بوابة العالم على مراكش والمغرب
جريدة يومية إلـكترونية إخـبارية  

excursions maroc

 مواعيد

خدمات 

الطقس
برامج التلفزة
مواقيت الصلاة
أسعار العملات
مواعيد الطائرة
مواعيد القطار

 المنتدى - Forum 

 

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم،اذا أردت التسجيل في منتدى المراكشية قم بالضغط هنا ، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب فيه

 

 إستفتاءات  

........
.
.

النتائج

 بريد الاخبار  

ابقوا على اطلاع بآخر المستجدات من خلال اشتراكم في بريد الأخبار

غرامة جديدة ب620 ألف درهم في حق صحيفة المساء  - 


   

فرنسا بلا مهاجرين مغاربة !!ا

 

 

باريس: محمد المبارك البومسهولي

 

لم أتخيل أنني سأجد نفسي هنا بفرنسا تائها بين الشوارع والأسواق أبحث عن المغاربة.. أتفحص لوجوه.. أتأمل السحنات.. وبالكاد اكتشف فردا هنا أوهناك..

 

 يا إلهي ما الذي حصل ؟  هل أبتلعتهم الأرض؟ هل طردوا بشكل جماعي من فرنسا؟.. عجبت للأمر قبل أن أستيقظ من الذهول حيث استحضرت طنجة  وتدفق ألاف المهاجرين عند نهاية شهر يونيو..تذكرت ميناء الجزيرة الخضراء.. تصورت طوابير السيارات في الطرق  ومحطات الاستراحة باسبانيا التي  تحمل مغاربة يحسبون الوقت والكيلومترات وهم في شوق لدفء الوطن..

 

 الآن عرفت السبب وبطل العجب.. حلت العطلة وكبر عشق الوطن.. اعتذرت لأبنائي الذين فضلوا المكوث هنا بفرنسا رغم حنينهم الكبير للمغرب ما دمت جئتهم في هذه الفترة..

 

شهر يوليوز إذن بلا مغاربة هنا بفرنسا.. قليلون فقط من اضطرهم العمل للمكوث في أرض الغربة.. تبدو اغلب المدن الفرنسية فارغة محطات السيارات أصبحت شاسعة بعد ما تحولت قبل أيام إلى ورشات لاصلاح ومراقبة السيارات قبل الانطلاق الى أرض الوطن .. 

 

الحب.. الحنين.. العشق.. أحاسيس يلتصق بها المغاربه اتجاه وطنهم..

 

"لايهم 48 أو36 ساعة من عذاب الطريق في سبيل أن نعلم أبناءنا حب وطنهم حتى يبقى الارتباط بالارض متواصلا عبر الاجيال.."

 

 هذا ما قاله محمد وهو مهاجر مغربي من مدينة ورزازات.. وأضاف:

"هاجرت منذ منتصف الستينيات من القرن الماضي.. عندها كنا نمكث في الطريق قرابة أسبوع لنصل إلى أرض الوطن نظرا لوضعية الطرق باسبانيا ومع ذلك لا نتوان في زيارة المغرب كل سنة حتى نربط أبناءنا بوطنهم أما الآن فكل الوسائل والظروف مهيأة.. أنا متقاعد وأبنائي تزوجوا وأصبحوا يرافقون أبنائهم كل سنة إلى المغرب وهذا شيء مهم.. لم يعد لنا تخوف من أن يقع انفصال بين أبناء المهاجرين من الجيل الثاني والثالث بل وحتى العاشر مع وطنهم الأم.."

 

أما الحسين وهو من تارودانت فقال:

" ما أشار إليه محمد صحيح، لكننا نواجه مشاكل كبرى في وطننا من أجل أن يرتبط أبناءنا بوطنهم الاصلي نظرا للتعقيدات الإدارية وأسلوب التعامل الإداري الذي يختلف تماما مع ما هو قائم هنا وهذا يخلق تدمر ا وسط أبنائنا.. وما ينقصنا في المغرب، هو تحديث إدارتنا والرقي بسلوكاتها إلى أسلوب جد متحضر في إطار مؤسساتي.."

