بوابة العالم على مراكش والمغرب
جريدة يومية إلـكترونية إخـبارية  

excursions maroc

 مواعيد

خدمات 

الطقس
برامج التلفزة
مواقيت الصلاة
أسعار العملات
مواعيد الطائرة
مواعيد القطار

 المنتدى - Forum 

 

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم،اذا أردت التسجيل في منتدى المراكشية قم بالضغط هنا ، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب فيه

 

 إستفتاءات  

........
.
.

النتائج

 بريد الاخبار  

ابقوا على اطلاع بآخر المستجدات من خلال اشتراكم في بريد الأخبار


   

حوار مع طفل قاتل بمراكش : أنا لست مذنبا•• قتلت بالصدفة وأتمنى أن أطوي هذه الصفحة وأعود إلى البيت

 

 

مراكش: عبد الصمد الكباص

متورط في جريمة قتل وعمره لم يتجاوز 15 سنة• قاده مكر الصدف في ذلك اليوم الأسود الى ذلك المكان، حيث كان عليه أن يواجه قدرا قاسيا غير مجرى حياته بكاملها• ليتحول من طفل حالم ومنطلق ومتفوق في الرياضيات إلى مجرم قاتل رغما عنه•

يرفض أن يكون مذنبا، بل هو مظلوم كما يردد دائما• ليس لأنه يتنكر لجريمته• وإنما لأنه ذهب ضحية شخص أهوج رمت به الأقدار في طريقه فكان عليه أن يدافع عن نفسه•

في مركز حماية الطفولة بمراكش حيث يقضي مدة إصلاحه التقيناه• وأجرينا معه هذا الحوار الذي يحكي فيه تفاصيل ما وقع، ويتحدث عن آلامه وأحلامه ومشاريعه بعد مغادرة المركز•••

هل يمكن أن تخبرنا بتاريخ ازديادك؟

 

ولدت سنة 1990 أبلغ حاليا 18 سنة•

 

أين كنت تعيش قبل أن تلتحق بمركز حماية الطفولة بمراكش؟

 

رفقة أسرتي بالعطاوية•

 

هل مازال والداك على قيد الحياة؟

 

نعم• وكنت أعيش معهما• ويأتيان لزيارتي هنا•

 

هل يعملان؟ ما هو مصدر دخلهما؟

 

والدي فلاح، يملك أرضا للزراعة• أما الوالدة فربة بيت تعتني بشؤون الأسرة•

 

هل أنت إبنهما الوحيد؟

 

لا• أنا رابع أبنائهما• لي أختي وأخ•

 

هل يمكنك أن تصف لنا بيت والديك الذي كنت تقيم فيه معهما؟

 

إنه واسع نسبيا، يتكون من أربعة غرف وفناء ومطبخ و••

 

هل تتقاسم الغرفة التي تنام فيها مع باقي أشقائك الثلاث؟

 

لا• أنا وأخي ننام في غرفة لوحدنا• والغرفة الثانية تتقاسمها أختانا• والثالثة للوالدين والرابعة للضيوف•

 

ما هو مستواك الدراسي؟

 

الثامنة إعدادي• كنت أفكر بعد إنهاء المستوى التاسع أن ألج للتكوين المهني• لكن الأمور جرت بشكل مخالف لآمالي•

 

ما هي المواد التي كنت تجيدها في دراستك وتتفوق فيها؟

 

كنت أحب مادة التربية الإسلامية• وأنا دائما أؤدي صلواتي• حتى هنا بمركز حماية الطفولة وكنت أحصل على نقط متفوقة في الرياضيات والتربية البدنية•

 

بالطبع لك هوايات تمارسها•

 

كرة اليد•

 

وماذا عن ميولاتك الفنية؟ هل تعشق الموسيقى مثلا أو السينما؟

 

أحب موسيقى الراي، وخاصة بلال الجزائري• وكذلك الأغنية الشرقية••

 

كروبي ونانسي عجرم؟

 

(يبتسم)• كل الأغنية الشرقية• وأعشق السينما الهندية التي أشاهد أفلامها كثيرا• ومنذ أن دخلت السجن أصبحت أحب تدوين خواطري• فدونت خلال إقامتي بسجن مراكش قصة الجريمة التي ارتكبتها في دفتر صغير• وعندما التحقت بمركز حماية الطفولة، أخذت أكتب يومياتي وخواطري في مذكرة••

 

لماذا أنت هنا بالمركز؟

 

لأنني ارتكبت جريمة•

 

ما نوعها؟

 

قتلت شخصا من المنطقة•

 

متى؟

 

يوم الخميس 19 ماي 2005 في الساعة الرابعة والنصف تقريبا•

 

كيف حدث ذلك؟ هل يمكنك أن تحكي التفاصيل؟

 

كنت في المدرسة• وكانت آخر حصة هي مادة التربية الاسلامية• وكباقي زملائي غادرت المدرسة بعد انتهاء الدرس ـ وأنا في طريقي إلى البيت، التقيت أحد أقاربي ممتطيا دراجته• فطلبت منه أن يعيرني إياها على أساس أن أعود سريعا•

