بوابة العالم على مراكش والمغرب
جريدة يومية إلـكترونية إخـبارية  

excursions maroc

 مواعيد

 

خدمات 

الطقس
برامج التلفزة
مواقيت الصلاة
أسعار العملات
مواعيد الطائرة
مواعيد القطار

 المنتدى - Forum 

 

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم،اذا أردت التسجيل في منتدى المراكشية قم بالضغط هنا ، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب فيه

 

 إستفتاءات  

هل تعتقد أن الانتخابات التشريعية الجزئية لدائرة جليز ستكون نزيهة ؟
نعم
لا
لآ أعرف

النتائج

 بريد الاخبار  

ابقوا على اطلاع بآخر المستجدات من خلال اشتراكم في بريد الأخبار

فتوى مراكشية تجيز زواج الفتيات في سن التاسعة تثير جدلا بالمغرب  -  هولندا تطالب دبي بتسليم عميلة مغربية مزدوجة  -  قراءة في الصجف العربية ليوم السبت  - 


   

محاولة بناء ترجمة للشاعر أبي بكر الجرموني المراكشي

 

 

( الباحث: محمد التويرة (ابن جرير

        مقدمة

 

 تعد حاضرة مراكش، منبعا للعلماء و الأدباء والشعراء منذ تأسيسها وإلى يومنا هذا، فهي من الفضاءات الملهمة لإبداع، بأزقتها العتيقة، وبناياتها القديمة، وحدائقها الغناء، بالإضافة إلى موقعها المتميز، مما يشكل مصدرا لتدفق الأحاسيس ونظم القوافي وتصنيف الأسفار. إن مراكش تضرب جذورها في التاريخ لعشرة قرون مضت كونت خلالها إنتاجا أدبيا لا زال مستمرا.

 

  أن رجال مراكش يصعب عدهم، منهم من نال حظه من الشهرة، ومنهم من لم يعرفه إلا الخاصة.من هؤلاء المغمورين الذين على كعبهم في الأدب و ارتفع قدرهم في الشعر، الشاعر أبو بكر الجرموني (1924-1989م).

 

وهذه الأسطر رحلة في عالم الشاعر/ الجرموني تبحث في جوانب حياته وتحاول بناء ترجمة له. فبعد أن وقفت عند ديوانه - أو ما تبقى من الديوان- لم أعثر على ما يفيد في ترجمة الشاعر و التعريف به، إلا ما نقله الأستاذ أحمد متفكر في كتابه " من أشعا رأبي بكر الجرموني ."

 

      حياته:

 

أصله أبو بكر بن محمد بن المهدي الجرموني نشأ وترعرع بمدينة مراكش، هو من مواليد 1924 بحي رياض الزيتون القديم، أصل والده من أولاد بلكرن من قبيلة الرحامنة، أما أمه السيدة عائشة بنت احماد اجرار فمن أصول سوسية.

 

تلقى تعليمه الأولي بكتاب الحي على يد الفقيه ابن علال، قرأ عليه كتاب الله وبعض المتون "وقد استغرق أخذ هذا ست سنوات يحضر فيها نهارا بين أذاني الإعلام والظهر بمسجد القنارية، وليلا بين صلاتي المغرب والعشاء بمسجد روض الزيتون. "[1]

 

التحق بالجامعة اليوسفية سنة1939 حيث حصل على شهادة"العالمية" سنة 1949.

 

    شيوخه:

 

تتلمذ الجرموني لكبار العلماء في مراكش أمثال مولاي أحمد بليزيد – مولاي أحمد بن المعطي السر غيني – محمد بن الحسن الدباغ – أحمد الكنسوسي – الرحالي الفاروق

 

    عمله: 

 

التحق مباشرة بعد تخرجه بمدرسة "الفلاح الحسنية الحرة"، وفي سنة 1952 عين أستاذا بالجامعة اليوسفية، فبرهن عن قدرة كبيرة وموهبة عالية في التدريس،في سنة 1967 انتقل إلى مدينة المحمدية لمدة شهرين، لكنه عاد إلى مراكش ليلتحق بثانوية "عبد المومن" للتعليم العصري. في سنة 1984 حصل على التقاعد وزاول مهمة تسيير إحدى المدار س الخاصة بأزلي.

