المراكشية
ينظم مختبر الدراسات والأبحاث حول الجبال الأطلسية ومجموعة البحث في "الثقافة، والتراث والسياحة" ندوة دولية في موضوع : السياحة والفقر أيام 9- 10- 11يونيو 2008 بغرفة التجارة والصناعة ﮔليز ،ورياض ماسون بمراكش
وتتوزع محاور الندوة حول شعارات عامة تخص إشكالية السياحة وعلاقتها بالتنمية البشرية والاجتماعية ومحور السياحة والفقر: الفرص والمخاطر ، وأيضا السياحة والتخفيف من الفقر ، أية سياسات أو استراتجيات للتمفصل؟
وتحاول الندوة الدولية الإجابة على أسئلة الدفع بمختلف السياسات لتصبح أكثر تمفصلا وتكون لصالح طموحات التخفيف من الفقر أي إنتاج "الرخاء المشترك" ؟ و الاستراتيجيات التي يمكن تبنيها ؟ و الأدوار التي يمكن أن يلعبها مختلف الفاعلين ومختلف هيئات ومؤسسات التعاون ؟ وإمكانية تقييم بشكل دقيق العائدات الاقتصادية للسياحة وشكل توزيعاتها ؟ وما إذا كنا بصدد نموذج جديد في التفكير حول السياحة أم أن الأمر لا يعدو يكون و بشكل عادي وتطبيقي تطورا للعمليات الاقتصادية والسياسية ؟
وفي ورقة تقديمية قال الباحث الأستاذ سعيد بوجروف من كلية الآداب بمراكش إن " الأدوار التي يجب أن تلعبها السياحة و من خلالها الفاعلون السياحيون هو المساهمة و بشكل فعال في التنمية البشرية والالتزام بقضايا العدالة الاجتماعية من خلال إعادة النظر في طبيعة علاقاتهم بالمجالات الترابية للفقر والفقراء.
وأضاف بوجروف وهو عضو اللجنة التنظيمية "نحن مقتنعون بتعقد وضعية السياحة في محيطها، وحينما تعالج من منظور الاستدامة والعدالة والتآزر فإنها تصبح مطالبة من خلال وظائفها الجديدة بخلق تحولات في بنيات ومكونات نظامها الترابي وبالقيام بهندسة جديدة للعلاقات الإنسانية بشكل تراعى فيه المتطلبات الجديدة لكل الأطراف المعنية وخاصة الفقراء.
واستنتج بوجروف أنه من خلال ذلك"تصبح للسياحة معاني وقيم جديدة ؛ فهي حينما تنعت مثلا بأنها مستديمة يجب أن يكون الأمر كذلك بالنسبة للساكنة المعنية... واليوم نجد أن مختلف الفاعلين الوطنيين والدوليين يعلنون انتظاراتهم من السياحة والتي يجب أن لا تكون فقط قطاعا لانفتاح البلدان والحضارات عن بعضها البعض بل أيضا أن تكون مؤدية للتنمية البشرية والاجتماعية".
مضيفا أن السياحة هي القطاع الاقتصادي الوحيد الذي استطاع اليوم تحريك أهم التيارات البشرية في العالم وتشغيل يد عاملة مهمة واحتلال المراتب الأولى من حيث المداخيل المحققة في التجارة الدولية. غير أن السياسات العمومية في دول الإرسال السياحي أو المستقبلة للسياح تجاهلت ولفترات طويلة إمكانية التقاطع بين السياسات السياحية الباحثة على التنافسية وتحقيق أعلى الأرباح والسياسات الاجتماعية الطامحة إلى أن تكون أكثر عدالة وتآزر.
فهل السياحة قادرة على أن تكون إذن فرصة يمكن لنا اغتنامها ؟ وفي أي سياق ؟ وبأية وسائل ؟ ومع من ؟ وبأية فلسفة ومقاربات ؟ وما هي الحدود وا 4;مخاطر ؟ أم أن السياحة على السفح الآخر لا تستطيع أن تتجاوز كونها قطاع "الأنانية" والرأسمالية المنتجة للبؤس والغيرية والهشاشة الاجتماعية مما يجعلها قطاعا مساهما في تطوير بيئة معقدة للفقر البنيوي؟ |