المراكشية
أوضحت رسالة مفتوحة موجهة للوزير الأول السيد عباس الفاسي من طرف الهيئة الوطنية لحماية المال العام أن "حديث الحكومة عن اتخاذ إجراءات تقشفية واقتصاد الطاقة لمواجهة غلاء الأسعار يبقى مجرد شعار أمام حجم الأموال العامة التي تهدر على المهرجانات وغيرها "، مضيفة أنه "من الأجدر تخصيص تلك المبالغ لتوظيف المعطلين والمكفوفين والزيادة في الرواتب الدنيا للفئات الدنيا من الموظفين، وتعبيد الطرق التي تقام فوقها هاته المهرجانات، وتوفير المزيد من البنيات التحتية للعالم القروي
وقالت الهيئة إن "نهب وتبذير المال العام والظرفية التي يجتازها المغرب بسبب غلاء الأسعار وأثمنة العقار وغياب أفاق للتشغيل يتطلب من الدولة تعبئة جميع الموارد المالية العمومية وترشيد النفقات وتوظيفها في التخفيف من عبء الزيادات التي أصبحت تثقل كاهل المواطنين وخصوصا الطبقات الفقيرة منهم".
وأكدت أن بعض الجهات بالمدن دأبت على تنظيم مهرجانات ترصد لها ملايين الدراهم من أموال الشعب ومن أموال لاستشهار الخاصة بالمؤسسات والشركات العمومية والمؤسسات الخاصة، رغم استفحال نسب الفقر والبطالة
وأفادت الرسالة أن مهرجان الرباط كلف حوالي 22 مليون درهم، ومهرجان تطوان خصصت له البلدية 2 مليون درهم دون ان تستفيد منه المدينة في شيء ، وسيكلف مهرجان فاس 10 ملايين درهم، كما ستكلف الاحتفالات بفاس حوالي 35 مليار سنتيم منها 15 مليار سنتيم من خزينة الدولة.
وقالت الهيئة الوطنية لحماية المال العام إنها وهي " تؤكد إيمانها الثابث بأهمية الموسيقى والسينما والفنون بصفة عامة في حياة الشعوب وتاريخها، فإنها تعتبر في نفس الأن أنه من الأولى ضمان الحماية المالية والاجتماعية للفنان المغربي الذي لا تتذكره الدولة إلا عند تأبينه وأغلبهم يصارع المرض والفقر ومتطلبات العلاج في صمت.
وأشارت الهيئة إلى ان المهرجانات تؤسس لها جمعيات بسرعة البرق وتمول عن طريق المال العام الذي هو ملك للشعب المغربي مبينة أن الدولة مؤتمنة عليه وعلى حسن تدبيره،
وطالبت السكرتارية الوطنية للهيئة من الوزير الأول "معرفة حجم المبالغ المخصصة لمختلف المهرجانات والقيمة المضافة التي قدمتها وستقدمها للفن والفنان المغربي ،وكذا القيام بافتحاص حول طرق صرف المبالغ السابقة ومحاسبة كل من تسبب بالنهب أو التبذيير عن طريق دفع مبالغ خيالية لبعض الفنانين الغير المغاربة بما فيها إقتناء مراحيض لبعضهم بملايين السنتيم، والكشف على معايير رصد مؤسسات الدولة منح من مال الشعب لمهرجانات يقف من ورائها مقربون من الجهات المناحة كما حدث بتطوان مثلا".
وعلقت الهيئة على المهرجانات بقولها "إننا ننتظر من الحكومة إقامة مهرجانات قضائية جدية لمتابعة ناهبي المال العام وتقديمهم الى القضاء واسترجاع ما نهبوه وفق ضوابط المحاكمة العادلة، ومهرجانات أخرى لاسترجاع العقارات العمومية والمقالع والرخص والثرواث البحرية، حتى نتمكن جميعا من إقامة احتفالات فنية مغربية تكون بمناسبة استعادة الشعب المغربي لخيراته وانصافه وتخليصه من لوبيات ومافيات الفساد الاقتصادي."
|