بوابة العالم على مراكش والمغرب
جريدة يومية إلـكترونية إخـبارية  

excursions maroc

 مواعيد

خدمات 

الطقس
برامج التلفزة
مواقيت الصلاة
أسعار العملات
مواعيد الطائرة
مواعيد القطار

 
 

 إستفتاءات  

-----------------------------
*

النتائج

 بريد الاخبار  

ابقوا على اطلاع بآخر المستجدات من خلال اشتراكم في بريد الأخبار

علماء المغرب عبر التاريخ اعتبروا الطرقية والزوايا ضد الإسلام (2)ا  - 


   

حياة عادية بمراكش سيتي(4): طيببت بنت مراكش

 

 

عبد الصمد الكباص

 رافقت أمس أحمد إلى مقهى "ألادان" طلبنا لافازا وأكلنا ميروندينا، انزعج كثيرا من صخب شوارع مراكش• أبواق السيارات وفوضى الدراجات والحافلات والشاحنات وبحة الحمير المتراقصة بينها والراجلين الذين ضاقت بهم الارصفة فذاعوا وسط الطرقات• مراكش دهشة المستحيل• كل شيء فيها بات مكتظا، المساجد مكتظة بالمصلين• والبارات مكتظة بالسكارى والمقاهي مكتظة بالبصاصين والعلب مكتظفة بالعاهرات والاسواق مكتظة باللصوص والمتسولين، وبولمهارز مكتظ بكل اصناف الخطايا، والمقابر مكتظة بالموتى وجامع الفنا مكتظة بازدحام الاذخنة والنقانق والافواه الشرهة• والبيوت مكتظفة باهتزاز الافرشة الملتهبة وما خلفته الرغبة من سعار ومن أراد ان ينعم بخلوته فليس عليه سوى أن يقصد امسية شعرية حيث يواجه شاعر مبحوح الكراسي الفارغة في قاعة مقفرة• تبدو اللقاءات الثقافية في مراكش اكثر سوريالية من لوحة لدالي• شاركت رفقة عزيز في ندوة تكريمية لشاعر كبير حسب الدعوة والبرنامج المطبوع من المفروض ان ينطلق في التاسعة صباحا، التقينا في الثامنة والربع بمقى باب دكالة، تحدثنا قليلا عن متاهات الوقت، ثم انطلقنا في اتجاه مقر انعقاد الندوة لم نجد أحد سوى منسقة اللقاء والشاعر المحتفى به، انتظرنا إلى ان حضر المشاركون، انتظرنا أكثر عسى أن يتقاطر الجمهور بعد أن غالب النعاس• في النهاية استسلم المنظمون وطلبوا مني الالتحاق بالمنصة• كانت القاعة مليئة بالكراسي والمنصة شاسعة تحيطها مكبرات صوت ضخمة وميكروفونات، كنا ستة متدخلين، نتحدث أمام جمهور أضأل منا عددا• وكان بعضنا قد هيأ مداخلات بعشرات الصفحات المرقونة ويصر على قراءتها كاملة أمام قاعة شاحبة بمئات الكراسي الفارغة وأربعة مستمعين انسحبوا تباعا، العبث طريق آخر للمستحيل• لم أر بن اسماعيل منذ مدة، بعثت له برسالة قصيرة أسأل عنه فأجابني "أنا في البيت أبحث عن لوحة هاربة وأنا وراءها والزمان طويل"• قصفني حسن بدوره هذا الصباح برسالة يقول فيها "مفعول الكتاب كأغنية يعود إلى قارئه وللحظة التي يقرأه فيها وليس إلى مضمونه وقيمته"• وقبل أيام طلب مني أحدهم أن اكتب له اشهادا غريبا ضد طليقته، لم أثق كثيرا في مضمون ما يطلبه فتلكأت في الاستجابة، في صباح اليوم الموالي أطلق في وجهي هذه الرسالة "هذا يؤكد أنك على علاقة بها وتخافها" كانت هذه الرسالة رصاصة الرحمة على معرفتي به، في البداية اعتقدت ان ذلك نتيجة ارتباك نفسي بسبب أجواء المحاكمة ووقوف ابنائه ضده أمام القضاة• لكن فيما بعد عملت انني لم أكن الوحيد الذي ووجه بنفس التهمة من قبله، سبقني في ذلك العشرات من أصدقائه ومنذ سنوات، الصداقات عندما تتعفن تصبح مكلفة كجثة•أتوقف عن الكتابة لأجلب ماء باردا، العطش رحلة شاقة في صحراء الابد• حرارة مراكش تلوك جسدي كمطحنة، زارني قبل أيام محمد علوط بمكتب الجريدة سألني كيف توفق بين التأمل الفلسفي والعمل الصحفي؟ أجبته كما يؤاخي الحكيم بين الثلج والنار ليس في القلب خيول هاربة كما تخليت فرانسواز ساغان تجري فوق الماء وتعود فوق السحاب والساعات لا تدق إلا في قصور الموتى• أقرأ هذا المقطع للشاعر الايطالي موريسيوكوكي "أحب الناس في شهر آب تطوف في الهواء والزمن الهاجع• أحب الحشود النكرة وهي تستكشف هدوء الشوارع وتضحك أمام الحبر في مقهى على الهواء الطلق• وكما يحدث دائما في صباحات السبت،التقيت عزيز وأحمد بميلينيوم، طلبنا جميعنا قهوة سوداء، وقرأنا ما كتبه لحسن عن لمسيح وياسين، اقتنى احمد قنينة سيدي علي باردة، المقهى على غير عادته شبه فارغ، والفتيات المحلقات بكثافة حول موائده تناقصن بشكل مثير• قد تكون الحرارة هي السبب في ذلك، على الرصيف تمر أفواج السياح بحماس ونظرات شرهة تلتهم كل ما يحيطها وارجل متناقلة بفعل الصهد، دخلت إلى المقهى ثلاث اجنبيات من لغتهن يبدين ايطاليات أو هكذا استنتج احمد، احداهن تقابلنا مباشرة بعينين واسعتين تنط منهما خضرة مشاغبة• الشعر منسدل حتى الخصر على نعومة تسيل من الذراعين والصدر الناتئ والشفاه المنفرجة تلبس تنورة واسعة يتلصص منها جزء من الفخذين وساقان فارعان• تمسك سيجارة وتدخنها بأناقة ساحرة، الكلمات تتسلل من شفتيها بسخاء فاتن• لم يعد لحرارة مراكش طعم القهر والقساوة بل نكهة الحرية والانطلاق والجمال، تذكرت الطرق التي رآها ادونيس تطير بنابولي في الثامن عشر من الشهر الثاني من 2002• طالما أننا في مراكش فأحلامنا لن تطير بعيدا أقدامنا ملتصقة بالارض• تساءل احمد ترى كيف وصلت طيبيبت إلى الدار البيضاء، انفجرنا ضحكا لوجاهة السؤال• قال عزيز ان الناس يرجحون انها سافرت في القطار ونزلت في محطة كازافوياجور وبعد ذلك تاهت بحثا عن عش، قاطعه احمد لكنها لاتتجاوز أم الربيع هذا ما يقولون فهي كالمراكشي الحقيقي لا يتجاوز قنطرة واد تانسيفت• واستدرك، الجفاف هو الذي طردها ودفعها إلى الدار البيضاء وبعدها قد تصل إلى طنجة، بجوار طاولة الايطاليات جلست مغربيتان من خلف سراويلهن الضيقة التي تكاد تتمزق تتضخم ارداف متنافرة ومن العيون المتورمة تطل نظرات حاقدة غارقة في ماكياج سخيف يصبغ الوجه بكامله، والاسوأ من كل ذلك تتحدثان بصوت مرتفع، انزعجنا من حضورهما فغادرنا المكان• اتفقت مع ياسين وعزيز على زيارة عبد اللطيف في المساء، في الخامسة كنت قرب فندق كنزة انتظر لحاقهما بي، تأخرا قليلا، اتصلت بياسين فوجدته في طريقه إلى منزل عزيز، الشمس حارقة بشارع يعقوب المنصور• لا ترى في الطريق سوى السحليات والحمقى والفتيات شبه العاريات المزهوات بما يليق فيهن بوجبة جنسية ماجنة، أحلم بكل شيء، بماء بارد وبقلب يتوجه للعالم بلا تعب ولا ذكريات وبسكن للغيوم والازهار، وقف امامي شمكار يضع على انفه ثوبا متسخا، قميصه ممزق ورأسه يفلت من عقاله، قال لي اعطني درهمين الله يدخلك للجنة! لم أجبه، نظر إلي بتملي ثم غادر، ابتعد عني قليلا ثم عاد أرا غير درهم كاع حشومة عليك كون دابا كانت شي شابة كون عطيتها اللي بغات الرجال ما بقاويسواو والو• وجدنا عبد اللطيف في انتظارنا بالضيعة، العباسة كعادتها مبتسمة ومضيافة والمهدي في صحة جيدة وسلوى غائبة، كل شيء يدعو للفرح في هذا المكان ماعدا الكلبة السوداء التي لاتنتظر من أنيابها سوى الاسوأ، تجري وتقفز بشراسة عندما تقترب منا استقبلتنا الطاولة