المراكشية
طالب سكان وتجار وأصحاب شركات شارع الأمير مولاي عبد الله بمراكش الوالي بمنع أعوان السلطة وأعوان تقنيين بالكف عن ممارسة مختلف أشكال التهديد والضغوطات اللامشروعة من أجل فرض مشروع التهيئة التزييني الذي يستهدف ممتلكاتهم
وأكد التجار حقهم الدستوري في اتخاذ كافة الصيغ النضالية للدفاع عن حقوقهم المشروعة بما في ذلك القيام بإضراب عام ووقفات واعتصامات ومسيرات جماعية احتجاجية محليا ووطنيا في حالة ما اقتطعت السلطات جزءا من أمتار مساحة المناطق التراجعية الأمامية التي تدخل ضمن ملكيتهم الخاصة
وهدد التجار بإغلاق هذه المحلات التجارية بصفة نهائية لكون استمرار أنشطتها في إطار التغييرات المحتملة لن يدير عليهم – حسب قولهم - حتى تسديد مصاريف العمال والماء والكهرباء والكراء والضرائب...
وطالب التجار بالتراجع عن هذه القرارات والتصاميم بالنظر إلى الاعتبارات السالفة الذكر، مرحبين بكل المساعي لإنهاء هذا المشكل معلنين أنهم يحتفظون بحقهم في الطعن في مثل هذه القرارات لدى السلطات القضائية المختصة مؤكدين في الوقت نفسه - تقتهم في السيد الوالي للتراجع عن ذلك وإعادة الأمور إلى وضعها القانوني "تماشيا مع التوجيهات والتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده من قبيل تشجيع الاستثمارات وتوظيف اليد العاملة وتحفيز المبادرة الحرة لتفادي تفاقم الأوضاع الاجتماعية المتأزمة"
وأوضح سكان وتجار وأصحاب شركات هذا الشارع أن مشروع التهيئة التزييني بإقامة حدائق ومواقف للسيارات "يرمي بغير وجه حق ودون سند قانوني إلى اقتطاع أجزاء من ممتلكاتهم
وأكد التجار في رسالة إلى والي ولاية مراكش تانسيفت الحوز وإلى مدير الديوان الملكي والكتابة الخاصة لصاحب الجلالة ووزير الداخلية ومدير ديوان المظالم و رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان وجهات رسمية أخرى عدم قبولهم باقتطاع أجزاء كبيرة من أمتار مساحة المناطق التراجعية الأمامية التي تدخل ضمن ملكيتهم الخاصة "بموجب الرسوم العقارية المسجلة لدى مصالح المحافظة العقارية بمراكش، والتصاميم المعمارية المصادق عليها من طرف المصالح البلدية ومصالح العمالة والوكالة الحضرية للتعمير"
وقال التجار في رسالتهم "إن محلاتهم التجارية قد أنشأت عليها أصول تجارية كبيرة منذ مدة تزيد عن ثلاثين سنة، وتشغل أعداد مهمة من اليد العاملة التي تعيل أسرا عديدة، مما ينذر لا قدر الله بأزمة اجتماعية مهولة يصعب احتواء تداعياتها وحصر مخاطرها في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تميز الظرفية الحالية".
وأضاف هؤلاء أن هذه المتاجر والشركات التي تنشط بهذا الفضاء قد ترتبت على أصحابها ديون بنكية والتزامات قانونية إزاء صندوق الضمان الاجتماعي ومندوبية الشغل. معتبرين أن المساس بها "من شأنه أن يهدد لا محالة هذه التوازنات القانونية والمالية ويقضي إلى مضاعفات وخيمة ووضع كارثي، سواء من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية، خلافا لمبادئ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أرسى معالمها صاحب الجلالة محمد السادس أيده الله ونصره"