حول أعضاء اللجنة الإدارية لحزب الوطني الديمقراطي "المنحل" اجتماعها، المنعقد صباح أول أمس السبت بالرباط، إلى جلسة صاخبة، صبوا خلالها جام غضبهم على حزب الأصالة والمعاصرة، وعلى الملتحقين به من حزب المفتاح.ووصف أعضاء هذه اللجنة الملتحقين بفؤاد عالي الهمة بـ"المصلحجيين"، و"الأشخاص الذين غيروا "صباغتهم، لمجرد أن علي الهمة، مؤسس الأصالة والمعاصرة، صديق الملك، متغاضين عن كون حزب التراكتور يأوي أناسا خريجي السجون"، في إشارة إلى وجود بعض المعتقلين السياسيين في حزب الأصالة والمعاصرة.
ويعتبر عبد الله القادري، الكاتب العام للحزب الوطني الديمقراطي، المنحل بموجب اندماجه مع حزب الأصالة والمعاصرة، أن الطلب، الذي رفعه حزبه في الملف الاستعجالي، الرامي إلى وقف تنفيذ كل التدابير المزمع اتخاذها نتيجة التوقيع على التصريح بالاندماج، (يعتبر) الأمر "عملية استباقية لكل ما يمكن أن يسفر عن هذا الاندماج، لأن النظر في انسحاب حزبنا هو موضوع طعن في الملف الإداري لإلغاء هذا الانصهار".
وأضاف القادري أن "الاندماج مع الأصالة والمعاصرة ليس مصيريا بالنسبة لنا ، فحتى في الزواج، الناس كتعقد وكتطلق"، مشيرا إلى أن لحزبه "ثقة كبيرة في القضاء المغربي، لأننا نؤمن بأن القانون سيد الجميع، وكل المقتضيات القانونية، وبصفة خاصة قانون الأحزاب، وكذا مضامين النظام الأساسي للحزب في فصله 35، الذي يتلاءم شكلا ومضمونا مع قانون الأحزاب، فضلا عن احترام حقوق مناضلي الحزب في حق الوجود السياسي، كلها عوامل لفائدة الحزب الوطني الديموقراطي، المعروف بمبادئه وأهدافه، الرامية إلى الدفع بعجلة النماء، واحترام الإنسان المغربي في مجال اختياراته السياسية، والدفاع، بكل قوة، عن الشخصية المغربيةّ"
وقال القادري "إننا نؤمن، في حزبنا، أن الحق يعلو ولا يعلى عليه، خصوصا وأن هذه النازلة تعد سابقة في تاريخ الأحزاب المغربية، وعلاقاتها بالوزارة الوصية"، أي وزاررة الداخلية، مشيرا إلى أنه" كيفما كان الأمر، وفي جميع الحالات، سيبقى الحزب الوطني الديمقراطي منتصرا، ومحترما للعدالة".
وفي كلمات لأعضاء اللجنة خلال اجتماعها، الذي حضره بعض أعضاء المكتب السياسي، الذين سبق لهم أن التحقوا بحزب الأصالة والعاصرة، ورجعوا إلى حزب القادري لأنهم كانوا "مهمشين" داخل حزب التراكتور، حسب زعمهم، وصفوا قرار القادري بالتراجع عن الاندماج في حزب الأصالة والمعاصرة بالقرار "الصائب، لأن المستقبل مظلم مع حزب الهمة، لأنه مسير من طرف أناس ليست لهم خيارات سياسية، ولا فلسفة ، وتهيمن عليهم جمعية لها خيارات لا تتماشى مع خياراتنا"، معتبرين حزب الأصالة والمعاصرة "غير موجود شرعيا، لكن هناك من يريد أن يفرضه بطريقة غير ديمقراطية ، خاصة أن هذا الحزب لم يعقد بعد مؤتمره التأسيسي، لتشارك فيه كل مؤتمرات الأحزاب المندمجة، ليكتسب شرعية حزبية".
ولم تفوت مناضلات الحزب، بدورهن، فرصة انعقاد اجتماع اللجنة الإدارية للحزب، ليبرهن للقادري على مدى "ولائهن له، وإخلاصهن للمبادئ"، التي يقوم عليها الحزب المنحل، مطالبات بـ"عدم تعميم ما فعلته ميلودة حازب، التي لا تتردد في تغيير جلدها للوصول إلى مآربها، رغم من الامتيازات، التي كانت تحظى بها لدى القادري، عن باقي المناضلات".
عن جريدة الصحراء المغربية
|