المتوتبة بين الاشجار والورود الدوالي التي تسقفنا تتدلى منها عناقيد عنب لم تنضج بعد، اعجنبي كثيرا المطبخ الايطالي الذي شيده في أسفل البيت رأيت فيه حميمية العائلات الايطاليات ونقاشاتها الممتعة، تحت الدوالي كان من الصعب علينا أن نتخيل جنة أروع مما نحن فيه، كرم العباسة لا يضاهي، مؤونة المائدة لا تنفذ من مختلف الاطباق الشهية• يدور الكلام بيننا بسلاسة هدوء المكان، استحضر عبد اللطيف روح الشريف وحكت لنا العباسة عن أجواء اربعينية بنزكري، وتحدث ياسين عن الدواوين التي تنبذ الكفاءات، وضحك عزيز وهو يستلذ فورتينا زرقاء وانتشيت وأنا أشرب العصير الروسي• اللحظات تجري بعذوبة الماء المنساب في السواقي، استلقت الكلبة السواداء قريبا من الكرسي الذي اجلس فيه، فأطمأن قلبي قليلا• خيم الظلام فأشعلنا المصباح والذكريات وانتقمنا من الهموم، التحقت بنا مليكة، سألتها عن المقصود من مقالها المنشور أخيرا، فاعتبرت سؤالي استفزازا، بدت متحمسة لمقالاتها كثيرا حدثتنا عن "سي عمر اللي ركب الدينامو لحمار"، وروت لنا قصة الكاتبة التي نشأت وغدت سيدة مجتمع تصبغ شعرها وتتحدث بلكنة فاسية، قالت أنها بصدد كتابة مقال جديد بعنوان "الحجاب هو الجنس" انتشى عزيز بهذا التعريف، انسحب عبد اللطيف قليلا تم عاد مصحوبا بالغليون الجميل الذي كلما زرته إلا ويدعوني لاستعماله، اشعلته ارفع نظري إلى فوق فأرى عناقيد العنب أفلاكا متلألئة تسبح في خواطري، قال ياسين النعمة التي أحمد عليها لله هي انقطاعي عن التدخين ،اجابه عبد اللطيف ستعود إليه بعد سنوات، داهمتنا ذكرى بعض الرفاق الذين ماتوا والذين ينتظرون، تحدث عبد اللطيف عن تأويل الحسين لكتاب اشكاين ما يدار؟ يقصد ما العمل؟ للينين افر من بين شقوق السماء اسبح عاريا من مس النسوة ومن كلام الموتى ليس هناك مرض افظع من وباء الذاكرة، النسيان ترياقي• دعتنا العباسة لتناول العشاء بالمطبخ الايطالي، أخذنا كؤوسنا معنا ودخلنا، تحلقنا حول الطاولة الرخامية ننصت للشيخ العنقا وعبد القادر شعو، حاول المهدي التأثير علينا لاستبدالهما بأسطوانة لفرقة مغربية شابة• قال " لنستمع إلى هذه المجموعة لنعرف من الأحسن، الجزائريون أم المغاربة؟ حاولنا التعاطف مع طلبه لكن عبد اللطيف صده بإصرار، علقت عليه ساخرا "احذر الديمقراطية الآن في المحك؟ قدمت لنا العباسة طبقا لذيذا، انتشيت كثيرا بنكهة الخبز• صوت العنقا يسحر أذني ويجعلني استقبل كل ما يقال حولي كقصيدة، شغب مليكة يتواصل ويضفي على الجلسة حماسا أكبر، كلما طرحت فكرة اعاكسها بنقيضها كلما هاجمت شخصا أدافع عنه، عند وداعها قالت لي بالسلامة وخا أنت تتستفزني" لم يخف عبد اللطيف اعجابه بالتجربة الديمقراطية بموريتانيا، قال شوف الدرس غير حدانا آش خاصنا حتى حنا؟ اعود إلى اوراقي مفتت القوافي والنوايا، أضع ليمونا باردا وقطعا من الثلج، امامي ديوان الخروج من ليل الجسد لآية وارهام، اتأمل غلافه وأفكر فيما تبقى اشعل شريطا لأم كلثوم، استسلم لغواية الطرق التي تطير بنابولي تحت اقدام ادونيس في كونسيرتو المسيح المحجب، لكن الطرق كانت تطير تحت شمس بدأت تحل جدائلها الطويلة فوق شرفات تمد ايديها للافق مليئة بالورد وكانت الالوان في الازقة الباذخة أخذت تميل إلى الانزواء لكي تحسن تذكر الوجوه القديمة• اغلق الهاتف واحتمي بعزلتي، التجاعيد تقرض أطراف الزمن والصاعقة تلد وجع الايام،، لا فائدة•