 

   تلامذته:

 

وكما ذكرنا فقد عمل الجرموني أستاذا بالجامعة اليوسفية، وهناك تتلمذ على يده رجال هذه المدينة، وهم من العدد والكثرة بحيث يصعب عدهم وإحصاؤهم، وقد التقينا بعدد منهم وجالسنا بعضهم، فحكوا لنا عن الفقيد وذكروا لنا خصاله الحميدة وأشادوا بعمه الغزير وشعره الرقيق. من تلامذته الشاعر إسماعيل زويريق الذي يقول في حق الجرموني:"أستاذ جيلنا حفظنا له ذكريات لا تمحى، وأيادي بيضاء لا تزال عالقة بأذهاننا، قرأنا عليه الأدب أيام الدراسة، لا يبخل بوقته ولا يضن بمعرفته."[2]   

 

وعلاوة على سخائه المعرفي وتطوعه للتدريس خارج أوقات العمل، فقد بلغ مبلغا رفيعا في المساعدة العلمية، يروي أحد تلامذته أن الجرموني أعاره وصل تسجيله بالخزانة البلدية ليستفيد من  كتبها.

 

كما يشهد الأستاذ المحجوب بن السالك في حق الشاعر:"وعرفت أبا بكر الجرموني في حقل التعليم، وقد أدى رحمه الله هذه المهمة أحسن أداء."[3] 

 

يقول في ذك الأستاذ البشير المحمودي:

 

   كنا نلقبه خليل زمانـــــــــــــــــــــه           حكم الشروح ومؤهلا لقضاء

 

  ضاهى السموأل في الحماسة شعره           بل ماثل العبسي وابن سنـــاء

  

يعزز ذلك قول الشاعر إبراهيم الحاري: 

 

 هد ركن القريض بالحمـــــــــــــراء           وتداعت منابر الشعــــــــراء  

 

وقضى النحو نحبه إذ تـــــــــــوارى          خلق للخليل وابن مضــــــــاء

 

 نشاطه السياسي:

 

وكما هو حال أغلب مثقفي عصره، ونظرا للحالة السياسية الاجتماعية التي كان يمر منها المغرب، فقد انتظم الجرموني في صفوف الحركة الوطنية، فانخرط في حزب الاستقلال، ثم انتقل إلى حزب الشورى والاستقلال، ولقد امن الجرموني بالديمقراطية والحرية، ونبذ التسلط والدكتاتورية، يقول الشاعر أحمد الدباغ في ذلك: 

 

 ولقد مقت تسلطا وتجبـــرا        وتفردا وتطاولا وريـــاء

 

أزماته:

 

عرف الجرموني عدة أزمات سياسية ونفسية، فعاش تقلبات غيرت مسار حياته، فقد كان لمرض زوجته واسع الأثر عليه، بالإضافة لأحداث رافقت مسيرته السياسية،فلم يعد ينظم الشعر إلا لماما، وتخلى عن عمله السياسي، وانطوى على نفسه وبدأ انعزاله، فأصبح وحيدا يتألم لوضعه الصحي والمالي، وتخلى عنه الأصدقاء.

 

  يقول البشير المحمودي:

 

 لا تنفع الآهات في حسراتنـــــا       عن شاعر من أنجب الشعراء

 

إن كان فقر الناس عيبا فالفقيـ      ـــه عيوبه جلت عن الإحصــاء

 

 وقال الشاعر أحمد خلاصة:

 

تجاوزت إشعاع السراب مهاجرا           مظاهر عيش لا يلذ ولا يفــــري

 

تتراكم الأزمات، وتتوالى المصائب، فيزيد انعزال ووحدة الجرموني، فلا رفيق ولا أنيس، وحده يسير في دروب الزمان متوجعا، بعد أن كان من كبار شعراء البلد،فيحل المشهد ما قبل الأخير، المشهد المأساوي الذي حكم فيه الشاعر/ الكاتب على جميع إنتاجه بالنهاية، متأسيا بأبي حيان التوحيدي، وبأبي عمرو بن العلاء، فيحزم دفاتره وكراساته، يحمل أحلامه وأحزانه فيلقي بها في ألسنة اللهب، ربما جلس يتأمل ذلك المشهد ليخلص نفسه من جميع تراثه وربما قال:" لا أريد له أن يكون شاهدا علي يوم القيامة.

