بوابة العالم على مراكش والمغرب
جريدة يومية إلـكترونية إخـبارية  

excursions maroc

 مواعيد

خدمات 

الطقس
برامج التلفزة
مواقيت الصلاة
أسعار العملات
مواعيد الطائرة
مواعيد القطار

 المنتدى - Forum 

 

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم،اذا أردت التسجيل في منتدى المراكشية قم بالضغط هنا ، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب فيه

 

 إستفتاءات  

........
.
.

النتائج

 بريد الاخبار  

ابقوا على اطلاع بآخر المستجدات من خلال اشتراكم في بريد الأخبار

غرامة جديدة ب620 ألف درهم في حق صحيفة المساء  - 


   

التشويكة» تسريحة الشعر الطويل وراءها رغبة جامحة في التميز

 

 

من الذي يتأمل الآخر؟ من الناظر، ومن المنظور إليه؟ السؤال يشبه متاهة البحث عن إجابة للسؤال المعروف بانعدام الإجابة: البيضة سبقت الدجاجة ام العكس؟ هل الشاب الذي «يعتمر» شعراً غريب الشكل، مدبباً، متصلباً، مرتفعاً، ثابتاً، كمن مسته صعقة كهربائية شديدة، هو من يتأمل المارة، أم العكس؟

بابتسامته المزهوة ونظراته الواثقة، يبدو الشاب هو من يمعن النظر بالآخرين، وكأنه يبحث في تعبيرات الوجوه المتعاقبة عن ردود أفعال تجاه شكله المميز، أو ربما يتأمل مظهر المارة المألوف، متسائلاً كيف لم يملوا أنفسهم بالمظهر والشكل ذاتهما، ولم يعرِّضوا رؤوسهم للصواعق الكهربائية مثله.

عيون الناس الشاخصة إلى الفتى ذي الشعر الطويل المدبب المنتصب، وتعبيرات الوجوه المتباينة تجعل غريب المظهر هذا على مرمى حجر من انفعالات التندر والاستغراب والاستنكار، ولكن الإعجاب أيضاً!

إنه موضوع الناظرين، على رغم أنه في الوقت ذاته ينظر إلى الآخرين، وقد تعمد أن يهيئ نفسه بشكله غير المألوف، و»يعرض» نفسه للرؤية.

لم ينزعج الشاب البتة عندما تقترب منه وتطرح عليه أسئلة حول تسريحة شعره. يبدو من وقفته وحيداً في زاوية مركز تجاري ضخم آهل بالحركة أنه هناك لاستقبال «الضيوف» الفضوليين والمعجبين، وحتى المنتقدين. يقول إنه مرتاح لمظهره، ولا تهمه نظرات الناس وأقوالهم، طالما أنه يفعل ما يحلو له بنفسه، ويعيش عصره كبقية أبناء جيله.

يطلق الشباب المغربي اسم « التشويكة» على هذه التسريحة، علامة على شكل خصلات الشعر المدهونة والمثبتة في شكل أشواك منتصبة، وقد يسمونها كذلك تسريحة القنفذ، أو الديك، أو ينسبونها إلى النجم المعروف بها في الرياضة أو الفن.

ويقبل شباب «التشويكة» على مجلات الحلاقة والموضة المتخصصة لمتابعة الجديد، وابتكار أشكال «قنفذية» غير مسبوقة، إذ أن الأمر لا يتطلب أكثر من أن يطيل الشاب شعر رأسه، ويقضي وقتاً أمام المرآة، متسلحاً بخياله، وبهلام الـ «جيل» المثبِّت، وأحياناً مشط، ثم يخرج بهيأة متجددة كل مرة، يحصد بها اهتماماً مطرداً بين أصدقائه وكل من يراه.

ويستعين هؤلاء الشباب أحياناً بخدمات الحلاقين الذين وجدوا أخيراً فرصة ثمينة لصنع صيتهم على رؤوس «المشوَّكين». وشعر الرؤوس حقل تجارب جيد، يسمح أيضاً بمد سوق مستحضرات التجميل بمستهلكين كثر.

