المراكشية
أصبح البريطانيون يسلمون بفرضية تورط والدي الطفلة المختفية مادلين ماكين، منذ أربعة أشهر، من منتزه في البرتغال، بعد أن أكدت آخر التحليلات الجينية التي أجريت في الأيام الأخيرة على شعر الطفلة مادلين، أنها تناولت جرعة كبيرة من المخدر.
وذكرت اليومية البريطانية"دي تايمز"، في عددها الصادر أول أمس الأحد، أن التحليل الأخير يؤكد فرضية تورط والدي مادي في قضية اختفائها، خاصة أن التحريات الأمنية أبرزت أن كاث وجري ماكين لم يعجلا بإبلاغ الشرطة فور عدم العثور عليها في مكانها، وأنهما انتظرا مرور 40 دقيقة للقيام بذلك.
وأوضحت الجريدة أن إحدى الجارات في المنتجع الذي كانت عائلة ماكين تقضي فيه عطلتها، منحت والدتها كاث ماكين، رقم هاتف الاستعجالات على أساس الاتصال بسرعة والإبلاغ عن الاختفاء، لكن كاث ماكين رفضت، مدعية أنها قامت بذلك، إلا أنه اتضح في ما بعد أن ادعاءها كان كاذبا.
وذكرت الصحيفة نفسها أن البريطانيون أصبحوا يوجهون أصابع الاتهام لوالدي الطفلة، وأنهما مشتبه في تورطهما في موتها، مشيرة إلى أن عناصر من فرقة التحري البرتغالي، التي اشتغلت على القضية منذ البداية، ستزور المملكة المتحدة من أجل متابعة البحث في ملابسات القضية، والعمل إلى جانب الشرطة البريطانية والتحقيق مع والديها وأيضا مع أصدقاء العائلة وبعض الجيران.
من جهتها نشرت يومية »سونداي تايمز«، يوم الأحد الماضي، خلاصات استطلاع للرأي أنجزته بين فئة من المواطنين الإنجليز حول رأيهم في قضية مادي، بين أن 20 في المائة فقط منهم يعتقدون أن أبوي الطفلة بريئان، وأن 48 في المائة يوجهون أصابع الاتهام إليهما، على أساس أنهما المسؤولين عن موت ابنتهما، في ما أكد 32 في المائة عدم وثوقهم بأي شيء.
وكانت سائحة نرويجية قد أكدت إنها شاهدت الطفلة مادلين، ذات الأربع سنوات، خلال تواجدها في مراكش وأنها رأتها رفقة رجل، كما أنها سمعت الصغيرة تردد عليه "متى سأرى أمي" مضيفة أن ما زاد من شكوكها هو الاختلاف الكبير في الملامح، بين الطفلة مادلين والرجل، الذي يبدو أن عمره يتراوح بين 40 و45 سنة.
وكانت مصادر من الشرطة الإنجليزية قد أكدت لوسائل الإعلام المحلية، أن شهادة السائحة النرويجية ماري أولي، هو المعطى الوحيد الذي تتوفر عليه في البحث، والذي مفاده أنها كانت تقف أمام المكلفة بصندوق المحل التجاري بمحطة البنزين بمدينة مراكش، فأثار انتباهها شكل الطفلة الشقراء، ذات العينين الزرقاوين الواسعتين، وسط مجموعة من الأشخاص، مختلفين تماما عنها من حيث الملامح، خاصة الرجل الذي كان يمسك بيدها.
وتابعت قولها إن الطفلة كانت ترتدي لباس نوم بلون سماوي، ويبدو عليها الحزن، وشيء من الرعب وعدم الاستقرار النفسي. |