بوابة العالم على مراكش والمغرب
جريدة يومية إلـكترونية إخـبارية  

excursions maroc

 مواعيد

خدمات 

الطقس
برامج التلفزة
مواقيت الصلاة
أسعار العملات
مواعيد الطائرة
مواعيد القطار

 المنتدى - Forum 

 

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم،اذا أردت التسجيل في منتدى المراكشية قم بالضغط هنا ، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب فيه

 

 إستفتاءات  

........
.
.

النتائج

 بريد الاخبار  

ابقوا على اطلاع بآخر المستجدات من خلال اشتراكم في بريد الأخبار

غرامة جديدة ب620 ألف درهم في حق صحيفة المساء  - 


   

ناس الغيوان ... هل، فعلاً "الماضي فاتْ"؟

 

 

للمراكشية : عبد الكبير الميناوي

تعتبر ناس الغيوان إحدى أجمل المجموعات الغنائية التي خرجت من رحم سنوات السبعينيات، التي كان خلالها المشهد المغربي منجذباً، ثقافياً وسياسياً، إلى كل مايحرك المشهد العالمي، الخاضع وقتها لحسابات الحرب الباردة.

للزمن حكمه وأقداره.

قبل الأوان، مات بوجميع، تاركاً في حلق محبيه وعشاقه أكثر من غصة.

قبل عشر سنوات، رحل العربي باطما، تاركاً مواويله تتردد خلفه بصداها وحزنها.

انتهت الحرب الباردة وتهدم جدار برلين، ثم انطلقنا في ألفية ثالثة مفتوحة على كل مالم يخطر على توقع. تقدمت التكنولوجيا إلى الأمام شاغلة الناس عبر تحولات المشهد الثقافي والفني، فاتحة المجال بفضائياتها على فاتنات في نصف لباس يتغنين بالحب والعشق و نار الفراق، حيث خيول شاكيرا، وعِنب كارول سماحة، وضحكة نانسي عجرم، وآهات هيفاء وهبي، وماشئت من القدود البحرية والوجوه الجميلة.

خفَتَ الصوت الصادح بآلام الإنسان والصراع الطبقي وأحزان وآمال الشعوب، وتعالت أصواتٌ تطالب بالفرح وراحة البال، حتى بدا العالم وكأنه يعيش أجواء عرس متواصل. راي جزائري، وشعبي مغربي، ورقص شرقي، وراب وهيب هوب، فيما سيلين ديون تقود بأغنيتها الجميلة وصوتها الشجي سفينة التيتانيك.

بعد حين، ستبدو الفرحة من دون معنى : أبراج نيويورك وقطارات مدريد. قِفَارُ أفغانستان وحروب العراق. "لا" اللبنانية و"كفاية" المصرية. أطفال قانا وصواريخ الكاتيوشا. خطاباتُ نصر الله ودموع السنيورة، ثم مشهد الجنود الإسرائيليين وهم يدخلون الجنوب اللبناني راجلين، تماماً كجنود القرون الوسطى. حكم طالبان ومحاكم الصومال.

وبين هذا وذاك، تاه العالم مابين مراوغات رونالدينهو وأخبار الدم عبر فضائيات عربية تعاكس أو تبتسم.

شيئا فشيئاً، استبدت بالناس الحاجة، من جديد، إلى الأغاني التي ظلت تتغنى بآلام الإنسان.

في المغرب، سيتغنى الكثيرون بحكاية "الميزيرية" الحافلة ب"اهْريد الناب" و"السيكَااااار" و"الرْيُوسْ الكْباااار" و"عيشةْ الما والسُكااار". من جديد، سيحضر الحنين، فنياً، إلى أغاني ناس الغيوان والمجموعات، بعد أن كان اعتقد الكثيرون أن مايبني لوثوقية الخطاب والفن انتهى بإعلان انتصار الأفكار البانية لليبرالية والمفتوحة على شاشات الرقص الشرقي والغربي ... والمعاصر، والأجساد المتمايلة غنجا وطرباً.

فهل كان واقع المجموعة بحجم الانتظارات، خصوصاً بعد أن اختفت ابتسامة بوجميع وغابت بحة العربي باطما، وبعد أن سقط عبد الرحمان باكو طريح الفراش، وماعاد علال وعمر يغنيان إلا وهما جالسين إلى تعب السنين والكراسي، وبعد أن أخذ رشيد باطما مكان شقيقه الراحل العربي، وحميد باطما، القادم، بدوره، من آهات مجموعة مسناوة، مكان عبد الرحمان باكو ؟؟

استأنفت المجموعة جولاتها وأغانيها بعد حزن، لكن ذكريات الماضي الجميل ظلت حاضرة. فهل يجب أن ننسى أن الغيوان اشتعال أجساد وعرق يتصبب، وأن سبعينات الحيوية والشباب ماعادت تجد لها فسحة من مكان بعد ثلاثين سنة أو أكثر، انضافت إلى حساب العمر والسنين؟

تعلق الجمهور بالذاكرة والصوت المنبعث من أشرطة السبعينات والثمانينيات : "الحصادة". "مهمومة". "الصينية". "صبرا وشاتيلا"، وغيرها، فيما "الحال" للمعنوني يوثق لتجربة فريدة ولمجموعة شهيرة، يبدو أفرادها، عبر لقطات الفيلم، في عز تألقهم وانغماسهم في الحياة والفن.

انتهت المجموعة أسطورة في تاريخ الموسيقى والفن المغربي، بعد أن استطاعت أن تحفر اسمها في الذاكرة والوجدان وتثري المخزون الفني المغربي، من خلال تناول أغانيها لقضايا الإنسان وصراعه اليومي من أجل حياة أفضل وكرامة لاترهنها الجغرافيات الضيقة ولا واقع الحال.

انتهت ناس الغيوان أسطورة، لكن حاضر المجموعة صار ينطق، برأي الكثيرين، بواقع آخر، دفع البعض إلى المناداة بوجوب أن تتوقف المجموعة لتبقى الأسطورة، خصوصاً بعد أن انتهت "الصينية" إشهاراً ينادي جيب المشاهد بدل قلبه ومشاعره، وبعد أضاعت "النحلة" عادتها، فما لسعت أحداً ولا أمتعت عسلاً.

بعد كل هذه السنوات والتحولات التي يشهدها العالم، تتجدد مرة أخرى الحاجة إلى ناس الغيوان والانخراط في عالم المجموعة من جديد. لكن، حكم الزمن قاهر والأذن التي ألفت صوت العربي وبوجميع، والعين التي تعودت على رؤية المجموعة في كامل بهائها وحيويتها ووقوفها على خشبة الغناء في شموخ الخيل لحظة الانطلاق نحو البارود ورائحة دخانه، صارت تتعب من وضع المقارنات بين غيوان الأمس وغيوان اليوم ... فهل "الماضي فات"، فعلاً ؟؟


: تعليقات       

: الإسم الكامل

: البريد الإلكتروني

: التعليق

 

 مقالات حول مراكش 

 رياضة 

منوعات 

مهجر 

جامعة القاضي عياض 

كتب صدرت من مراكش 

 
Email : info@almarrakchia.net  All rights reserved © 2005- موقع المراكشية - جميع الحقوق محفوظة 2008