المراكشية
وقفت المراكشية قبل صيف العام الحالي على أكياس خيشية تحتوي على عشرات من الوثائق والمخطوطات النفيسة التي يرجع بعضها إلى تواريخ قديمة منها المخطوط والمطبوع طباعة حجرية بمسجد المواسين التاريخي بمراكش.
وأكد شهود عيان للمراكشية - منهم أولئك الذين عثروا على هذه المخطوطات عند توليهم إعادة ترميم المسجد - إن هذه النفائس التي يعود بعضها إلى عقود من الزمن وجدوها بين ركام الأزبال وبقايا مخلفات البناء داخل غرف بالمسجد .
وبدت نسخ المخطوطات مهترئة، وبعضها ممزق في الوقت الذي تناثرت فيه أوراق مختلطة بالجبص والأتربة وبعضها الآخر نالت منه الحشرات وهي مكدسة في ثلاثة من الأكياس كبيرة مخصصة لتخزين القمح .
والغريب في الأمر أنه في الوقت الذي كان من المفروض على مندوب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمراكش العمل على إنقاذ ما يمكن إنقاده مما تبقى من هذه المخطوطات بإخراجها وتكوين لجنة يعهد لها إعادة جمع وتنقيح البعض منها ، قام هذا الأخير بإغلاق الغرفة التي توجد بها تلك المخطوطات بأقفال تاركا المخطوطات للزمن .
وكانت باحثة مصرية قد وقفت حين زيارتها للمسجد سابقا على الوضعية المزرية لهذه المخطوطات النفيسة مما جعلها تتصل بمندوبية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمراكش لإيجاد حل لهذه الوضعية غير الصحية غير أن عبقرية السيد المندوب رأت في إغلاق الغرفة وإغلاق الملف الحل الأنسب
غير أن ما أفادنا به الشهود هو أن أشخاصا من المندوبية كانوا قد زاروا المكان سابقا وقاموا بإخراج تلك الأكياس إلى جهة غير معلومة لأيام معدودة تم قاموا بإعادتها ثانية إلى نفس مكانها السابق بين ركام الأزبال والأثربة في الوقت الذي لا يتوفر فيه المسجد على كشف لتلك المخطوطات لمعرفة طبيعتها ولا عددها أومصادرها وهو ما يجعلنا لا نعرف إن كانت هناك وثائق ومخطوطات قد ضاعت بطريقة أو أخرى بعد إخراجها .
يذكر أن هذا المسجد يعرف باسم مسجد الأشراف بحي المواسين يعود تاريخه حسب مؤرخين إلى سنة 1562 ميلادية أي ما يقابل 970 للهجرة. وقال عنه المؤرخ اليفرني إن (السلطان الغالب بالله بناه بحومة المواسين من مراكش، والسقاية المتصلة به التي عليها مدار المدينة المذكورة والمارستان الذي ظهر نفعه ووقف عليه أوقافا عظيمة) وقد تكون هذه الأوقاف تلك المخطوطات.
|