للمراكشية ــ عبد اللطيف سندباد
أكدت أشغال الملتقى الجهوي الأول حول تأهيل الشباب المدرس، أن إصلاح مهنة التدريس والتكوين، مرتبط بقوة إرادة السلطة التربوية، في الدفع من أجل الاعتراف، بالدور الحاسم للمدرس في مشروع إصلاح المدرسة للجميع، وأن معالجة وضعية مهنة المدرس، يجب أن تتم من منطلق التعبئة والانخراط،، بمقتضى تجديد الكفايات والحقوق والواجبات، وذلك للقطع التدريجي مع التجربة المهنية المعاشة للمدرسين.
ودعا المشاركون في أشغال الملتقى، الذي نظمه المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم ( ف د ش )، بشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين جهة مراكش تانسيفت الحوز، السلطات التربوية بكل هياكلها، إلى تكريس الحق في تقوية التكوين الأساسي، وتحيين الكفايات، ليس كاستجابة لطلب المدرسين، بل كخيار هيكلي واستراتيجي لتمهين عمل هيئة التدريس.
وشكل التقويم الجديد للموظفين، وتحديات الإعلام، والتشريع المدرسي، ومجالس التدبير، وكيفية تدبير الزمن، المحاور الخمسة لنقاش ساخن شهدته ثانوية الحسن الثاني على مدى يومي 24 و 25 ماي الجاري، طالب من خلاله عمر أشباني؛ رئيس مصلحة تدبير الموارد البشرية بنيابة الحوز، بضرورة تطوير المنظومة القانونية، المنظمة للعمل الإداري، عن طريق إشراك جميع المتدخلين في موضوع تقويم أداء الموظفين، وفتح نقاش جدي تفاديا لأي إرباك لعمليات التقويم، خاصة بمناسبة الترقي.. فيما اعتبر حميد اعبيدة نائب وزارة التربية الوطنية بمراكش مجالس تدبير المؤسسات التعليمية، مدخلا لإرساء اللامركزية واللاتمركز في قطاع التربية والتكوين، لما لها من أبعاد في مجال استقلالية المؤسسات التعليمية، وتجسيد الديمقراطية، وتفعيل المقاربة التشاركية. وأوضح كل من محمد قرشي مؤطر تربوي، ورحال بغور مفتش مركزي، أن تقرير المجلس الأعلى للتعليم، حول حالة منظومة التربية والتكوين وآفاقها، اتسم لأول مرة بأصالة التشخيص الدقيق، والاقتراح القوي، فيما تساءل المشاركون عن القوة التقريرية والتنفيذية لتصريف المقترحات من أجل تعاقد جديد لإنجاح مدرسة للجميع، فيما اعتبر الباحث عماد أمزيل هندسة التعليم والتكوين مرتبطة بالتدبير الجيد للزمن، وأن الأخير يبقى عائقا في وجه الحداثة وتعزيز قيم الاستثمار والإنتاج والمردودية.
ومن جهة أخرى كان الخيط الناظم لست ورشات تحكمه تيمات المطالبة بالتسريع في تأهيل البنيات التحتية للمؤسسات التعليمية، وتكييف الثروة الزمن حسب خصوصية المؤسات المحلية والإقليمية والأكاديمية، فيما كشفت ورشة الشباب المدرس وبرنامج التكوين المستمر الجهوي والمحلي الذي أطرها محمد الشرفي رئيس قسم الموارد البشرية بالأكاديمية عن عدم رضا المدرسين عن تكوينهم الحالي، وأن ما استفادوا من دورات التكوين المستمر يظل أثرها محدودا، وأن الحاجة ماسة مدى الحياة المهنية إلى تنمية مجال التكنولوجيا الحديثة للإعلام والاتصال والبيداغوجيا.
وأعلن المشاركون في بيان أصدره الملتقى عن ميلاد، منسقية جهوية للشباب المدرس لجهة مراكش تانسيفت، لتطوير منظومة ومهنة التدريس، بتمثيلية جميع أقاليم الجهة ( مراكش، شيشاوة، الحوز، الصويرة، قلعة السراغنة )، ومراعاة تمثيلية النوع الاجتماعي بالمناصفة. |