تجنب عبد الواحد الراضي، أمين عام حزب الاتحاد الاشتراكي الحديث عن وعد قطعه على نفسه بتقديم استقالته من وزارة العدل، التي يتولى حقيبتها في حكومة عباس الفاسي، وذلك وفقا للقانون الاساسي للحزب، واكتفى بالقول إن القيادة المنتخبة، ينتظرها عمل جبار، مشيرا الى انه سينذر وقته كاملا مع إخوته في المكتب السياسي والمجلس الوطني للاعداد للانتخابات البلدية المقبلة المزمع إجراؤها يوم 12 يونيو( حزيران) المقبل
ودعا عبد الواحد الراضي، أمين عام حزب الاتحاد الاشتراكي، كل الاتحاديين الى التماسك، والعمل سوية من أجل تنفيذ المقررات التي صادق عليها المؤتمر، ومد يد المساعدة للقيادة الجديدة لتسريع عملية الاصلاح التنظيمي للحزب، معلنا عن قرب عقد ندوة لمناقشة كيفية الارتقاء بعمل الاجهزة المسيرة للحزب، وإعادة النظر في طريقة تنظيمه محليا وإقليميا ومركزيا.
من جهة أخرى، وضع البيان الختامي للمؤتمر الذي تلاه محمد الاشعري، عضو المكتب السياسي للحزب، شروطا لاستمرار حزبه في الحكومة، وقال البيان «إننا سنشرع مع حلفائنا السياسيين، في مناقشة موضوع مشاركتنا في الحكومة، بشكل يحدد بوضوح الافق الذي لا بد أن نضع هذه المشاركة في إطاره، وذلك في ظل الاصلاح السياسي والدستوري، والتحضير للانتخابات البلدية لعام 2009، ما يجعل مهمة إنجاز هذه الاصلاحات الهدف الاول لحزبنا للاستمرار في الحكومة". وأوضح البيان أن حزبه يدعو الى تعاقد جديد حول طبيعة الحكومة، ومضمونها، والاجراءات السياسية والاجتماعية التي يجب أن تحقق في اقرب الاجال.
وأكد البيان أن حزبه يطالب بإجراء اصلاحات دستورية ومؤسساتية، باعتبارها مدخلا ضروريا لتجاوز المعيقات التي تواجه مسار الانتقال الديمقراطي، وذلك بالتوجه نحو إقرار ملكية برلمانية، يحقق في إطارها مبدأ فصل وتوازن السلط، بما يحفظ للمؤسسات كلها أدوارها، ومكانتها، ويدقق صلاحياتها، ويؤهلها للاضطلاع بمهامها في هيكلة الحقل السياسي، وتأهيله.
ونبه البيان الى أن الحزب لا يعتبر الجهر بالحقيقة في مجال اعتماد جيل جديد من الاصلاحات، من باب تأزيم الأوضاع، أو الرجوع الى صراعات الماضي، أو العودة الى منطق القطيعة، في إشارة دالة على فترة الاحتقان السياسي، التي كانت قائمة بين الحكم وحزب الاتحاد الاشتراكي، وانتهت في بداية عقد التسعينيات من القرن الماضي، وإنما الهدف هو تأمين المكتسبات الايجابية المحققة، وتسريع وتيرة الاصلاحات الاقتصادية، والاجتماعية والسياسية، بما يعيد الثقة والأمل في الحياة السياسية، ويصون استقرار البلاد، ويمكنها من وسائل مؤسسية تقيها من الهزات، والتجارب المكررة.
|