 

لماذا استعرت الدراجة؟

 

اجتاحتني رغبة قوية للعودة إلى المدرسة لرؤية زميلاتي وزملائي هناك• تحدثت معهم قليلا ثم ودعتهم• وعدت سريعا لأجد قريبي في انتظاري• وفي طريقنا، التقينا شخصا آخر من معارفه يركب دراجة جديدة• فأعطاني قريبي دراجته• وركب مع الشخص الآخر• وسرنا معا• هم يتقدمونني منهمكين في الحديث وأنا أتبعهم•

أثناء ذلك، رأيت حمامة قريبة من المكان• وأنا مولع بصيد الطيور والحمام•

 

بالبندقية؟

 

لا "بالمقلاع" أي "الجانكا" التي أحملها معي دائما في محفظتي رفقة سكين صغير• أذبح به الطريدة التي أصطادها•••

توقفت دون أن ينتبه لذلك صديقاي، وأخرجت الجانكا• واصطدت الحمامة• وبعد الانتهاء من ذلك، ركبت دراجتي للالتحاق بهما••

وبعد أن تحركت بقليل رأيت شخصا يلوح لي بيده، تعرفت عليه في الحين لأنه شاب من أبناء المنطقة، توقفت لاستفسره عما يريد• فقال لي "أين كنت" أخبرته أنني خرجت من المدرسة وفي طريقي للبيت• فقال: "إذن هيا معي• عليك أن تعطيني" (صمت• واغرورقت عيناه بالدموع)••

 

تعطيه ماذا؟!

 

(تردد قبل أن يجيب) أعطيه عرضي، إنه يريد أن استسلم له لكي يمارس علي شذوذه، فقد أخبرني بوضوح بنيته استغلالي جنسيا•

 

هل كان في سنك؟

 

لا، بل يكبرني بكثير• بعد الحادث عرفت أن عمره كان 22 سنة، وما كنت أعرف عنه هو شهرته في اللصوصية•

رفضت بشكل قاطع ما طلبه مني، فأخذ يضربني في محاولة لانزالي من الدراجة• مساوما إياي إما الدراجة وإما جسدي•

دفعني بقوة إلى أن سقطت أرضا، ثم جرني إلى أن وصل بي ساقية ماء قريبة من المكان، تمزقت محفظتي وتبعثرت كتبي•• رمى بي في الساقية، كان التيار المائي قويا، ومخافة أن يجرفني أمسكت به من سرواله فسحبته معي إلى أن سقط بدوره في الساقية• فأخذ يضغط على رأسي محاولا إغراقي وخنقي وهو يصيح: "سأقتلك سأقتلك•• اليوم إما أنا وأنت"• شرعت بدوري أصرخ مستغيثا•••

في تلك الأثناء تنبه صديقاي إلى اختفائي فعادا يبحثان عني• إلى أن سمعوا صراخي• فهرعوا إلى المكان مسرعين• حيث عاينوه وهو يحاول قتلي، ولما انتبه لاقترابهما، قفز إلى الجهة الأخرى من الساقية• فعمل رفيقاي على إنقاذي وإخراجي من المياه•

عندما وطأت الأرض بدأت أتقيأ خلعت ملابسي وبقيت في قميص رياضي كنت أحمله معي من أجل تداريب التربية البدنية•

اختفى ذلك الشخص، فطمأنت صديقاي اللذين جمعا دفاتري• ولفرط الانهاك الذي طالني اتفقت معهما على أن أعبر القنطرة الصغيرة القريبة من مسكني على أن التقي بهما من الجهة الأخرى لأن الدراجتين لا يمكنهما أن تمر من هناك•

عبرت القنطرة• ولم تمض سوى دقائق حتى فوجئت بنفس الشخص ينقض علي ويضربني مرة أخرى• أفلتت من قبضته وركضت، فتحت المحفظة وأخرجت السكين الذي استعمله في الصيد وأخفيته تحت قميصي• وأخذت أركض، لحق بي وشرع في ضربي على مستوى الوجه والصدر والبطن• ومحاولة في الإفلات منه أخرجت سكيني الصغير فسددت له طعنة على مستوى اليد حتى أتمكن من الهرب•

بمجرد ما سددت له هذه الطعنة رأيته جامعا يديه حول بطنه• فاعتقدت أن ألم الجرح الذي سببته له في يده هو السبب في ذلك• آخر ما أذكره أنه كان يتوجع، فهربت مخافة أن يمسك بي مرة أخرى•

كنت أجري عندما جاء رفيقاي منبهاني أن السكين ملوث بالدم، قلت لهم أني جرحت ذلك الشخص في يده• ثم انطلقت راكضا في اتجاه دار خالي التي كانت قريبة قليلا من موقع الحاث•

