مراكش: محمد الهزيم
أخل رئيس جمعية تجار سوق ازيكي بمضمون الاتفاق الذي تمخض عن الاجتماع المنعقد بمقر منطقة المنارة يوم الجمعة 13 يوليوز الماضي والذي كان قد جمعه بممثلي تجار السوق تحت إشراف رئيس منطقة المنارة وبحضور قائد الملحقة الإدارية أزلي وممثل قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بالولاية وممثل المجلس الجماعي "قسم الممتلكات" وممثل غرفة التجارة والصناعة وتقني من مجلس مقاطعة المنارة إضافة الى عشرة أشخاص يمثلون تجار السوق.
وكان الاجتماع قد خصص لدراسة المشاكل التي تتخبط فيها جمعية سوق ازيكي نتيجة ما أسماه التجار بالتجاوزات الخطيرة والتلاعبات التي طالت عملية تشييد سوقهم سواء فيما يتعلق بعملية البناء أو بعملية توزيع الدكاكينوالتي دونت بمحضر رفع الى والي جهة مراكش تانسيفت الحوز خلص والتزم فيه رئيس الجمعية بمنح المنخرطين بطاقات الانخراط ابتداء من يوم الاثنين 16 يوليوز 2007 مع تحديد تاريخ انعقاد الجمع العام الاستثنائي الذي يطالب به التجار في يوم 13 شتنبر الجاري أي بعد انتهاء العملية الانتخابية. غير أن رئيس الجمعية الذي يتهمه التجار بسوء التدبير والذي يصر على الاستمرار على رأس الجمعية بأي ثمن امتنع عن عقد الجمع العام الاستثنائي ضاربا عرض الحائط بمضمون الاتفاقية السالفة ومعها قرار السلطات.
رئيس الجمعية لم يكتف بالعصف بموعد الجمع العام بل عمد الى رفض طلبات تجديد عضوية كل من يوسف خربوش ، ابوريك محمد ، غردان محمد ، محمد الرتبي ، الناجم عباس، محمد الأواني وأيت بلا الحسين الذين يتحاورون باسم التجار وذلك بدعوى التحريض والسب والقذف في حقه ، وهو القرار تكفل بإبلاغه الى المعنيين بواسطة عون قضائي ،علما أن السيد الرئيس خولهم الاستمارات الخاصة بتجديد العضوية لتعبئتها واستلم منهم مبلغ الانخراط المحدد في 100 درهم.
وإزاء هذا التعنت الجديد للرئيس بعث تجار السوق عن طريق المحكمة بإنذار الى كل من السيد والي جهة مراكش تانسيفت الحوز ورئيس دائرة المنارة ورئيس قسم الشؤون الاقتصادية بالولاية وقائد الملحقة الإدارية أزلي ثم رئيس جمعية تجار سوق ازيكي يذكرون فيه هؤلاء المسؤولين بمضمون الاتفاق الذي تم الإخلال به ويحملونهم مسؤولية عدم عقد الجمع العام الاستثنائي في موعده المحدد.
الى ذلك أشار التجار وأمام امتناع رئيس جمعيتهم عن الامتثال لقرار السلطات بعقد الجمع العام الاستثنائي وتسوية المشاكل العالقة التي تتخبط فيها الجمعية منذ سنوات ، أنهم سيصعدون من وثيرة أشكالهم النضالية بتنظيم وقفة احتجاجية يوم 24شتنبر الجاري على الساعة الحادية عشرة صباحا أمام مقر ولاية جهة مراكش تانسيفت الحوز. هذا وأكد عدد من التجار الذين يمارسون نشاطهم في ظل شروط لا إنسانية أن رئيس الجمعية يحاول تفجير الأوضاع من خلال الاستمرار في مصادرة مطالبهم القانونية والمشروعة وإصراره على خوض صراعات جانبية خارج القانون من خلال رفضه لطلب تجديد عضوية عدد من التجار الذين ينعمون بالشروط القانونية المنصوص عليها في النظام الأساسي للجمعية الأمر الذي يعتبره هؤلاء تطاولا من الرئيس على القوانين المنظمة للجمعية ، وهو سلوك يجد تفسيره حسب مصدر آخر في الدعم الذي يحظى به هذا الأخير من قبل قائد مقاطعة الملحقة الإدارية أزلي.
وتجدر الإشارة واستنادا الى تصريحات التجار التي سبق نشرها أن أصل الخلاف القائم بينهم وبين رئيس جمعيتهم يعود الى ما وصفه التجار بالخروقات والتجاوزات اللاقانونية التي شابت عملية بناء وتوزيع دكاكين سوق ازكي حيث استفاد أناس دخلاء وغرباء على السوق بواسطة الزبونية والمحسوبية إضافة الى عدم احترام الموعد المحدد الذي كان مقررا لتسليم الدكاكين وتقليص مساحتها خلافا لما كان مقررا وتفاوت المساحة فيما بينها علاوة على غياب الشفافية في جميع أطوار تشييد السوق وما يكتنفه من اختلالات تقنية ، وحسب تصريح عضو بمكتب الجمعية أعلن الثورة على الرئيس فقد تم توزيع ما يناهز 135 دكانا على أعضاء من المكتب وعائلاتهم وأطراف محسوبة على السلطة والمنتخبين ، المصدر ذاته أكد أن عدد التجار الأصليين الذين كانوا يمارسون تجارتهم بالسوق منذ البداية والذين من المفترض أن يستفيدوا من عملية بناء السوق يناهز 366 تاجرا قبل أن يرتفع الى ما يفوق 500 بشكل غير قانوني ، كما أكد أن سقوط القائد السابق للملحقة الإدارية أزلي في مستنقع الخروقات التي طالت السوق هي من عجلت بتنقيله بشكل تأديبي ، مصدر آخر من التجار أكد أن المستوى الاقتصادي والمعيشي لعدد من أعضاء مكتب الجمعية عرف تحولا جذريا بمجرد تحملهم المسؤولية داخل المكتب وروى كيف تحول رئيس الجمعية نفسه من تاجر بسيط للطماطم الى صاحب سيارة وعقارات ومحل لبيع العقاقير بعد أن اعتزل حرفته الأولى.
|