بلغت حظيرة السكن بالدارالبيضاء الكبرى، خلال 2007، حسب الدراسة، 725 ألف وحدة سكنية، ما يمثل زيادة بنسبة 6.4 في المائة، في الفترة بين 2002 و2007. وتتوزع هذه الحظيرة على 16 في المائة من منازل مغربية، و4 في المائة فيلات، و80 في المائة شقق، في حين، يشكل المنعشون العقاريون العموميون بها نسبة 10 في المائة، مقابل 40 في المائة من الخواص، و50 في المائة منعشون عقاريون خواص.
وأبرزت الدراسة أن 25 في المائة من الحظيرة السكنية بالدارالبيضاء لم تستجب لمعايير الإنتاج القانونية، إذ بني حوالي 19 ألفا و700 مسكن من قبل الأسر، خلال سنة 2007، كما عرفت الدارالبيضاء تراجع إنتاج السكن العام خلال سنة 2006، في حين، حصرت الدراسة العجز بالمدينة بين 4900 و5 آلاف مسكن في السنة.
وأبرزت الدراسة، التي أنجزت خلال سنة 2008، وتضمنت إحصائيات عن سنتي 2005 و2006 وبداية 2007، أنه، انطلاقا من 2003، تجاوز الإنتاج طلبات الأسر، ليتراجع سنة 2006، إذ فاقت وتيرة النمو الديموغرافي وتيرة إنتاج السكن، وفي سنة 2007، أصبحت الدارالبيضاء تعاني إشكالية عجز السكن، ليقدر العجز خلال السنة الماضية بحوالي 162 ألف وحدة.
وأكدت الدراسة أن سياسة الدولة في الحد من دور الصفيح بالمدينة لم تكن مجدية، إذ ارتفع بناء دور الصفيح بنسبة 7 في المائة بين 2002 و2007، لتضاف 35 ألف أسرة جديدة بهذه المساكن خلال هذه الفترة، ومثلت نسبة مساكن التعايش 1.1 في المائة، و50 في المائة من سكان هذه المنازل مجبرون على الإقامة بها.
وقدرت الدراسة أن وتيرة بناء دور القصدير ترتفع سنويا بنسبة 2.6 في المائة، ليبلغ عدد الأسر القاطنة بها خلال 2007، أزيد من 98 ألف أسرة.
وبخصوص العجز، أبانت الدراسة أنه لا يوجد تعادل بين العرض والطلب، بينما ناهز عدد المساكن الشاغرة 50 ألف وحدة، معزية ذلك لغياب التوجه إلى بناء السكن الاجتماعي، وعدم تماشي الإنتاج مع الفئات المتوسطة، فضلا عن ارتفاع أسعار السكن الموجه للفئات ذات الدخل المحدود.
وبالنسبة لآفاق القطاع، التي تحدد تقديرها بناء على التحولات الكبيرة للدار البيضاء في الميادين الاقتصادية والصناعية واللوجستيكية، قدمت الدراسة احتمال بلوغ سكان الدارالبيضاء 4.27 ملايين نسمة. كما تتوقع الدراسة أن يشكل طلب سكان دور الصفيح 25 في المائة من مجموع الطلب على السكن، مقابل 28 في المائة على السكن الاجتماعي، و30 في المائة للسكن الاقتصادي، و17 في المائة للسكن الراقي، خلال سنة 2012.
وقدرت الدراسة العجز في السكن بحوالي 40 ألف وحدة في السنة، بين 2007 و2012، أخذا بعين الاعتبار القضاء على دور الصفيح، لتتراجع إلى حوالي 28 ألفا و500 وحدة في السنة بين 2013 و2020. وأبرزت الدراسة أن الحاجيات العقارية للدارالبيضاء تقدر بحوالي 570 هكتارا، منها 346 هكتارا للقضاء على دور الصفيح، و224 هكتارا لامتصاص السكن العشوائي.
|