من المتوقع أن يناهز حجم التمويلات الممنوحة من طرف البنوك, لفائدة القطاع العقاري, 100 مليار درهم, وسجل الحجم زيادة بنسبة 22 مليار درهم, مقارنة مع أرقام سنة 2006.
وتصدرت القروض الموجهة إلى العقار قائمة مجموع القروض الممنوحة من طرف المؤسسات التمويلية, في السنة الماضية, متقدمة على القروض الموجهة إلى التجهيز, ثم قروض الاستهلاك, التي يلاحظ أنها تراجعت إلى المرتبة الثالثة, بعدما كانت, قبل سنة 2000, في المقدمة, على حساب كل القروض.
ويرجع تنامي حجم القروض الموجهة إلى العقار, وبصفة خاصة إلى قطاع السكن الاجتماعي, أساسا, إلى "الانخفاض الملحوظ لنسب الفائدة بفضل تزايد المنافسة بين المؤسسات التمويلية".
ويرجع ارتفاع حجم القروض الموظفة في السكن, إما لامتلاك شقق في إطار السكن الاجتماعي, أو لبناء مساكن جديدة, أو في التهيئة العقارية, إلى السياسة التي طرحتها السلطات العمومية منذ بداية العقد الجاري. وتتمثل في تشجيع الأسر على اقتناء السكن، عبر إحداث آليات للضمان, خصوصا إحداث صندوق "فوغاليف" الخاص بالموظفين, وصندوق "فوغاريم", الخاص بالمواطنين غير المتوفرين على دخل قار, إضافة إلى تحفيز البنوك على تخفيض نسب الفائدة على قروض السكن.
وحسب التوزيع الجغرافي لقروض السكن, تمثل الدار البيضاء 50 في المائة من المبلغ الممنوح, وتليها الرباط ومراكش, في حين يتبين أن اللجوء إلى قروض السكن في المناطق الأخرى ما يزال ضعيفا, ولا يمثل أكثر من 6 في المائة من مجموع السكان, كما هو الحال بالنسبة إلى الجهة الشرقية, على سبيل المثال.
ومن الإجراءات أيضا اتجاه مدد الوفاء إلى التمديد, من سنة إلى أخرى. وتبلغ حاليا 25 سنة, بعدما كانت في حدود 14 سنة في المتوسط, سنة 2005. وتمثل قروض السكن التي تعقد بمعدل فائدة متغيرة في المتوسط 40 في المائة من مجموع هذا الصنف من القروض، مقابل 60 في المائة في منطقة الأورو، ما يعني أن حصة القروض التي تعقد بمعدل فائدة ثابت تتجه نحو الانخفاض من سنة إلى أخرى، مادامت القروض الجديدة تخضع لمعدل فائدة متغير وينمو باستمرار.
|