 

يقول إبراهيم الحاري:

 

 أضرم النار في قريض تسامى       بنفوس القراء للعليــــاء  

 

أطعم النار عن رضى واقتناع        بعدما فاض كأسه بالعناء

 

  وفاته:

 

وأخيرا بعد معاناة طالت سنوات أسلم الشاعر روحه للرفيق الأعلى، وبوفاة الجرموني يسدل الستار على شخصية علمية متميزة.

 

 يقول الحسن عادل:

 

 وفارق دنيا الناس لا متطلعا        إلى حاجة لا عند زيد ولا عمــــرو

 

ولكنها عند الكريم ومن يكن        من الله يرجو العفو ينج من الذعر  

 

 

وقد توفي رحمه الله يوم الاثنين 25 رمضان 1409هـ موافق فاتح ماي 1989م على الساعة الثامنة ليلا، وأقبر بمقبرة باب اغمات، وقد رثاه الشاعر أحمد بلحاج ايت وارهام بقصيدة يقول فيها:

 

فهل في شعاب البين تترك روحنا           وتمضي إلى الرحمن في ليلة القــدر

 

لقد أفسد الموت الحياة فكيف لـي           بصفو وكف الموت تحفر لي قبــري

 

سلام على الشعر الذي ائتلفت به            عروس الرؤى الولهى سلام أبا بكر

 

إبداعه:

 

لم يبق من أنتاج الجرموني إلا قليله، فكما قلنا فقد أحرق أكثر إنتاجه، ولم يسلم إا ما كان عند أصدقائه وتلامذته.

 

النثر

 

لم يعرف من تأليف الجرموني سوى كتاب بعنوان "موجز في التربية وعلم النفس." وقد ضاع بدوره، ولقد عرف الجرموني بإتقان اللغة الفرنسية والانجليزية، فقام بترجمة أعمال عديدة منها: تعاونيات الإنتاج بالاتحاد السوفياتي – رسوم حية من الفن الفارسي- تاريخ إفريقيا-  مفتاح التقدم الاقتصادي- الإنسان الحر – أحاديث علمية – الحكمة المادية-

 

الشعر:

 

لو لم يكن للشاعر رواة يحفظون شعره، ومحبون يدونون ما يلتقطون منه، لضاع كامل شعره، لقد فقدنا شعرا متميزا عن مرحلة معينة من تاريخ مراكش، شعر رقيق منساب.

 

يقول البشير المحمودي:

 

لا تنفع الآهات في حسراتنا         عن شاعر من أنجب الشعراء

 

ويذكر أن الأستاذ أحمد متفكر قام بجمع قصائد الجرموني في كتيب أسماه "من أشعار أبي بكر الجرموني." يتكون من 26 قصيدة، مختلفة القوافي وعدد الأبيات، فيما مجموعه 750بيتا.

 

هذه محاولة للتعريف بشاعر لم يلق حقه من اهتمام النقاد ودارسي الشعر، فأرجو من العلي القدير أن أكون قد وفقت لم فيه الخير، واسأل الله تعالى أن يرحم الشاعر ويدخله فسيح جناته.

 

 

--------------------------------------------------------------------------------

 

 جريدة الملحق الثقافي، أبو عدنان زويريق، عدد 18/19 يونيو 1989، ص2.[1]

 

 جريدة الملحق الثقافي، أبو عدنان زويريق، عدد 18/19 يونيو 1989، ص2.[2]

 

 من أشعار أبي بكر الجرموني، لأحمد متفكر، ص32.[3]

 


: تعليقات       

: الإسم الكامل

: البريد الإلكتروني

: التعليق

 

 مقالات حول مراكش 

 رياضة 

منوعات 

مهجر 

جامعة القاضي عياض 

كتب صدرت من مراكش 

 
Email : info@almarrakchia.net  All rights reserved © 2005- موقع المراكشية - جميع الحقوق محفوظة 2008