المراكشية : من عبد الله أونين
عمليات "البافاج " بمراكش تخضع للزبونية والمزاج . بهذا علق احد الظرفاء على ما تشهده احياء دون اخرى بمراكش من عمليات تبليط لطرقاتها وترصيفها ، وهي عمليات ظهر مع الارتجال الذي يسودها بأنها لا تخضع لأي جدولة محكمة أوتخطيط معين يقضي بإنهاء الأشغال بحي ما، قبل الانتقال إلى حي آخر . فعمليات التبليط والترصيف هنا بمراكش يحكمها المزاج و المجاملات والترضيات ومنطق الزهو بالمنصب ، ويحكمها غالبا ضابط امتصاص غضب مستشارين من الموالاة او بعض من المعارضة خاصة في الأوقات الحرجة. من ذلك ما يحدث بحي المحاميد فجل التجزئات التي شرع في تبليط اجزاء منها توقفت الأشغال بها اكثر من مرة لتنتقل إلى تجزئات اخرى دون ادنى سبب او تبرير منطقي، فالجواب عن استفسارات السكان الذين تعلق الأشغال بأحيائهم قبل وصولها إلى دروبهم يكون هو "ان الحي مبرمج وان صفقة إتمام بقية أجزائه ستوكل لمقاولة اخرى" ، والحقيقة كما ابلغنا بعض السكان مجافية لتلك التبريرات التي يتلقونها، فما يتحكم في تلك الامور - التي لا يتصدق بها عليهم - هو المزاج و حسابات الانتخابات المقبلة.
وقد صرح بعض السكان بأن عمليات تبليط حيهم التي اعتقدوا أنها انطلقت في جو من الوعي بحاجة طرقاته إلى ذلك، نظرا للحالة التي تصير عليها كلما هطلت الأمطار ، سرعان ما توقفت بمجرد ما تم تبليط جزء من الحي ، بدعوى ان مقاولة أخرى هي التي ستتولى إتمام الأجزاء الأخرى، وهو ما استبشر له السكان خاصة وان المقاولة التي أنجزت العملية الأولى لم تلتزم بالشروط الواجبة عليها،حيث ساد الغش كل العملية تحت انظار التقني الذي رغم اخطائه التي فضحها مؤخرا رئيس جمعية أحد أحياء المحاميد بردهات البلدية، ظل مكلفا بالمراقبة لأن زميله "خاتم سليمان القائم مقام مهندس الأشغال" راض عنه، وفعلا حلت مقاولة اخرى لتبليط جزء آخر من الحي، آثر ذلك التقني ان يكون هو الجزء الذي يسكن به، وتوقفت الأشغال أكثر من مرة قبل أن تنتهي لتنتقل إلى حي آخر قبالته وتترك الأجزاء المتبقية دون تبليط، وفسر ذلك بانه من اجل ترضية مستشار معارض غاضب .
ويتساءل السكان عن دور الجهة الوصية التي لا شك في ان ما يطبع عمليات تبليط الأزقة وترصيف الشوارع من خضوع لمنطق الزبونية وحسابات لا ينبغي ان يسخر لنيلها المال العام والتجهيزات والإمكانيات الجماعية.يصل إليها من خلال عيونها ومن خلال شكايات السكان المرفوعة إليها .
|