بوابة العالم على مراكش والمغرب
جريدة يومية إلـكترونية إخـبارية  

excursions maroc

 مواعيد

خدمات 

الطقس
برامج التلفزة
مواقيت الصلاة
أسعار العملات
مواعيد الطائرة
مواعيد القطار

 المنتدى - Forum 

 

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم،اذا أردت التسجيل في منتدى المراكشية قم بالضغط هنا ، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب فيه

 

 إستفتاءات  

........
.
.

النتائج

 بريد الاخبار  

ابقوا على اطلاع بآخر المستجدات من خلال اشتراكم في بريد الأخبار

غرامة جديدة ب620 ألف درهم في حق صحيفة المساء  - 


   

عمال "الموقف"بمراكش ...مهنة الانتظار الذي لاينتهي

 

 

للمراكشية: محمد القنور

 

الموقف ،الساحة التلقائية التي يقف بها المياومون والأجراء من عمال البناء والحمالون والصباغون والسباكون والرصاصون والجباسون وأحيانا بعض الصناع التقليديين من حرفي الزليج والزخرفة والنجارة وحتى نجارة الأليمنيوم،وإصلاح مجاري الصرف الصحي . في مراكش مواقف كثيرة، تمتد على شكل نقاط شريطية من المسيرة الثانية إلى باب دكالة،ومن ساحة رياض العروس إلى شارع المدارس ،على الطريق المؤدية للمصلى .

 

وجوه واجمة من مختلف الأعمار،تترقب لقمة الخبز المأمولة،وتكتشف هواجس المارة،لعل أحد ينادي أو يطلب الخدمة لفك حصار الترقب،وتكسير الروتين الذي يصنعه الانتظار مثل سكاكين تقطع الأحشاء،ويزيد من وطأة الصراع اليومي لجلب رزق الأولاد والزوجة وغيرهم.

 

منذ 12 سنة، وأنا اشتغل هنا" يقول مصطفى 45 سنة لــ"المراكشية" قد يعتقد البعض أن الأمر يتعلق بعامل في شركة أو موظف في إدارة، لكن الأمر يتعلق بعامل ب"الموقف". مكان شاسع يتخذه شبان وشيب "مقرا" لعملهم، وسط حدائق عمومية غير معتنى بها. يجلسون فرادا وجماعات، ويضعون معداتهم أمامهم، ليتعرف عليهم الأشخاص الذين هم في حاجة ليد عاملة تقوم بأعمال مؤقتة، مثل حمل أكياس الإسمنت أو هدم جزء من بناية تحتاج إلى إصلاح. كانت الساعة تشير لمنتصف النهار، حينما وصلنا إلى "موقف" قريب من محطة الحافلات في باب دكالة. طلبنا من أحد الواقفين في "الموقف" الحديث إلينا عن وضعيته، فاجتمع حولنا جمهور غفير. تبدو عليهم ملامح الإجهاد والتعب، من كثرة العمل اليدوي الشاق، وجوه لفحتها أشعة الشمس، وثياب تعبر على واقع الحال البئيس!

 

"السي أبريك" رجل مسن تجاوز السبعين، يشتغل في المكان، وينتظر هنا زبناءه: "الظروف صعبة"، وهذه العبارة تلخص واقع هذه الشريحة من المغاربة، التي تجد نفسها مرمية في الشارع، تكاليف الحياة من ورائها، والحفر من أجل الحصول على قوت الأولاد أو الآباء أمامها. والكلمات التي تتردد في هذا "الموقف" هي: الانتظار، العيش في المؤقت، الخوف من المستقبل المجهول، والعزيمة على مواجهة مجتمع لا يرحم، دون الحديث عن النظرة السلبية إلى القانون، الذي لا يطبق إلا على الفقراء، والشركات التي تشغل بهواها العمال وتطردهم. واعتبر إبراهيم أن "العمل لا يوجد باستمرار، فيوم نشتغل، وأيام كثيرة، نبقى في انتظار الزبون، ونحن نقف هنا، ونظل نضيع في أنفسنا فقط، بلا عمل، أين نعمل؟ ليس هناك من يشغلنا، الله غالب".

 

 أما علال 55 سنة،يقطن في أحد مناطق عين إيطي بمقاطعة النخيل فإختصاصاته تشمل جميع مجالات البناء، فهو يعمل في الحفر والهدم، وإصلاح قنوات الصرف الصحي. وباختصار، فهو يعمل كل ما يجده، ويعلق مازحا على وضعيته "سبع صنائع، والرزق ضائع". ويضيف علال لــ"المراكشية":إنني أشتغل يوميا، وأتوقف أربعة أيام، وإذا اشتغلت مرة بــ 150  درهم، لا أشتغل 3 أو 4 أيام أخرى، أي أتقاضى حوالي 20 درهما أو أقل في اليوم. ولا يطلب إلا أجر عرق كتفه، وهو أجر عمله اليومي، ولا يطلب أكثر منه. وهو يتراوح بين 75 و80 درهما في اليوم. وباعتراف العاملين في "الموقف"، لا تهتم أجهزة الدولة بهذه الشريحة من العمال المياومين والمؤقتين خارج إطار العمل الاقتصادي المنظم، ويبقون على باب الله. ويقوم أفراد الشرطة بحملات لتشتيت الموجودين في الموقف بين الفينة و الأخرى. وبشهادة العاملين في "الموقف" لا يتم احترام دور العاملين، بل المتحكم هو القوة، فلا يوجد تفاهم قبلي على تنظيم العمل في "الموقف".