أخبرته بما وقع وشربت القهوة وأكلت الرغيف (المسمن) ثم غادرت بيته•

في طريق عودتي التقيت سيدة من معارف الأسرة، قالت لي أن صديقاي أخبرا أسرتي بما حدث قرب الساقية• فتوجه والدي وخالي إلى عين المكان ليعثروا على الشخص إياه مقتولا غارقا في دمائه• وطلبت مني ألا أذهب الى موقع الجريمة لأن أقرباء القتيل متجمهرين هناك، وقد يعتدي علي أحدهم انتقاما••• رميت بالسكين• وتوجهت الى البيت• وجدت الدرك قد زاروه وطلبوا من الأسرة تسليمي لهم• وخشية على والدي من الازعاج سلمت نفسي في الحين بمركز الدرك• أثناء التحقيق عرفت أن الطعنة التي وجهتها ليده أصابت بطنه فأردته قتيلا في الحين•

في اليوم الموالي - أي يوم الجمعة - اقتادني الدرك الى عين المكان حوالي الرابعة والنصف لتصوير الجريمة وإعادة تمثيلها ••• بعد ذلك على قاضي التحقيق•

قضيت ستة أشهر بسجن مراكش• أربعة أشهر قبل أن يصدر الحكم وشهران بعد ذلك، حيث قرر القاضي إحالتي على مركز حماية الطفولة•

 

ما هو الحكم الذي صدر في حقك؟

 

خمس سنوات سجنا•

 

هل دافعت عن نفسك أمام المحكمة؟

 

أخبرتهم الحقيقة، فقد كان يريد اغتصابي وهتك عرضي، وبعدها حاول قتلي•

 

عندما وقع الحادث كيف كان رد فعل أسرتك؟

 

زارني والدي بمركز الدرك، وقال لي هذا قدر، عليك بالصبر• "وكن رجل"•••

 

وعائلة الهالك هل التقيتها بعد الجريمة؟

 

نعم التقيت بعض أقربائه خلال عيد الأضحى الأخير، حيث صرحت لي المؤسسة بقضائه رفقة أسرتي• وهناك التقيتهم وقالوا أن ابنهم كان مذنبا•• وأسر لي أحدهم أنه كانت له سوابق في الاغتصاب مع طفل آخر•

 

هل يداهمك إحساس بالذنب لأنك ارتكبت هذه الجريمة؟

 

ما أحس به هو أنني مظلوم، قتلته بالصدفة

 

و من يتحمل مسؤولية ما حدث في نظرك، هل أسرتك أم المدرسة أم الوسط؟

 

ليس لأسرتي أية مسؤولية في ذلك، ولا حتى المدرسة• ما حدث كان صدفة، إنه القدر•

 

ما هي التجربة التي استخلصها مما حدث؟

 

أول شيء هو أنني لم أكن قط في حياتي أعتقد أن بإمكان الانسان أن يموت بهذه السهولة والسرعة• وأن أبسط حركة قد تغير مجرى حياتي، وثاني شيء استخلصته عندما كنت في سجن مراكش، وهو معرفة الفرق بين الحرية والاعتقال• كان أساتذتي في المدرسة يرددون علينا أن الحرية هي أهم شيء في حياة الإنسان• ولم أكن لأفهم ما يقولونه حينها إلا بعد وقوع هذا الحادث وإدخالي السجن• فهناك بالطبع عرفت قيمة أن تعيش طليقا• وها أنا بمركز حماية الطفولة أراكم تجارب أخرى•

 

ما هي هذه التجارب؟

 

قارنت بين حالتي وحالات أخرى، فوجدت أن هناك أطفالا آخرين وجدوا أنفسهم في ظروف أسوأ مني• كالمتشردين الذين لا عائلة لهم ولا أهل ولا بيت يعودون إليه••

 

ما هي متمنياتك في وضعك الحالي؟

 

 أتمنى أن اتعلم حرفة التجارة التي أتكون فيها حاليا بالمؤسسة، وأغادر مركز حماية الطفولة وأكون أسرة، وأطوي هذه الصفحة المؤلمة


: تعليقات       
 

قصة مؤثرة فعلا و المدنب طبعا هو الشخص الدي قتل نتمنى له الرحمة و المغفرة و لهدا الشاب ايام احلى من التي مضت و شكرا

دوار بلعكيد


 

يحدت دلك كثيرا بهدة البلدة

elabassi


 

الدفاع عن النفس وعن الشرف واجب ولا مفر من القدر.صبر جميل

احمد


 

3alayka akhi besabre fa laho howa lmo3in ,ena hada 9adarok wala yastati3o l ensa an yo ghayara ma kataba alaho 3alayna ataman laka an to7a9e9a kola matatamanaho wlaho sayosa3edak wa atamana lihada hakhs arahma walmaghfera

yasin


: الإسم الكامل

: البريد الإلكتروني

: التعليق

 

 مقالات حول مراكش 

 رياضة 

منوعات 

مهجر 

جامعة القاضي عياض 

كتب صدرت من مراكش 

 
Email : info@almarrakchia.net  All rights reserved © 2005- موقع المراكشية - جميع الحقوق محفوظة 2008