«أولاد الوقت» أو جيل اليوم كما يطلق عليهم في المغرب، مهووسون هذه الفترة بشعر رؤوسهم، وموضة اليوم بالنسبة إلى الذكور لم تعد اللباس والأحذية فقط. وبما أن الموضة وسيلة للتميز والانتساب إلى المجتمع في لحظة من لحظات تطوره الشكلي، فإن الشباب غير القادر على مسايرة صرخات اللباس والأحذية، وجد في « التشويكة» ملاذه كي يموه عجزه عن مواكبة مستجدات الموضة المكلفة. فصديقنا الذي لفت أنظار المتسوقين في «المول»، كان لباسه عادياً جداً، ولولا ما فعله بشعره لما التفت إليه أحد.

يقول عبدالرحيم العطري، باحث في علم الاجتماع إن الموضة «تجتاح فئات عريضة من الأفراد من طبقات متباينة في نمط عام مشترك، يتحطم إثره التمايز الطبقي، وإن كان على مستوى سطحي مرتبط بالإذعان لموضة محددة».

شباب الدار البيضاء يتربع على عرش موضة « التشويكة» في المغرب، وتتميز تسريحاتهم بالجرأة الشديدة والغرابة والتعدد والطول الكبير الشائك. و « تشويكة» الشاب الرباطي تزيد عن ستة سنتيمترات، فيما يقدر هو ارتفاع «تشويكة» نظرائه «البيضاويين»، في (الدار البيضاء) بأنها تصل إلى 15 سنتيمتراً، أي أكثر من ضعف تسريحته... ولك أن تتخيل رؤوساً بناطحات سحاب!

قبل أن تنتشر تسريحة «التشويكة» في أوساط الشباب، كان الميل نحو تطويل الشعر، وجمعه في شكل ذيل حصان، كالممثلين ولاعبي كرة القدم. وفي وقت لاحق، صاروا يغطون رؤوسهم بالطرابيش الصوفية التي تخفي الحاجبين والأذنين، أو يحزمونها بغطاء رأس صغير معروف بين الفتيان والفتيات باسم «باندانا»، بحسب ما تسير به رياح الموضة في الغرب.

بصرف النظر عن رفض غالبية الأسر المحافظة إقبال أبنائها على هذا النوع المثير من التسريحات التي تعبر، إلى جانب موضة اللباس والموسيقى الراهنة، عن نوع من الاستلاب والاغتراب وفقدان الارتباط بالهوية المحلية، تعتبر أسر أخرى نفسها وسطية لم تقاوم جاذبية « التشويكة المحترمة»، وهي التي لا يبلغ فيها طول الشعر مبلغاً يثير الأنظار والانتقادات، وبفضل هذه « الوسطية» في الموضة أمكن أمهات كثيرات أن يفرحن بمنظر الأشواك منتصبة فوق رؤوس أطفالهن. الإذعان الشبابي للموضة في رأي الباحث العطري « تقف وراءه أسباب نفسية وأخرى اجتماعية، فالشباب وغيره يذعنون للموضة رغبة في الظهور وتأكيد الاختلاف وتعويض النقص، وما إلى ذلك من العوامل التي تغذي الحاجات النفسية، وينصاع إليها تأكيداً أيضاً للاندماج الاجتماعي، وضمان مكانة «محترمة» بين جماعاته وإطاراته المرجعية».

عن جريدة الحياة

 


: تعليقات       

: الإسم الكامل

: البريد الإلكتروني

: التعليق

 

 مقالات حول مراكش 

 رياضة 

منوعات 

مهجر 

جامعة القاضي عياض 

كتب صدرت من مراكش 

 
Email : info@almarrakchia.net  All rights reserved © 2005- موقع المراكشية - جميع الحقوق محفوظة 2008