 

و حول طبيعة المهنة يقول أحمد "مواقفي" 68 سنة لــ"المراكشية": " إذا طلب زبون عاملا في مجال البناء، نتزاحم حوله، والقوي هو الذي يذهب معه، وليس هناك أي نظام، ولا يتم احترام الدور". وقال الرجل المسن بحسرة: "قضيت شبابي هنا، وإذا مرضت لا أجد ما أصرف به. لي الله. ونحن هنا معروفون في مراكش". وتساءل: "راه ارتفع ثمن الزيت والسكر. لكن شكــون غادي يتحمل هذه الزيّادة؟ إنها زيادة تؤثر فينا نحن الضعفاء. أما الموظف فأجره الشهري مضمون". وشرع في شرح وضعيته: "أنا أكتري غرفة، ولي سبعة أبناء. لي أطفال كبار، وآخرون صغار في مرحلة الدراسة. من يعتني بهم إذا لم أفعل أنا ذلك؟ من يسأل عن حالهم؟ هناك من ينسانا هنا، ولا يعرف هل نحن موجودون أم لا؟".

 

يؤكد الجيلالي في الخمسين من عمره لــ"المراكشية": " هناك اليوم الذي لا أشتغل فيه. ومنذ عامين وأنا هنا، أشتغل يوما، ولا أشتغل أسبوعا. وحينما اشتغل في ذلك اليوم لا أعوض ما فاتني من أيام. فمثلا، عندما أشتغل بــ عشرة درهم، هل أعوض بها أسبوعا من العمل؟ لا يمكن". وعن علاقة الشركات بعمال "الموقف" قال علال: "الشركة تبحث عن الذي يحمل التراب أو الإسمنت. وإذا أخذت "المعلم"تشغله ستة  أشهر، وتطرده، أو لا تأخذه أصلا من هنا". وبكلام الحكيم المجرّب قال الرجل المسن: " القانون غير مطبق، موجود وغير مطبق. والمساكين يضيعون هنا، هناك من يبيت في الحديقة، ويضيع المساكين مئة في المئة".

 

ويستطرد الجيلالي  لــ"المراكشية": "|كنت أشتغل في شركة للبناء، لكنها لم تعد تطبق القانون. كنت أتقاضى فيها 80 درهما في اليوم. كيف أصرفها على متطلبات الحياة التي لا تنتهي؟ لذلك فضلت أن أشتغل بحرية لحسابي الخاص، وأقنع بما أتى به الله، وبالنسبة لي أتوفر على زبنائي الخاصين، وهناك من يقول لك: "قم بعمل جيد، وسأعطيك ما تطلبه". ويجمع "الموقف" بين جميع الأجيال والأعمار، ويأتي الشباب الجدد من البادية، لذلك لم يعد المترددون على "الموقف" يشتغلون كما يجب. ودائما يشعر عمال الموقف بضيق الحال، فهناك من يتكفل بعائلة كبيرة العدد، وهناك من له 6 أو 7 أطفال، ومع ذلك لا يحصل على أجر جيد، وهناك من له أبناء يتقاسمون معه أعباء الحياة، وهناك من يكتري غرفة مع الجيران، فالأغلبية يكترون غرفا مثل الأقفاص، وجاؤوا من خارج مراكش ، من مناطق مثل الرحامنة و المنابهة ودكالة والشاوية،ومن إقليم  ورزازات يأتون إلى مراكش لطلب الرزق. وأضاف هذا الشخص متذمرا: "الشركة التي تشغلك بالقانون غير موجودة، تشغلك شهرا أو شهرين، وتطردك. الآن الشركة تشغل بعقد محدد لمدة 6 أشهر، وتطرد العامل عندما تشاء".

 


: تعليقات       
 

سلام حار للمراكشية وكشف جميل لواقع متردي تحية للقنور من أعماق القلب

كمال


 

قطاع عمال الموقف أهم قطاع يحتاج للهيكلة وهنا يكمن دور الحكومة التي تتباهى حاليا بتحسين الأوضاع الإجتماعي.... المراكشية بأقلامها الجيدة حاولت كشف جزء من هذا الواقع المتردي.....رغم أن الصحفي محمد القنور الذي أحترمه وأقدره سكت عن أشياء كثيرة مثل مضايقات السلطات المحلية لهؤلاء العمال،والناس الذين يأكلون عرقهم ويشربون دمائهم

توفيق


 

موضوع واقعي جميل عن فئة تعيش ويلات الحرمان ،دون تقاعد أو تعويضات أو أيتها حاجة كل النجاح للمراكشية

عادل الشرقاوي


 

مواضيعك على الصفحات الإليكترونية الزميلة،متألقة كنجوم الصباح،ساخنة كالعناقات الحميمية،جريئة مثل أراء متصوف زاهد في الوجود... والشكر للمراكشية كله لتقديمك لنا كاتبا وأخا زميلا.

مصطفى /صحفي


 

سلام حار للسيد محمد القنور ونجاح عام للمراكشية لهما أطيب المنى والود......

حياة


 

الشركة تشغل بعقد محدد لمدة 6 أشهر، وتطرد العامل عندما تشاء على حد تعبير الكاتب وأنا أقول متى يتدخل القانون لتوقيف هذه المهزلة والضحك على الناس البسطاء من العمال والكادحين المغلوبين على أمرهم".

جمال


 

مزيدا من الإبداعية للمراكشية وكتابها

ضحى


 

موضوع جيد مزيد من التألق للجريدة وتحية جمعوية للحاج محمد القنور

نورة فنان


: الإسم الكامل

: البريد الإلكتروني

: التعليق

 

 مقالات حول مراكش 

 رياضة 

منوعات 

مهجر 

جامعة القاضي عياض 

كتب صدرت من مراكش 

 
Email : info@almarrakchia.net  All rights reserved © 2005- موقع المراكشية - جميع الحقوق محفوظة 2008