مراكش/ عبد الغني بلوط
أدانت مقاولتان "الممارسات الاحتيالية وغير السليمة" التي شابت عملية تقديم عروض مناقصة للظفر بصفقة لـ "حوسبة لمصالح الحالة المدنية في مختلف مقاطعات مراكش"مطالبة تدخل الجهات المختصة لإنصافها".
وقال مصدر مطلع إن الخلاف اندلع يوم 30 يونيو الفارط وقت فتح الأظرفة واستعراض الملفات الإدارية ،حيث طالبت اللجنة بتقديم العرض التقني لكل منافس حسب المادة 27 من مرسوم الصفقات العمومية، لكن بعد تقديم شركتي "أيكليس كوم من البيضاء" ، و"انهاسيد تكنولوجي" مقرها بجامعة الأخوين لعروضهما التقنية في حضور الآخرين، قررت اللجنة توقيف العروض إلى اليوم الموالي.
ويعتقد عبد الرزاق ميحمو مدير عام "شركة أيكليس كوم" إن هذا التوقيف جاء لإعطاء الفرصة للمنافس الثالث من أجل تحسين عرضه، وهي شركة "ميك تكنولوجي" من مراكش "مقاولة غير معروفة في الميدان وبدون مرجعيات"، حسب هدى شاكيري ، مدير عام "وانهاسيد تكنولوجي" التي ساهمت في حوسبة مصالح الحالة المدنية بفاس.
وأفاد مصدر من داخل المجلس الجماعي أن يوما واحدا غير كاف بتاتا لـ"تحسين العرض" علما أن الشركتين المحتجتين أخذتا الوقت الكافي لتقديم عرضها بل طلبت أن تكون هي الأولى بل ذهبت إحداها إلى الخروج عن الموضوع وبدأت تعرف بإنجازاتها، وأضاف أن اللجنة هنأت شركة إفران على عرضها مما جعل شركة مراكش تحتج أيضا ، وبعد المشاجرات التي حصلت، انسحبت ممثل شركة "أيكليس كوم"، فيما لم تعط أي إجابة لهدى شاكيري، كما أنه لم يعلن رسميا عن الفائز بهذه الصفقة.
وقالت شاكيري إنها كلما ذهبت إلى قصر البلدية ، تجد إجابة جاهزة" رئيسة اللجنة في عطلة أمومة".
وذكر المصدر ذاته أن المشروع يقضي بوضع جميع سجلات الحالة المدينة في قاعدة معطيات، ووضع آليات ولوج إلى المعلومة، علما أن تكوين موظفي المقاطعات هو من ضمن شروط دفتر التحملات،مشيرا عرض "وانهاسيد تكنولوجي" وصل إلى 8.1 مليون درهم، في الوقت الذي ربحت ميك تكنولوجي الصفقة بحوالي 6.5 مليون درهم فقط.
وفي الوقت الذي أشار عبد الرزاق ميحمو أنه لم ينفك يرا سل المسؤولين عن الصفقة لكن دون جواب، مضيفا إن إذا كانت الصفقة قد رست على شخص آخر، الشيء الذي لا أعلمه، وجب إعلامنا رسميا.
من جانبه، قال عمر الجازولي في تصريح صحفي إن العرض رسا على ميك تكنولوجي لأنها قدمت الثمن الأقل، أما العروض التقنية فكانت متشابهة من قبل الشركات الثلاثة، وقد تفوقت على منافسيها بهذا الثمن، لكنه قال إنه يجهل لماذا لم تتم مراسلة الشركتين غير الرابحتين للصفقة.
يذكر أن هذا المشروع يأتي في إطار برنامج لوزارة الداخلية وتحديث القطاعات العامة، من أجل حوسبة مقاطعة وتكوين الموظفين في التقنيات الجدية للمعلوميات، علما أن تجربة مدينة فاس تعتبر الرائدة في هذا المجال
|