مراكش/ و م ع/
أوضح السيد اليازمي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش الملتقى المنعقد حول موضوع "مغربيات من هنا وهناك, التحولات والتحديات والمسارات" بمراكش, أن الإصلاحات الجريئة على الواجهات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية التي أقدم عليها المغرب, تضعه في خانة البلدان النامية الرائدة في مجال تكريس الحكامة الديموقراطية ودولة القانون.
وأضاف أن مدونة الأسرة وسحب تحفظات المملكة المتعلقة بالاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة, تعد من بين الإنجازات الهامة التي ستنضاف إلى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وما واكبها من أوراش كبرى, لتساهم في انخراط المغاربة قاطبة في مواجهة تحديات المستقبل وكسب رهانات التنمية المستدامة.
ومن هذا المنطلق - يقول رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج -, فإن هذا الملتقى يكتسي أهمية خاصة, لكونه ينعقد في مرحلة تاريخية حاسمة تتجلى , لأول مرة , في جمع الكفاءات النسوية المغربية المنتشرة في مختلف أنحاء العالم والمتواجدة داخل المغرب قصد التحاور وتبادل التجارب ووضع المقترحات والشراكات ونسج العلاقات التواصلية الكفيلة بإيجاد أرضية مشتركة للعمل من أجل انخراط الجميع في بناء المشروع الحداثي الديموقراطي المغربي.
وتطرق السيد اليازمي لتنوع ثقافات وخصوصيات أجيال المهاجرين الذين يتوحدون تحت غطاء وحدة الهوية (تاريخ ولغة ودين), فشدد على قوة الانتماء إلى الوطن وروح المواطنة, مبرزا في الوقت ذاته أن قضية الجالية "قضية أفقية" وتهم كل القطاعات الحكومية, الأمر الذي يطرح مسألة التنسيق بين القطاعات لمعالجة قضايا الجالية في إطار مقاربة شمولية.
وفي نطاق المقاربة ذاتها, رأى أنه على مستوى المجلس, يقتضي الأمر العمل كشبكات/ شبكات, ذلك أن أغلبية الكفاءات المغربية توجد خارج مجلس الجالية المغربية بالخارج , وبالتالي ينبغي التركيز على الاشتغال مع هذه الكفاءات لجمعها , أولا , وتوحيد الرؤى , ثانيا , قبل الوصول إلى المقاربة التشاركية المتوخاة وفق الخطوط الاستراتيجية المرسومة لفلسفة عمل المجلس.
ولاحظ أن جوهر هذه الفلسفة يرتكز على حسن الاستماع إلى أفراد الجالية, اعتبارا لتنوعها وتنوع أساليب الاندماج في بلدان الإقامة واختلاف الأنماط السوسيو-ثقافية, وأن كل هذه العوامل تستوجب التعاطي معها بالقدر الذي ييسر عملية نقل خبراتها والاستفادة من كفاءاتها.
ومن أجل ذلك, أشار إلى أن المجلس ساهم في دعم العديد من المبادرات الجمعوية واللقاءات العلمية, فضلا عن توقيع مجموعة من اتفاقيات الشراكة مع بعض المؤسسات الوطنية, ومن بينها على الخصوص المركز السينمائي المغربي ووكالة تنمية أقاليم الجهة الشرقية ووكالة تنمية الأقاليم الجنوبية وجمعية إحياء الذكرى 1200 سنة على تأسيس مدينة فاس, إضافة إلى اتفاقية شراكة ستوقع في الأسابيع المقبلة مع المكتبة الوطنية.
كما ذكر السيد اليازمي أن المجلس سيساهم في تنظيم المهرجان السادس للسينما والهجرة بأكادير (يونيو المقبل) ومعرض الكتاب بالدار البيضاء (فبراير المقبل) وإحياء الذكرى ال40 لتوقيع اتفاقية العمل بين المغرب وهولندا وتكريم الروائيين المغاربة المتوجدين بهولندا وتنظيم أول لقاء دولي لمجالس الجاليات المغربية عبر العالم في مطلع شهر مارس المقبل.
|