أقام المحامي مصطفى رسلان، وهو أحد أبناء قرية مصرية، دعوى قضائية طالب فيها بوقف الاحتفالات اليهودية على أرض بلدته التي يعود تاريخها إلى عام 1979، عندما وقعت مصر اتفاقية السلام مع إسرائيل، حيث طلب اليهود موافقة مصر على تنظيم رحلات دينية إلى قرية «دميتوه»، في محافظة البحيرة شمال القاهرة، التي تحتوي على الضريح المزعوم
وقدم رسلان الى المحكمة ما يؤكد أن «أبوحصيرة» ليس يهودياً، «بل هو مسلم مغربي عاش في مدينة مراكش باسم محمد بن يوسف بن يعقوب، وكان يعمل إسكافيا، وأتم سبع حجات الى الكعبة المشرفة».
وكان عدد من الناشطين السياسيين المصريين قد أسسوا «ائتلافاً وطنياً» بهدف جمع مليون توقيع للمطالبة بوقف الاحتفالات التي يعتزم اليهود إقامتها في الخامس والعشرين من شهر ديسمبر المقبل أمام مقبرة حاخام يهودي يدعى «أبوحصيرة» بحسب الأسطورة اليهودية.
واشار الجنايني الى انه سيرفع «بياناً عاجلاً الى رئيس مجلس الشعب (البرلمان)»، وسيتهم فيه رئيس الحكومة المصرية بـ «التقاعس الحكومي في تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري لعام 2004، الذي يقضي بإلغاء الاحتفال السنوي بمولد أبوحصيرة، وإلغاء قرار وزير الثقافة باعتبار مقبرة أبوحصيرة من الآثار الإسلامية والقبطية».
ويصر اليهود على روايتهم، ويعتبرون ان «أبوحصيرة» يهودي كان يعيش في مراكش منذ مئة عام، وعندما أراد الحج إلى القدس، ركب سفينة غرقت بركابها، لكنه كان الوحيد الذي نجا بأن وضع حصيرته فوق سطح البحر وجلس فوقها وظل مبحرا بها حتى وصل إلى السواحل السورية، ثم توجه إلى القدس، وبعد أن أدى الشعائر أراد أن يعود إلى مسقط رأسه في المغرب، فحمل حصيرته على كتفه وتوجه إلى مصر أولاً سيرا على الأقدام، واخترق الدلتا حتى وصل إلى قرية «دميتوه»، وهناك أعجبه الحال فاستقر بها وعمل بها «إسكافيا» إلى أن مات
ويذكر أهالي قرية «دميتوه» أن احتفالات اليهود بـ«أبوحصيرة» تبدأ بوقوفهم على باب المقبرة، حيث يتحدثون عن مسيرته وبركاته ويقومون بتوزيع الفستق المغربي، ويؤدون شعائر خاصة ومنها ذبح الخراف على القبر، ثم يبدأون صلاتهم بدخول كل واحد منهم إلى حجرة المقام وفي يده شمعة وورقة مكتوب عليها اسمه، وبعد ذلك ينتقلون إلى خيمة تقام قرب المقبرة ويؤدون شعائر اخرى
وأشار الأهالي إلى أن الاحتفالات بالعيد اليهودي، تثير حفيظتهم، حيث يعيشون طوال مدة إقامته في حالة من الطوارئ وحظر التجول، كما يواجه عدد من المزارعين ضغوطا من السماسرة لبيع أراضيهم المحيطة بمقبرة «أبوحصيرة» لصالح عدد من المستثمرين اليهود لإقامة فنادق ومناطق سياحية بأسعار تصل إلى 10 آلاف جنيه للمتر الواحد، لكن هذه العروض تقابل بالرفض التام.
|