للمراكشية : عبد الله أونين
كان لارتفاع الحرارة خلال الأيام الأربعة من الأسبوع الجاري أثر كبير على تلامذة المدارس خاصة منهم حديثي العهد بالصيام، فقد أفاد عدد من المدرسين بأن حالات من الدوخة والقيء انتابت بعض التلاميذ، مرجعين أسباب ذلك إلى تأثرهم بالصيام في ظل تلك الحرارة المفرطة التي تجاوزت الأربعين درجة.
وبالنظر إلى طبيعة حجرات الدراسة المكتظة عن آخرها بما يفوق 40 تلميذا وهو العدد الذي أصبح بمثابة معدل معتمد من قبل المسؤولين عن التعليم الذين ما فتؤوا يقلصون من الخريطة المدرسية بغية تفييض أكبر عدد من الأساتذة ليتسنى ملء الخصاص الذي تشكو منه مؤسسات ، بالنظر إلى ذلك يمكن التعرف عن الأسباب التي زادت من معاناة التلاميذ بتلك الحجرات حين يشتد الحر بحجرات لا تتسع لأكثر من ثلاثين تلميذا، ليس في رمضان فحسب، بل حتى في أيام الفطر.
وبخصوص التوقيت المعتمد خلال رمضان والذي كان يتلاءم مع أيامه في فصل الشتاء يرى عدد من المدرسين بأنه من الصعب على التلاميذ التحصيل خلال فترة الزوال مع اشتداد الحرارة حيث أبرزوا بان نسبة النباهة لديهم تنخفض إلى أقل من 30 في المائة ، وأن حيوية الأستاذ لا تسلم هي الأخرى من الانخفاض خلال نفس الفترة، وبالتالي فإن التوقيت المعتمد يعتبر حجر عثرة في وجه كل عملية تعليمية/ تعلمية.
ويزداد الأمر سوءا في أيام الجُمع حيث تستمر الدراسة حتى الخامسة، وقد جاءت أيام الحر هذه لتفضح عدم نجاعة ذلك التوقيت. و يحبذ المدرسون أن يقتصر على التدريس في الفترة الصباحية إلى غاية الواحدة بعد الزوال ، أما بعدها فلا ترجى أي استفادة