بعد شهور من التأخير، حصلت الولايات المتحدة على الضوء الأخضر من “إسرائيل” بتزويد قوات أمن السلطة الفلسطينية بسترات واقية. وقال مسؤولون مطلعون على الاتفاق إن الموافقة جاءت شريطة حصول رجال عباس على سترات واقية عادية وليس الدروع المتينة التي طلبها الفلسطينيون وبعض المستشارين الأمريكيين.
وتتذرع “إسرائيل” بسقوط الدروع المتينة بيد مقاومين ما يوفر لهم حماية أكبر من نيران احتلالها.
وقدرة السترات الواقية العادية على صد النيران أقل من قدرة الدروع المتينة على ذلك. وقال مسؤول غربي منخرط في البرنامج شريطة عدم الإفصاح عن اسمه “سيحصلون على نفس السترات الواقية التي يحصل عليها رجال الشرطة في الولايات المتحدة.. لن يكون هناك تقليل في درجة حمايتها. الحماية التي سيحصلون عليها من هذه السترات ملائمة لمهمتهم”.
وقال مسؤول آخر يعمل في المشروع إن هناك مخاوف فلسطينية بشأن المعدات وبشأن تلاعب “إسرائيل” في نوعيتها. وأحال مسؤولون فلسطينيون الأسئلة بهذا الصدد إلى القنصلية الأمريكية في القدس المحتلة التي رفضت التعليق على هذا الأمر.
وتشير عملية الشد والجذب التي استمرت عاما ونصف العام بشأن السترات الواقية إلى الشكوك في المؤسسة الحربية “الإسرائيلية” بشأن مشروع التدريب الأمريكي لرجال عباس والذي تبلغ ميزانيته ملايين الدولارات. وقال داني أيالون سفير “إسرائيل” السابق لدى الولايات المتحدة “عليكم أن تفهموا أننا أحرقنا من قبل”.
وقال مسؤولون إن السترات الواقية ستوزع على رجال عباس بمجرد الإفراج عنها من أمن الميناء “الإسرائيلي”. وهي عملية ربما تستغرق أسابيع. وقالت مصادر غربية إن “إسرائيل” اعترضت على الدروع المتينة لأن قوات احتلالها في الضفة الغربية لا تكون عادة مزودة بمثلها.
وبسبب التأخير في التمويل لم ينفذ برنامج التدريب الأمريكي لقوات عباس قبل سيطرة حماس على قطاع غزة في يونيو/حزيران 2007. والحصول على موافقة “إسرائيل” على معدات وإن كانت غير فتاكة مسألة صعبة ومضيعة للوقت. ولا تقدم الولايات المتحدة “معونة فتاكة” لرجال عباس.
|