انتقلت وتيرة استهلاك مادة غاز البوتان من 5 في المائة سنويا سنة 1995 إلى 9 في المائة في السنوات الأخيرة، وهذه الوتيرة حسب مصدر مسؤول لاتتناسب والنمو الديموغرافي للمغرب.
وتحمل صندوق المقاصة خلال سنة 2007 ما قدره 7 ملايير درهم لدعم المواد النفطية وغاز البوتان.
وتفيد المعطيات المتوفرة أن استهلاك مادة البوتان بالمغرب وصل حاليا إلى 1.22 مليون طن في السنة أي ما يعادل 18 في المائة من الاستهلاك الوطني من المنتوجات البترولية (6.7 ملايين طن)، في حين لم تتجاوز هذه النسبة 6 في المائة سنة 1980، كما أن تأمين توزيع غاز البترول المسيل تشرف عليه 20 شركة.
وكان سعر البوتان ارتفع في السوق الدولي 130 دولارا، ليصل إلى 885 دولاراً لتعاقدات شهر دجنبر 2007، وهو مستوى قياسي، مقارنة مع 530 دولارا المسجلة سنة 2006.
يشار إلى أن سعر قنينة الغاز من الحجم الصغير لم يعرف أي زيادة منذ سنة 1995، كما أن سعر قنينة الغاز من الحجم الكبير لم يرتفع منذ سنة 2000.
من جهته أكد مصدر مسؤول أنه سيجري تبسيط وتحديد مستويات مكونات أسعار غاز البوتان بشكل جزافي، للتحكم في الدعم الموجه لهذه المادة، خصوصا وأن هذه المادة أضحت تستغل لأغراض غير منزلية وفي قطاعات إنتاجية، مشددا على أنه لن تعرف أي زيادة في سعرها، رغم الارتفاع المتزايد في السوق العالمي، لكونها تستعمل بشكل واسع من قبل الأسر.
في المقابل، أفاد المصدر أنه سيجري تكثيف الافتحاصات داخل الضيعات الفلاحية، واتخاذ إجراءات عقابية صارمة ضد مستعملي الغاز في تشغيل محركات السقي في الاستغلاليات، "لأن الحكومة تدعم غاز البوتان بهدف الاستعمال المنزلي، وليس بهدف استغلاله في أمور صناعية أو فلاحية، وهي استعمالات غير مشروعة، رغم أنها تبقى ممارسات معزولة".
وذكر المصدر أن الأسر تستهلك عادة قنينة غاز واحدة في الشهر، التي تكلفها 42 درهما، في حين أن سعرها الحقيقي يناهز 108 دراهم، أما عند استعمالها في أمور فلاحية، فإن الأمر سيتطلب العشرات من قنينات الغاز، مما يعني أن هؤلاء يستغلون أكثر هذا الدعم في غير ما هو مخصص له.
وحسب المعلومات المستقاة فإنه، على سبيل المثال، يوم واحد من سقي البطاطس، يتطلب 5 قنينات من حجم 12 كلغ، ثمن الواحدة منها 37.5 درهما (سعر البيع بالجملة)، أي ما يعادل 187.5 درهما، في حين تتجاوز كلفة يوم سقي بالبنزين العادي 300 درهم
|