المراكشية
أكد شهود عيان للمراكشية أن السلطات المحلية قامت زوال يوم أمس الاثنين 22 شتنبر بإغلاق دار القرآن الموجودة بشارع م عبد الله (شارع آسفي سابقا) والتي تأوي جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة بمراكش التي يشرف عليها الشيخ محمد عبد الرحمان المغراوي صاحب الفتوى
وأضاف الشهود أن السلطات المحلية أوكلت إلى رجلي أمن بزي رسمي بعد إغلاق المقر مباشرة حراستَه بالوقوف في باب مدخله
و قالت مصادر رسمية أمس إن النيابة العامة المغربية فتحت تحقيقا في الفتوى التي كان قد أصدرها مؤخرا الشيخ المغراوي بجواز زواج الفتاة في سن التاسعة، والتي لا تزال تثير الكثير من ردود الفعل وسط النشطاء الحقوقيين والهيئات الدينية ومنظمات المجتمع المدني.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر رسمية مغربية قولها إن النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالعاصمة الرباط "أمرت بفتح تحقيق معمق حول موضوع الفتوى وصفة الشيخ محمد عبد الرحمن المغراوي التي تؤهله لإصدار الفتاوى".
وكان المجلس العلمي الأعلى قد ندد بفتوى إباحة زواج البنت الصغيرة، أو كما قال المجلس "حول ما كتبه شخص معروف بالشغب والتشويش على ثوابت الأمة ومذهبها، على موقع في الإنترنيت، حيث أباح زواج البنت الصغيرة ذات التسعة أعوام مستدلا بتقديراته من فهمه الخاص، لكنه أراد أن ينتصر لرأيه بذكر زواج النبي (صلعم) من السيدة عائشة رضي الله عنها، وهي بنت تسع سنوات".
وعبر المجلس العلمي الأعلى في بيان له عن "تنديده باستعمال الدين في مثل هذه الآراء الشاذة المنكرة"، مبرزا أن "الفتوى المعتبرة في شؤون الدين بالمملكة المغربية لا تصدر عن الأشخاص، وإنما تصدر عن المجلس العلمي الأعلى".
وأوضح أن "الأحاديث المستند إليها في حالة زواج النبي (صلعم) تتحدث عن سن العقد وتتحدث عن سن الزواج بعد العقد بعدة سنين"، مبرزا أنه في هذه الحالة "لم يجز أحد من علماء السلف القياس عليها واعتبروها مما اختص به النبي صلى الله عليه وسلم".
وأكد المجلس العلمي الأعلى أن "النظام المعمول به في المملكة المغربية، في ما يتعلق بالسن الشرعي للزواج حاليا، يستند إلى قانون صادقت عليه الأمة بجميع مكوناتها، وشارك العلماء في صياغته، ولا يصدر التشويش عليه إلا من فتان ضال مضل، ومن ثمة لا يلتفت إليه ولا يتنبه إلى رأيه".
|