ذكر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون أمس السبت أنه عقب اعتقال عضو مجلس المستشارين السيد يحيى يحيى، بمدينة مليلية المحتلة، فإن حكومة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وعن طريق الديبلوماسية، عبرت للسلطات الإسبانية عن انشغالها القوي، وطالبتها بالتوضيحات الضرورية بشأن هذا الموضوع.
وأشار البلاغ إلى أن الأمر يتعلق بعمل أحادي الجانب، يثير تساؤلات مشروعة بالمغرب واستغرابا قويا بالنظر للوضع البرلماني للمعني بالأمر.
وكانت الشرطة في مدينة مليلية، المحتلة من طرف أسبانيا اعتقلت عضو البرلمان المغربي النائب يحيى يحيى الذي كان دعا في شهر ديسمبرالماضي إلى تنظيم مسيرة إلى جزيرة برخيل المعروفة بجزيرة ليلى المتنازع عليها بين المغرب وإسبانيا احتجاجا على ما وصفه "بالاحتلال "الإسباني لشمال أفريقيا.
وافادت وكالة الانباء المغربية استنادا الى مقربين منه ان محاكمته ستبدأ في 17 يوليو المقبل.
وقالت مصادر قضائية إسبانية إنه تم اعتقال يحيى بناء على أمر بحث واعتقال صادر عن قاضي إحدى المحاكم في مليلية .
ويعرف عن يحيى يحيى الذي يرأس لجنة الصداقة بين نواب البرلمان الإسباني والمغربي مطالبته المستمرة بمدينتي سبتة ومليلية كمدينتين تابعتين للسيادة المغربية.
وحاول البرلماني المغربي عبور الحدود إلى مليلية حاملا العلم المغربي خلال زيارة العاهل الإسباني خوان كارلوس للمدينة أوائل شهر نوفمبر الماضي.
وافادت وسائل الاعلام الاسبانية ان يحي يحي اعتقل بسبب رفضه المثول مرارا امام قاض في مليلية في قضية عنف ضد عناصر من الشرطة الاسبانية خلال تدخل قامت به الشرطة عندما كان يقيم في مليلية.
وكان يحيى يحيى قد أعلن انه يرفض المثول امام محكمة اسبانية لانه لا يعترف بسلطة اسبانيا في مليلية.
ويعتبر المغرب مدينتي سبتة ومليلية "محتلتين" وانهما جزء لا يتجزأ من اراضيه في حين ترفض اسبانيا اي مناقشة حول مدينتين تمارس سلطتها عليهما منذ 1580 و1496.
واثارت زيارة خوان كارلوس الى سبتة ومليلية في الخامس والسادس من نوفمبر الماضي توترا شديدا بين الرباط ومدريد، استدعى اثرها المغرب سفيره من اسبانيا لبضعة ايام. |