المراكشية : عبد الله أونين
يتساءل متتبعو مايحدث في مراكش تحت أعين ذوي الشأن المحلي وبمباركة منهم . عما وراء ما تتعرض له بعض الفضاءات التي كانت قد هيئت من أجل أن تعزز زينة مراكش وإظهارها بالشكل الذي يتناسب وصيت المدينة العالمي ، ويخدم ريادتها كقطب سياحي هام.
فقد تعرضت العديد من تلك الفضاءات مثلما هو الحال بفضاء حديقة أحمد الكامل بباب الملاح، وفضاء برج طريق باب اكناو بشارع حمان الفطواكي وعرصة البيلك التي تشكل حدودا طبيعية لساحة جامع الفنا،وحديقة محطة سيدي ميمون حيث عصفت يد الإهمال بزينة هذه الفضاءات التي تحولت جوانبها إلى أمكنة لقضاء حاجة من لا يعيرون اهتماما للبيئة وما تستحقه من حفاظ على نظافتها وزينتها ورونقها .
والجدير بالذكر أن تهيئة تلك الفضاءات تتطلبت صرف اموال طائلة ، ولا زال يصرف منها الكثير مثلما هو الشان الآن بحديقة (البيلك ) التي يتم ترصيفها. غير ان غياب الحراسة والعناية المستمرة بتلك الفضاءات يشجع العديد من المستهترين بصحة وسلامة الناس وبرونق الحدائق ، فتجدهم لا يتورعون على القعود لقضاء الحاجة بجنباتها دون اي حرج ، علما بان الفضاءات الثلاث تتوفر بها أو بالقرب منها مراحيض عمومية ،حال تلك الحدائق المهملة ينفر الناس من المرور بجانبها مخافة ان تزكم الروائح الكريهة المنبعثة من مباءاتها الأنوف وتثير الإشمئزاز والغثيان، فلم يشفع لحديقة أحمد الكامل وقوع الجزء الذي تحول إلى مباءة منها على مسافة مترين من المسجد الذي تطل ابوابه الخلفية عليها، كما لم يشفع وقوع حديقة برج طريق باب أكناو بجانب سور مدرسة يوسف بن تاشفين ومكتب إداري وبشارع رئيسي ، ونفس الشيء بالنسبة لحديقة (الحاج مكوار ) المشهورة باسم البيلك التي يفضل زوار جامع الفنا عدم المرور منها لاقتصاد الطريق حتى لا يتأذون من طرف محتسي الكحول ومما ينبعث منها من روائح المخلفات البشرية التي تشتم من الجانب المقابل للحديقة.
ولم يثر كل ما تتعرض له هذه الفضاءات مما يسيء لسمعة المدينة التي يتغنى عمدتها في كل مناسبة بأنها انظف مدينة لم يثر حفيظته ولا حفيظة من يتولون شؤون النظافة والمعنيين برعاية الفضاءات الخضراء فيهرعون لإنقاذ تلك الفضاءات مما يعصف بها جراء التهور والإهمال
تساؤل المتتبعين له ما يبرره حيث إن ما تشكو منه الفضاءات ظاهر للعيان بالنظر لمواقعها الحساسة، وبالنظر لأعداد المارة بها من زوار مراكش الداخليين منهم والأجانب ، وهو ما يفضي إلى طرح السؤال حول الجدوى من خلق فضاءات يلفها النسيان ويغرقها الإهمال مباشرة بعد تدشينها ولا يلتفت إليها إلا في مناسبات توجب تلك الإلتفاتة فتتم المكيجة فوق العفن
|