واشنطن (و م ع)
كشفت دراسة طبية جديدة أن كبار السن في المجتمع الأميركي الذين ينخرطون في حياة اجتماعية نشطة يتعرضون لتراجع الذاكرة بوتيرة أبطأ مقارنة بغيرهم.
ويأمل الباحثون في فريق البحث في الصحة العامة بجامعة هارفرد أن تضيف هذه الدراسة جديداً إلى الفهم المتنامي للدور المهم الذي تلعبه القوى والعوامل الاجتماعية في الحالة الصحية وتدفع به قدماً.
وكانت دراسات سابقة وجدت أن الحياة الاجتماعية النشطة قد تخفض احتمالات الإصابة بخرف الشيخوخة وتراجع الإدراك بين المسنين, ذلك أن فقدان الذاكرة يمثل عاملا قويا باتجاه خرف الشيخوخة, وهو متلازمة تؤثر على نحو عشر السكان المسنين في الولايات المتحدة. لذلك قصد الباحثون في هارفرد اختبار وجود أي ترابط بين فقدان الذاكرة ومستوى النشاط والتواصل الاجتماعي.
واستخدم الباحثون بيانات ومعطيات تم جمعها بين عامي1998 و2004 ضمن دراسة قومية واسعة النطاق تمثل سكان الولايات المتحدة البالغية50 سنة او أكثر.
ولمس الباحثون من خلال الدراسات السابقة انخفاض معدل الوفيات بين الأشخاص الذين يتمتعون بروابط اجتماعية عديدة, لكنهم بعد هذه الدراسة وجدوا أدلة متزايدة على أن شبكات العلاقات الاجتماعية القوية تساعد على الوقاية من تراجع الذاكرة.
ونظراً لاتساع مساحة الشيخوخة في المجتمعات الغربية, وتزايد أعداد المسنين بها, سيكون من المهم تعزيز مشاركتهم في الحياة الاجتماعية والمجتمع حفاظاً على صحتهم ورفاهيتهم.
يذكر أن فقدان الذاكرة والخرف بين المسنين الأميركيين يشكلان عبئا كبيرا على الصحة العامة, لذلك, تشير نتائج الدراسة إلى أهمية زيادة التواصل الاجتماعي لإبطاء تراجع الذاكرة بين المسنين.
|