تحتضن مراكش بعد غد الإثنين 14 يوليوز الدورة الـ 43 للمهرجان الوطني للفنون الشعبية تحت شعار """ سيمفونيات التراث بين الامس والحاضر """ هذا الموعد الذي أضحى يشكل أحد الركائز الهامة والأساسية لإنعاش هذا التراث والمحافظة عليه من الاندثار.
وتهدف دورة 2008 المنظمة في الفترة مابين 14 و19 يوليوز المقبل إلى جعل مدينة مراكش خلال أيام هذه التظاهرة الثقافية والفنية فضاء حقيقيا للبهجة والاستمتاع بالإيقاعات والأشعار والأهازيج الشعبية حيث سيتم خلالها تقديم عروض على تسع خشبات موزعة بأحياء المدينة ك ( المسيرة، المحاميد، سيدي يوسف بن علي، الداوديات، باب الخميس، وساحة الحارثي ) وذلك من أجل التواصل مع أكبر عدد من ساكنة المدينة .
وتسعى مؤسسة مهرجانات مراكش التي تشرف على تنظيم هذه الدورة التي ستمتد على مدى ستة 6 أيام بدلا من 5 في الدورة السابقة ، إلى إعادة مجد هذه التظاهرة ذات البعد الثقافي والفني والمحافظة على الأهداف الرئيسية التي من أجلها أحدث المهرجان والمتمثلة في المساهمة في الحفاظ على التراث الوطني وتقريبه من المواطن المغربي ومن السائح الذي يتطلع إلى التعرف عن قرب على هذا الموروث المعبر بجلاء عن الحضارة المغربية الضاربة في عمق التاريخ.
ومن أجل ذلك عمدت اللجنة المنظمة منذ الدورة الماضية إلى إعادة تقديم العروض الرئيسية للمهرجان إلى فضاء قصر البديع المهد الأصلي الذي احتضن الدورة الأولى للمهرجان تحت الرئاسة السامية لجلالة المغفور له محمد الخامس عوض حدائق المنارة ، وذلك من أجل تمكين ساكنة مراكش وزوارها من متابعة فقرات المهرجان الوطني للفنون الشعبية وإعطائه المكانة التي يستحقها على الصعيد الوطني والدولي .
وقد عملت اللجنة المنظمة على إعداد برنامج غني ومتنوع يضمن للجمهور المحلي ولزائري المدينة الحمراء تذوق روعة وجمالية العروض المقدمة خلال هذه التظاهرة حيث ستقوم الفرق المشاركة في اليوم الأول من المهرجان ( 14 يوليوز) بجولة استعراضية لإبراز أصوات الآلات الموسيقية والأغاني ورقصات الفرق على طول شارع محمد الخامس .
أما الافتتاح الرسمي للمهرجان ( 15 يوليوز) فسيحتضنه قصر البديع بمراكش بتنظيم حفل فني كبير يترجم سيمفونيات التراث بين الأمس والحاضر بالإضافة إلى تنظيم سهرات فنية بصيغة متجددة مبنية على شراكة موسيقية بين اكبر الفنانين المغاربة (نجاة عتابو وحجيب و الداودية وجيل جيلالة وناس الغيوان) ومجموعات شبابية من الجيل الجديد (سعيد موسكير وحاكمين ونبيلة مان فنايير ودركة وبرادعة)، سيتم إحيائها بكل من ساحة باب اغلي التي تستوعب حوالي 60 ألف متفرج .
ومن المنتظر أن يشارك في هذه الدورة حوالي 500 فنان يمثلون أربعين مجموعة شعبية من مختلف المناطق المغربية من بينها "الدقة المراكشية" و"تيسكوين" و"عبيدات الرمى" و"عيساوة" و"ميزان هوارة" و"أحيدوس" و"أقلال" و"أحواش" و"كناوة"•
وفي إطار البرمجة الفنية لهذه الدورة،سيتم تنظيم مباريات بالمسرح الملكي بين فرق الغياطة واكناوة بمراكش والحنايات اللواتي أشدن بتجربة 2007، الى جانب مباراة بين فرق موسيقية من ثانويات مراكش تستوحي إيقاعاتها من التراث الشعبي
|