قاطعت النقابة الوطنية للتعليم العالي والنقابة الوطنية للتعليم ـ ف.د.ش ـ والجامعة الحرة للتعليم والجامعة الوطنية لموظفي التعليم والجامعة الوطنية للتعليم ، أشغال اليوم التشاوري حول «مشروع البرنامج الاستعجالي» الذي دعت إليه وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، الذي كان مزمعا عقده يوم الثلاثاء 15 يوليوز 2008 بمقر الوزارة بالرباط. وحسب مصادر مطلعة، فإن الوزارة عوضت الفرقاء الاجتماعيين في هذا اللقاء بمناديب الوزارة على المستوى الوطني! وتأتي مقاطعة النقابات التعليمية لهذا اللقاء على اعتبار أن الوزارة الوصية تعاملت مع هذه الاطارات بشكل استفزازي، وتعاملت أيضا معها على أساس أنها لجان تقنية تابعة للوزارة وليس كشركاء حقيقيين. كما أن الدعوة ، حسب بلاغ هذه النقابات ، جاءت متأخرة وتستهين بالدور التشاركي للنقابات في القضايا التي يجب أن تكون موضع توافق بين الاطراف الفاعلة في حقل التعليم. كما أن المقاطعة ، أيضا ، جاءت احتجاجا على استفراد الوزارة الوصية بإعداد مشروع البرنامج الاستعجالي، الذي يدخل في إطار السياسة الجديدة التي تنهجها الوزارة، والتي تضرب عرض الحائط بالمكاسب النقابية المتراكمة عبر عقود من النضال.
وحملت النقابات التعليمية ، في بلاغها، الوزارة مسؤولية الوضع المتأزم الذي يعرفه القطاع.
في السياق ذاته، أكد عبد العزيز إيوي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل، في تصريح لجريدة الاتحاد الاشتراكي، أن الوزير الحالي جمد الحوار القطاعي منذ دجنبر الماضي، كما أغلق كل أبواب الحوار، رغم الرسالة الموقعة من طرف العديد من النقابات التي توصل بها الوزير، والتي تمت المطالبة فيها بعقد لقاء لتفعيل اتفاق فاتح غشت 2007. وقد أكد وزير التربية الوطنية على هامش الحوار المركزي مع الحكومة لبعض المسؤولين النقابيين، على أن هناك لقاء سيتم في الاسبوع الاول من شهر ماي 2008، لكن لم يتم هذا اللقاء.
وأشار عبد العزيز إيوي ، في تصريحه، إلى ملف التعويضات الخاص بالهيئة الادارية التربوية، فبالرغم من أن هذه النقطة تمت المصادقة عليها في مجلس حكومي سنة 2007، إلا أن الوزارة الوصية لم تدرج ذلك في المجلس الوزاري الأخير. لكن من أهم الملفات الأخرى العالقة ، كما يرى الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، الملف المتعلق بحرمان نساء ورجال التعليم من الترشح للترقية بأقدمية عامة 15 سنة ، منها 6 سنوات في الإطار ابتداء من 2007، إلا أن الوزارة حالت دون ذلك، وبالتالي على هذه الفئة أن تنتظر ثلاث سنوات أخرى من أجل الترشيح للترقية، بالإضافة الى الترقيات التي تعطلت منذ سنة!
عن جريدة الاتحاد الاشتراكي
|