 

قلت له ولكن بالمقابل هنا عنصرية، وتجلت في مشكل الضواحي التي اندلعت حين كان ساركوزي وزيرا للداخلية وهو الآن رئيس للدولة فكيف ترى الامر؟

قال:

" لا مجال للمقارنة مع وجود الفارق.. صحيح هناك معاناة من خلال بعض النعرات العنصرية.. لكن هنا بفرنسا إيمان حقيقي بحقوق الانسان وبالتالي هناك قوى الضغط من منظمات وجمعيات حقوقية وأحزاب.. وهذا له دور إيجابي في ضمان حقوق أبنائنا"

 

الواقع أن النقاش طويل ومتشعب في هذا المجال لكن الأكيد هو أن المغاربة لهم عشق خاص برائحة تربة الوطن وبهاراتها.. يقول الحبيب فرقاني وهو تونسي مقيم بمدينة مونت لاجولي 50 كيلومترا غرب العاصمة باريس:

"الواقع أن المغاربة هم أكثر الجاليات الأجنبية ارتباطا بوطنهم.. وها أنت ترى هذه المدينة فارغة باستثناء الجاليات القادمة من إفريقيا جنوب الصحراء.. المغاربة لا يضيعون ساعة من عطلتهم ليشدوا الرحال لوطنهم.. إنه الحب في أبهى صوره.."

 

مونت لاجولي تضم جالية مغربية كبيرة.. وعدد من المغاربة لهم مشارع تجارية.. وبها سوقان كبيران يحتلان المركز التجاري لحي "فال فوري" يومي الثلاثاء والجمعة.. يتميزان بكونهما يشبهان الأسواق المغربية الأسبوعية لكنهما هذه الأيام يعرفان كسادا كبيرا..يقول عبد الله مساعد تاجر:

"لقد تقلصت مساحة السوق ونقصت سلعها وأصبح الرواج فيها ضعيفا لأن عددا من التجار مغاربة، وقد غادروا إلى وطنهم لقضاء العطلة السنوية رفقة دويهم"

قلت له، ألن يسبب ذلك خسارة لهم وقد تركوا تجارتهم؟ فقال:

"يجب أن تعلم أن المغاربة يتعبون طيلة السنة من أجل توفير ما يسمح لهم بقضاء عطلتهم السنوية في بلادهم.. ولا يتوانون في بدل الغالي والنفيس حبا في وطنهم.. أما الخسارة فلا أظن أنها تلحقهم لأنهم يخططون لذلك من قبل.."

 

إنه إذن العشق في أسمى صوره.. صلة الرحم مع الأهل والوطن شيء مقدس بالنسبة للمهاجرين المغاربة.. أما الذين يعشون ظروفا قاسية أوليس لهم عمل فإنهم يستغلون مرحلة العطلة هذه ليشتغلوا كبدلاء إلى غاية انتهاء العطلة ليعودوا إلى بطالتهم.. يقول إبراهيم الذي لم يسعفه الحظ في عمل قار:

"منذ أن فشلت في إتمام دراستي الجماعية تتقاذفني المهن.. لم استقر في عمل،

ولم ألفي بعد المهنة التي سأجد فيها ذاتي، أما الآن أشتغل احتياطيا خاصة في شهري يوليوزوغشت التي يسافر فيها المهاجرون إلى أرض الوطن.. الواقع أنني مشتاق لأرض الوطن لكن لابد لي من استثمار هذا الأيام لأوفر بعض المال ليساعدني على البحث على العمل الذي يناسبني في الأيام الأخرى"

 

كثيرون هم من في وضعية إبراهيم هنا في فرنسا لكن القاسم المشترك بين الجميع هو عشق الوطن سواء الناجحون في أعمالهم أو من يبحثون عن موطئ قدم في بلاد المهجر التي تعد بالنسبة لهم محطة ليس إلا.. لكن الأمل كل الأمل هو استثمار في المغرب الذي يتمنوا أن تجتاحه رياح التغيير لما يسمح له أن يسع كل أبناءه ..

 


: تعليقات       

: الإسم الكامل

: البريد الإلكتروني

: التعليق

 

 مقالات حول مراكش 

 رياضة 

منوعات 

مهجر 

جامعة القاضي عياض 

كتب صدرت من مراكش 

 
Email : info@almarrakchia.net  All rights reserved © 2005- موقع المراكشية - جميع الحقوق محفوظة 2008