: تعليقات       
 

بعد توقيف مدير اع المنصور الدهبي .عين السيد النائب لجنة للاشراف على الامتحانات الجهوية وعلى راسها مطهر احد المغضوب عليهم.وهدا ما اراده رئيس جمعية الاباء الدي اقام غذاء فاخرا -اللحم والدجاج المحمر =الديسير =المونادة .من ميزانية اولاد الملاح اللي قليل منهم كياكل اللحم.واولاد بريمة +اولاد باب احر او الجنان .كونوا ارجال واوقفوا هذه المهازل.من اراد التاكد اع المنصور الذهبي ليست ببعيدة .هذا ان كانت هناك غيرة على اولاد مراكش اللب اصبح كل من هب ودب ينهشهمويحتقرهم.اللهم قد يلغت اللهم فاشهد.

naima-rabii


 

الله يعطيك العافيه

سعود راشد السبيعي


 

اعجبتني صراحتك استاذنا وزعيم الفلاسفة الجدد لقد قرأت بتمعن كل المقالات التي كتبت من رقم واحد الى رقم 4 وكلها كانت متسلسلة حيث وظفت ذاتك في هذه المقالة التي اعتبرتها الى حد ما جزءا من مذكراتك او مغامراتك وعلاقتك بأبناء مدينة مراكش ، اشياء ابهرتني واشياء قراتها أزعجتني وأخرى جعلتني اضحك وكلمات صدمتني واخرى جعلتني احترمك لصراحتك الكبيرة مدينة مراكش لم تعد تللك التي سمعنا عن حشمتها ووقارها بل اصبحت مدينة اوروبية داخل بلد اسلامي مغربي ذو العادات والتقاليد وليست مراكش وحدبل العديد من المدن المغربية فقدت مصداقيتها والدليل على ذلك التفكك الأسري فالعديد من الأسر تدخن امام ابنائها والأبناء يحتسون الخمر امام ابائهم وكل هذا تحت شعار من أجل تقدم افضل وتطور . احييك سيدي على صراحتك كما اطلب منك ان تبقى دائما ذلك الباحث المتألق والحفي المتشبت بحشمته ووقاره وايضا اخلاقه فلإنسان لا يملك في هذه الدنيا سوى اخلاقه وصمعته : إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *فإن هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا الأخلاق سيدي ثم الأخلاق كما أذكرك سيدي بأحد المقاطع الشعرية لشاعر المهجر : ابي ماضي وعلمت حين العلم لا يجدي الفتى ----- أن التي ضيعتها كانت معي قبلاتي للمراكشيين الأصليين احبكم

سمر


: الإسم الكامل

: البريد الإلكتروني

: التعليق

 

 آخر الاخبار 

 مقالات حول مراكش 

 رياضة 

منوعات 

مهجر 

جامعة القاضي عياض 

كتب صدرت من مراكش 

 
Email : info@almarrakchia.net  All rights reserved © 2005- موقع المراكشية - جميع الحقوق محفوظة 2008