قررت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في قضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، أول أمس الثلاثاء، تمتيع (ح م)، المتهمة ضمن مجموعة الانتحاري عبد الفتاح الرايضي بالسراح المؤقت.
جاء هذا القرار بعد الملتمس الذي تقدم به دفاع المتهمة خلال جلسة، أول أمس، الذي أكد أن موكلته تتمتع بكافة الضمانات، مشيرا إلى أنها أم لرضيعة في شهرها الخامس، وضعتها أخيرا بالسجن المحلي بسلا، بعد اعتقالها من طرف قاضي التحقيق أواخر السنة الماضية.
وأضاف الدفاع أن المتهمة، وهي زوجة للمدعو ياسين بونجرة، المتهم ضمن مجموعة الرايضي، قضت حوالي ثمانية أشهر، رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا، رفقة ابنتها الرضيعة.
وفي اليوم نفسه، قررت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في قضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، مواصلة مناقشة ملف مجموعة الانتحاري عبد الفتاح الرايضي يوم رابع شتنبر المقبل.
ونفى، خلال جلسة أول أمس، 14 متهما من أصل 52 متهما، في هذه النازلة ما نسب إليهم بعدما وجهت لهم هيئة المحكمة التهم محل المتابع، كما التمس دفاع متهمين اثنين، من بينهما امرأة، من هيئة المحكمة تمتيعهما بالسراح المؤقت.
وتعود وقائع هذه النازلة إلى يوم 11 مارس 2007، حين فجر عبد الفتاح الرايضي نفسه داخل مقهى للأنترنت، بحي سيدي مومن بالدار البيضاء، بواسطة عبوة ناسفة، عندما منعه ابن صاحب المحل من الدخول للاطلاع على مواقع تحث على أعمال إرهابية، فيما فر شريكه المدعو (خودري يوسف) وهو قاصر، بعدما أصيب بجروح طفيفة قبل أن تتمكن مصالح الأمن من إيقافه.
أما الانتحاري الثاني أيوب الرايضي، (شقيق الانتحاري عبد الفتاح الرايضي)، فجر نفسه أيضا يوم 10 أبريل 2007، بحي الفرح بالدارالبيضاء بواسطة حزام ناسف.
وتتابع مجموعة الرايضي، المكونة من 55 متهما، من بينهم امرأة، وثلاثة قاصرين جرى فصل ملفهم عن الملف الأصلي، بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، عن طريق التخويف والترهيب والعنف وصنع المتفجرات والسرقة وعدم التبليغ والانتماء إلى ما يسمى بـ"السلفية الجهادية"، وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق"، كل حسب المنسوب إليه.
وكانت أفراد هذه المجموعة، تستهدف عددا من المواقع بالدار البيضاء، مثل الميناء وثكنة للقوات المساعدة بحي بورنازيل، ومقرات للشرطة، كما كانت تستعد للقيام باعتداءات ضد القوات العمومية.
|