أرجعت مصادر تنتمي إلى عالم السياحة انخفاض ليالي المبيت، بمراكش مقابل ارتفاع عدد السياح الوافدين، إلى بروز أنماط أخرى للإيواء السياحي، أي دور الضيافة والإقامات السياحية، وهي أنماط لا يجري احتساب عدد ليالي المبيت فيها، أو تدرج بشكل جزئي ضمن الإحصائيات الرسمية. وتضم مراكش، على الخصوص، أكبر نسبة من دور الضيافة، وتقدر بـ 750 دارا، من بينها 421 مصنفة، وتحتوي هذه المؤسسات على 5750 سريرا، ما يشكل 18 في المائة من السعة الإيوائية للمدينة. وتوجد 75 في المائة من هذه الدور في المدينة العتيقة.
وسجل انخفاض في عدد ليالي مبيت السياح الفرنسيين، الذين يشكلون أولى الأسواق التقليدية المصدرة للسياح، بنسبة 38 في المائة من عدد الليالي المسجل إلى يونيو الماضي، في حين تراجع عدد ليالي مبيت السياح البريطانيين بنسبة 21 في المائة، والألمان بـ 13 في المائة، وكان لانخفاض ليالي المبيت بالنسبة لأسواق الكبرى أثر سلبي على التطور الإجمالي لليالي المبيت، في الفترة المعنية.
وفي المقابل حصل تأثير إيجابي على مستوى السياح المقيمين، بتسجيل 1.5 ملايين ليلة مبيت، أي بزيادة بلغت 9 في المائة.
وشهدت أربع وجهات، ضمن الوجهات الرئيسية، ارتفاعا في عدد ليالي المبيت، مقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2007. وفي هذا الإطار سجلت الدارالبيضاء زيادة بـ 10 في المائة، وطنجة 5 في المائة، والرباط وفاس 4 في المائة، في وقت تراجع عدد المبيتات في كل من مراكش بـ 8 في المائة، وأكادير بـ 9 في المائة، وورزازات بـ 9 في المائة. وتمثل الوجهات الثلاث الأخيرة، أكثر من 70 في المائة، في الحركة السياحية على المستوى الوطني.
ومن ناحية أخرى تراجعت نسبة ملء الغرف بخمس نقاط، إذ انتقلت من 50 في المائة إلى 45 في المائة، بين الفترتين المذكورتين. وسجلت مراكش والرباط أعلى نسب ملء الغرف بـ 59 في المائة، و58 في المائة على التوالي، تليهما أكادير بـ 54 في المائة، والدارالبيضاء بـ 52 في المائة، وطنجة بـ 51 في المائة
|