مراكش عبد الغني بلوط
قضت المحكمة الابتدائية بمراكش بداية الأسبوع الجاري بإدانة ستة أشخاص منهم ثلاث نساء بـ"شهرين حبسا نافذا" وغرامة قدرها 2000 درهم لكل واحد وواحدة منهم، وذلك بتهمة إعداد منازل للدعارة وحماية البغاء بمنطقة تيغدوين المنتجع الصيفي ضواحي مراكش.
وقال أحد المحامين إن المحكمة احترمت النصوص القانونية التي تحكم هذا النوع من الجرائم، لكنها اختارت العقوبة الدنيا إذ يمكن أن تصل العقوبة إلى ثلاثة أشهر حبسا نافذة وغرامة قدرها 5000 درهم.
ويعتبرالمعتقلون من"باطرونات" الدعارة بالمنطقة وأغلبهم متزوجون ولهم أبناء خاصة النساء ، ودون سوابق، مما جعل سجنهم له أبعاد عائلية واجتماعية وخيمة.
وقالت مصادر من عين المكان إن مشكلة الدعارة وإعداد محلات لها متفشية جدا بمنطقة تيغدوين خاصة قرب "عين سيدي الوافي" الذي يقصدها الزوار لعذوبة مائها أوللتداوي بها، وأضافت أن المحلات من ذلك النوع تفوق الخمسين، معتبرا أن الظاهرة أصبحت صعبة المحاربة بسبب تواجد "باطرونات" للدعارة يستطيعون التخلص من المحاسبة بوسائلهم الخاصة. وأضاف أن هناك جمعيات راسلت عددا من المسؤولين تنبههم إلى خطورة الوضع، وتشدد عل ضرورة تنمية المنطقة بدل تهميشها، وتركها عرضة لاقتصاد هش يعتمد في جزء منه على الدعارة، فيما كان السكان قد وقعوا أكثر من مرة عرائض كثيرة لمحاربة الظاهرة التي باتوا يعتبرونها وصمة عار في جبينهم.
يذكر أن اعتقال الستة جاء في إطار ما سمي "حملات تمشيطية" قامت بها عناصر الدرك الملكي بسرية أيت أورير التابعة للقيادة الجهوية للدرك بمراكش، كما تجدر الإشارة إلى أن منطقة تيغدوين مثلها مثل عدة مناطق بضواحي مدينة مراكش تعتبر من بين المنتجعات الطبيعية ذات الطقس البارد التي تتميز بها جهة مراكش تانسيفت الحوز، وتعرف خلال هده الفترة من الصيف توافد أعداد كبيرة من السياح المغاربة من مختلف المدن المغربية للاستمتاع بالطبيعة الخلابة التي تزخر بها، لكن توافد السياح يستغله البعض لتقديم خدمات لا أخلاقية.
|