للمراكشية: شهرزاد
للسنة الثالثة على التوالي تتلقى الجمعيات والفرق المسرحية بمراكش مراسلة من مجالس المقاطعات الجماعية تدعوها فيها إلى تقديم مشاريعها الثقافية الفنية السنوية في إطار الدعم الذي يقدمه المجلس الجماعي لمدينة مراكش للجمعيات الثقافية والرياضية والاجتماعية
وكلما أعلن عن المنح المقدمة للجمعيات تقصى الجمعيات المسرحية بشكل جماعي بتبرير شفوي مفاده :أن وزارة الثقافة هي المدعمة للفرق والجمعيات المسرحية . ومن المعلوم أن ووزارة الثقافة لا تدعم سوى جمعيات محترفة معدودة على رؤوس الأصابع هذا مع العلم أن مدينة مراكش تشتمل على أكثر من عشرين جمعية مسرحية فتضاف هذه النازلة إلى ما تعانيه هذه الفرق من إقصاء وتهميش وأشكال متنوعة من المعانات والتي يمكن إجمالها فيما يلي :
- انعدام البنيات التحتية لتنشيط الحركة المسرحية في وقت أصبحت فيه المدينة مترامية الأحياء السكنية بالإضافة إلى تزايد الفاعلين الثقافيين بها .
- عدم توفر المدينة سوى على قاعتين مبنيتين للعرض المسرحية علما أن قاعة دار الثقافة لم تشهد أي تجهيز في إضاءتها المتناقصة منذ الشروع في استعمالها كما أن تجهيزها الصوتي انعدم من الركح بشكل نهائي نتيجة تعطل الخيوط التي كانت تصل ميكرفونات الخشبة المتعطلة بدورها . كما يجب عدم إغفال ما تعانيه الجمعيات من معاملة سيئة من طرف بعض التقنيين الذين يعتمدون على مؤازرة ذويهم بالإدارة المركزية والذين يتعاملون بشكل استفزازي مع العارضين رغم الحزم الذي تحاول إلإدارة الجهوية تكرييسه كسلوك.
أما قاعة الملعب ( المسرح ) الملكي التابعة للمجلس الجماعي فحدث عن مشاكلها ولا حرج ابتداء من عدم تناسب تجهيزاتها الصوتية الركحية الضوئية مع اتساع جوانبها التي تغطي فشل المجلس الجماعي في توفير قاعة مغطاة تحكي فشل المجالس المتتالية المتعاقبة على عدم القدرة على إتمام نهييئها. أما قصة طاقمها الإداري فتلك طامة أخرى تحكي حوادث التخصص في التأطير التسييري أحداث لا يستسيغها سوى العارفين بطرق تعيين المسؤولين على تسيير المرافق التي يتبناها المجلس الجماعي.خاصة المرافق التي لها علاقة بفكر ووجدان الأمة والتي آخر ما يفكر المجلس الجماعي في دعمها على أساس أن الثقافة والفن ليسا سوى مظهر من مظاهر الكماليات.
لكن ما أصبح يثير استغراب الجمعيات المسرحية في مراكش هو إصرار مجالس مقاطعات المجلس الجماعي على مراسلتها كل سنة طالبين منها تقديم مشاريعهم الفنية ضمن مشاريع الجمعيات المزمع دعمها من طرف المجلس الجماعي في حدود 30 يونيو كآخر أجل لتقديم المشاريع . وعند توزيع الدعم على الجمعيات الرياضية والاجتماعية وبالخصوص الجمعيات التي يتبناها أو يترأسها أعضاء من المجلس الجماعي يعلن عن إقصاء الجمعيات المسرحية بشكل جماعي .فتضاف هذ ه الضربة إلى ضربة أخرى قادمة من وزارة الثقافة التي أصبحت الفرق المسرحية تعاني منها وهي اشتراط وجود خريحي المعهد العالي للتنشيط المسرحي بالفرقة الراغبة في الاستفادة من الدعم الشيء الذي يقصي عددا غير يسير منها وخاصة الفرق والجمعيات التي ناضل أغلبها من أجل هذا المكتسب الذي أصبح حكرا على كل فرقة تكونت من أربع أوخمس أفراد من خريجي المعهد ليصبح مكتسب المسرحيين وسيلة لسد عجز وزارة الثقافة على توظيف خريجي معهدها إذا لم يكن هذا الدعم حكرا على موظفيها الذين جمعوا بين وظيفتهم بالوزارة والاستفادة من دعم الوزارة ،وما عرضي أفروديت وأسيوان اللذان قدما في إطار القافلة المسرحية بجهة مراكش إلا نموذجا للحلفية الداخلية التي أصبحت تميز الدعم المسرحي بوزارة الثقافة .إنها ظاهرة جديدة كوسيلة أخرى لإقصاء من صنعوا الإبداع المسرحي بالمغرب لإشاعة نمط الحرف المسرحي باسم الاحتراف. لتبقى تجربة مراكش التي ساهمت في صنع تاريخ الفرجة المسرحية بالمغرب والتي تقصى بكل الأشكال وعلى واجهات بين مطرقة المجلس الجماعي وسندان الدعم المسرحي بوزارة الثقافة.
|