استنطق قاضي التحقيق المكلف بقضايا الإرهاب، بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، أول أمس الأربعاء، في إطار الاستنطاق التفصيلي، لثلاثة سجناء (كمال الشطبي، وعبد الهادي الذهبي، ومحمد الشاذلي). من بين التسعة الفارين من السجن المركزي بالقنيطرة، ليلة السابع من أبريل الماضي، الذين ألقي عليهم القبض، أخيرا، بمدينة سلا.
ويتابع عبد الهادي الذهبي، المحكوم عليه بالإعدام بتهمة القتل العمد، وكمال الشطبي، ومحمد الشادلي، المحكوم عليهما بـ 20 سنة سجنا نافذا لكل واحد منهما، لتورطهما في قضية يوسف فكري، بتهم منها "تكوين عصابة إجرامية تهدف إلى التخطيط والإعداد للقيام بأعمال إرهابية تستهدف المس الخطير بالنظام العام عن طريق التخويف والترهيب والعنف والهروب من السجن وحالة العود".
وسبق لقاضي التحقيق بالمحكمة نفسها، أن استمع، في 22 ماي الماضي، تفصيليا للمدعو محمد الشطبي (المحكوم بـ 20 سنة سجنا)، الذي ألقي عليه القبض في حي المحيط في الرباط.
ويرتقب أن يستمع قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها قريبا للمدعوين علي حمو حساني، المحكوم عليه بالإعدام، وعبد الله بوغمير، المحكوم عليه بالسجن المؤبد، اللذين ألقي عليهما القبض، أخيرا، بقرية السخينات بضواحي فاس.
وأفادت مصادر أمنية أن الهاربين كانا يكتريان غرفة في منزل تعود ملكيته إلى بائع متجول، مشيرة إلى أن البحث جار عنه، إثر اختفائه عن الأنظار بعد علمه بعملية الاعتقال.
وكان أغلب هؤلاء الفارين اعتقلوا في مدينة الدارالبيضاء، وينتمون إلى خلايا متفرقة، من بينها خلية تادارت، التي تشير الأبحاث التمهيدية للأجهزة الأمنية، عقب اعتداءات 16 ماي، أن عبد الله بوغمير بويع أميرا عليها.
وكانت هذه الخلية تتكون من 14 فردا، وتهيء لهجومات إرهابية على منشئات اقتصادية وأخرى سياحية بمدينة أكادير، من بينها معمل الغاز بآنزا ومبنى لشخصية وازنة بالطريق الرئيسية في اتجاه تاغازوت، والميناء التجاري لأكادير.
وبهدف تنفيذ مخططاتهم الإرهابية، كان أعضاء الخلية يسعون إلى الحصول على المتفجرات لاستعمالها خلال الهجومات المرتقبة، وتمكنوا من الحصول على كمية منها من خلال سطوهم على المقالع التابعة لمعمل الإسمنت الموجودة بمنطقة تادارت، التي حولوها إلى قاعدة خلفية لهم.
|