أعلنت إيطاليا حالة الطوارئ الوطنية بسبب الزلزال القوي الذي ضرب أمس الاثنين إقليم (ابروتسو) وسط البلاد، مخلفا خسائر برية ومادية جسيمة. وألغى رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني زيارته المقررة إلى روسيا، وذلك لمتابعة جهود الإنقاذ لعشرات الآلاف من المشردين في المناطق المنكوبة. وقد توجه برلسكوني إلى مدينة "لاكويلا" بوسط إيطاليا التي يقع مركز الزلزال على بعد 10 كلم منها، والتي تعد المدينة الأكثر تضررا من هذا الزلزال.
وقد ارتفعت الحصيلة المؤقتة لضحايا هذا الزلزال إلى 50 قتيلا، حسب ما أعلنه وزير الداخلية روبرتو ماروني، في تصريح صحافي بمدينة "لاكويلا". وقال ماروني الذي توجه إلى مكان الكارثة "إن حصيلة القتلى مرتفعة جدا، ويجري الحديث الآن عن أكثر من 50 ضحية".
وكانت الحصيلة السابقة تشير إلى سقوط 40 قتيلا لكن وسائل الإعلام أكدت على الفور أنها مرشحة للارتفاع.
وأسفر الزلزال أيضا عن تشريد ما بين 45 ألف و50 ألف شخص بحسب سلطات الوقاية المدنية.
وأعلنت أجهزة الأرصاد الجيوفيزيقية أن قوة الهزة، التي وقعت في تمام الثالثة و32 دقيقة فجرا بالتوقيت المحلي (الواحدة و32د. تغ)، بلغت قوتها تسع درجات حسب مقياس ميركالي، أي ما يعادل 3ر6 درجة على مقياس ريشتر، ويقع مركزها على عمق 8ر8 كليومتر تحت الأرض على بعد نحو 10 كيلومترات من مدينة (لاكويلا) ثاني اكبر مدن إقليم (ابروتسو) الجبلي.
وأكد رئيس هيئة الوقاية المدنية الإيطالية غويدو بيرتولازو، الذي اعتبر الزلزال اكبر كارثة قومية منذ بداية القرن، أنه لم يكن بمقدور أحد توقع هذه الهزة المدمرة رغم النشاط الزلزالي الذي تشهده المنطقة المنكوبة منذ 16 يناير الماضي.
هذا ولم نتمكن ،من خلال الاتصالات التي أجريناها مع عدد من المغاربة القاطنين بايطاليا، وخاصة المنطقة المنكوبة، من التأكد من وجود ضحايا من بين المغاربة.
وفي المدن التي يتحدر منها مواطنونا في ايطاليا(الفقيه بن صالح و خريبكة و النواحي)،عمت حالة من الخوف عائلات المهاجرين التي شرعت في الاتصال بايطاليا قصد الاطمئنان على أبنائها. |