مراكش: عبد الغني بلوط
أقدمت السلطة المحلية على هدم عشر منازل بدوار المعصرة ضواحي مراكش دون سابق إنذار بدعوى محاربة السكن العشوائي، تاركة وراءها عشر أسر مشردة وترقب وخوف باقي السكان
وقام قائد المنطقة عمل على سحب بطاقات التعريف الوطنية لأكثر من 20 فردا لأجل "الضغط عليهم من أجل إخلاء منازلهم قصد تهديمها في المرة القادمة" كما جاء في شكاية للسكان إلى الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، يخبرونها بواقعة "سحب البطائق من قبل قائد منطقة ملحقة أسكجور المحاميد وبسحب عقد شراء منازلهم بدون أي سند قانوني"، مطالبين رئيس فرعها التدخل لمساندتهم قصد استرجاعها.
ووقفت المراكشية على حجم معاناة السكان، وحاولت الاتصال بأحد أعوان السلطة المشرف على العملية لكنه لم يرد إعطاءنا أية توضيحات وتحجج بكون لديه عمل مستعجل، في الوقت الذي تجمع السكان في الدوار وقد علقوا الأعلام الوطنية وصور الملك في كل المنازل في انتظار ما ستؤول إليه الأمور، تاركين أعمالهم اليومية خوفا من أي تطور مفاجئ.
وقال السكان في شكاية إلى عدد من المسؤولين يتقدمهم الوالي ، إن عملية الهدم التي تمت بواسطة معاول القوات المساعدة ، لم يحترم فيها أدنى مبادئ حقوق الإنسان، مشيرة أنه "في الوقت الذي وعدنا بالاستفادة من الكهرباء والماء الصالح للشرب، فوجئنا بعملية هدم أتت على اليابس والأخضر ودمرت آمال الساكنة في الاستفادة من أدنى ظروف العيش الكريم".
وعددت الرسالة ضحايا الهدم وكلها حالات إنسانية تدمي القلب حسب تعبير السكان، حيث ذكرت أن سيدة ذات زوج أعمى تم هدم منزلها بالكامل أثناء تواجدها مع زوجها بالمستشفى، في الوقت الذي تم هدم منزل آخر ذهب صاحبته غي حالة استعجالية رفقة زوجها قصد الولادة وعند عودتها مع المولود الجديد وجد سكنها قم تم تهديمه، كما أن أحد السكان هدم منزله في الوقت الذي ذهب إحضار الوثائق المتعلقة بالدار والتي طلبها منه قائد المنطقة.
ولم تفت الرسالة التي توصلت المراكشية بنسخة منها ذكر ما تعرض له السكان من تهديد وابتزاز من قبل أحد أعوان السلطة، وما صاحب عملية الهدم من "تصرفات لا أخلاقية لم تحترم أدنى شروط المواطنة وأدت إلى هلع شديد في وسط السكان كانت من عواقبها التخلي عن أعمالهم التي توفر لهم الدخل اليومي البسيط وأدى إلى بطلة ظرفية، كما تم سلب الأطفال من التمتع بالعطلة الصيفية بعد عام طويل من الدراسة وذلك إثر احتجازهم مع آبائهم في بيوتهم تحت وطأة الهلع والخوف" كما جاء في الرسالة. |