تقرر أن تنطلق محاكمة مدير مكتب الجزيرة الفضائية حسن الراشدي عن القناة القطرية وإبراهيم سبع الليل رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان يوم 1 يوليو بالرباط
وكانت الحكومة المغربية قد سحبت اعتماد الراشدي الصحفي في أعقاب نشر خبر مفاده أن ما بين ستة وعشرة أفراد قد قتلوا في المظاهرات الشعبية التي شهدتها مدينة سيدي إيفني يوم 7 يونيو.
وردت الأوساط المهنية في البلاد بوابل من التنديد والاستياء لهذا التطور. رئيس النقابة المغربية للصحافة يونس مجاهد قال إن سحب الاعتماد يفقر لوجود أي تحيز ودعا الحكومة إلى التوقف عن ملاحقة الراشدي قضائيا: "إنه من الطبيعي أنه ليس ثمة تضارب للمصالح وأن الخبر الزائف يُتداول ويدخل أجواء البث. إن خطأ الجزيرة لا يجب أن يتحول إلى حدث سياسي أو قانوني".
الناطقون باسم الجزيرة اوضحوا أن الخبر المعني تم استقاؤه خلال مؤتمر صحفي نظمه المركز المغربي لحقوق الإنسان. خالد الشرقاوي السموني، مدير المركز وصف الملاحقة القانونية بأنها "منافية لمبادئ الديمقراطية" وشجب "الملاحقة التي تستهدف الإعلام وقنواتهع ومناصري حقوق الإنسان في قضية ترتبط أساسا بحرية التعبير وحرية الصحافة".
وأضاف "علينا أن نحافظ على حقوق الصحافيين لحماية مصدر الخبر وأن نصونه من أي ضغوط كانت".
ووصفت منظمة مراسلون بلا حدود الدولية الملاحقة القانونية بانها "مُفرطة" وورد في بيان لها أن "هذا الموقف المتشدد يبرهن على ما تكنه السلطات من حقد عداونية حقيقية إزاء الجزيرة وفريق التحرير المغربي بها".
أما وزير الاتصال المغربي خالد الناصري فقال إن ما زعمه مكتب الجزيرة بالرباط بأن المتظاهرين قُتلوا في سيدي إيفني قد "أعطت المصداقية للخبر الزائف".
وأضاف "لقد واصلت القناة التشدد في اعتقادها بأن الخبر الزائف صحيح وإن كانت السلطات المغربية قد نفت المزاعم بأن أشخاص قتلوا خلال هذه الأحداث. السلوك المستعصي كليا على الفهم أزاء أحداث سيدي أيفني صدمنا. والجزيرة تلقت تأكيدات رسمية من وزارة الداخلية بأنه الأحداث خلت من حالات الموت".
وبموجب القانون المغربي الحالي، يواجه الراشدي السجن لمدة قد تصل سنة إذا ثبت إدانته إضافة إلى غرامة مالية تتراوح ما بين 1200 و100000 درهم.
|