أفاد بلاغ حمل توقيع السيد عبد الله القادري , باسم المكتب السياسي للحزب الوطني الديمقراطي الذي سبق أن اندمج مع أربعة أحزاب أخرى ضمن حزب جديد يحمل اسم "الأصالة والمعاصرة" , أن المكتب السياسي قرر خلال اجتماع استثنائي عقده أمس الخميس بالرباط التراجع "بصفة نهائية " عن "مشروع الاندماج".
وأفاد البلاغ، أن المكتب السياسي قرر خلال هذا الاجتماع إلغاء المقرر المتخذ يوم28 يوليوز الماضي والقاضي بقبول مشروع الاندماج مع الأحزاب الأربعة وذلك بسبب " عدم الاستجابة للشروط الموضوعية" المقدمة من طرف الحزب.
وكان الحزب الوطني الديمقراطي وحزب العهد وحزب البيئة والتنمية وحزب رابطة الحريات وحزب مبادرة المواطنة والتنمية قد أعلنت يوم سابع غشت الماضي عن الاندماج في حزب سياسي جديد يحمل اسم " الأصالة والمعاصرة " يضم أيضا فعاليات وشخصيات وطنية أخرى.
وأكد البلاغ أن المكتب السياسي عاين "عدة إخلالات تعترض عملية الاندماج أدت إلى إفراز صعوبات تدبيرية لا تتناسب مع المفهوم الحقيقي للاندماج من أجل خلق حزب سياسي قوي" وأكد السيد الهودالي عبد الواحد عضو المكتب السياسي للحزب الوطني الديمقراطي الذي حضر اجتماع أمس الخميس, في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء , أن المكتب السياسي للحزب الذي اتخذ قرار قبول " مشروع الاندماج " هو الذي يتخذ اليوم قرار التراجع عنه مؤكدا أن اجتماع اليوم تمتع ب " النصاب القانوني ".
وأضاف السيد الهودالي ان قرار المكتب السياسي ينسجم مع قانون الأحزاب الذي يحيل في عدد من مقتضياته على النظام الأساسي للحزب مشيرا إلى الرسالة التي وجهها الكاتب العام للحزب إلى الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة .
وفي تعليقه على ما تضمنه هذا البلاغ قال السيد حسن بنعدي الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة, في تصريح مماثل , إن مواقف السيد القادري يطبعها " عدم الانسجام " مشيرا إلى أن السيد القادري , كما هو شأن الأحزاب الأربعة الأخرى المندمجة , هو من طلب عن طيب خاطر الاندماج في الحزب الجديد.
وأضاف السيد بنعدي أن الهيئات التقريرية للحزب الوطني الديمقراطي هي التي اتخذت قرار الاندماج وقدمت كل الوثائق الضرورية لاتمام المساطر القانونية للاندماج مشيرا إلى أنه منذ اللحظة التي تم التوصل فيها بوصل الإيداع القانوني الخاص بتأسيس حزب الأصالة والمعاصرة من السلطات المعنية لم يعد هناك وجود ذاتي للأحزاب المندمجة بما فيها حزب عبد الله القادري .
وخلص السيد بنعدي إلى القول إن " بلاغ القادري يعبر عن موقف شخصي وليس عن موقف حزب لم يعد له وجود ".
وفي الاتجاه ذاته اعتبر السيد الطاهر شاكر عضو المكتب السياسي للحزب الوطني الديمقراطي أن القرار الذي تضمنه البلاغ "غير ذي موضوع " مذكرا بأن الكاتب العام للحزب وقع , بعد استشارة هيئات الحزب , تصريحا وضع لدى السلطات المعنية يقر فيه باندماج الحزب في " الأصالة والمعاصرة".
|