عبدالعزيز بلبودالي (الاتحاد الاشتراكي)
يتسلم روجي لومير، في فاتح يوليوز المقبل، مهامه الجديدة كمشرف على المنظومة الكروية الوطنية. وفي نفس اليوم، ينطلق برنامج الإصلاحات والزيادات التي أقرتها الحكومة كخلاصات للحوار الاجتماعي مع النقابات والأجهزة التي تمثل الشغيلة المغربية.
في نفس اليوم إذن، سيتقاضى روجي لومير من خزينة الدولة المغربية ما مجموعه 60 مليون سنتيم كراتب شهري ، حسب ما تم الاتفاق عليه وأكدته العديد من المصادر العليمة، في غياب بلاغ رسمي من لدن جامعة الكرة! وهو نفس اليوم أيضا، الذي سيتقاضى خلاله عمال وعاملات السميك، 92 درهما كزيادة «تبرعت» بها الحكومة بعد حلقات عديدة من مسلسل عنوانه «الحوار الاجتماعي»!
بمعنى آخر، إن راتب لومير سيوازي تلك الزيادة المرتقبة في رواتب حوالي 6520 عاملا وعاملة في « دقة واحدة»!
600 ألف درهم ، مقابل 92 درهما! الفرق يبدو شاسعا، بل ومستفزا.. المبلغ الأول جاء نتيجة « نضال» فردين إلى ثلاثة أفراد ينتمون للمكتب الجامعي، فإليهم يرجع الفضل في ما تحقق لـ «مسيو» لومير.. فهُم من فاوض، ناقش، وأقنع! وهم من يقف دائما وراء «إقناعنا» بأن قيمة راتب لومير تظل عادية وغير مبالغ فيها في ظل ما يتقاضاه المدربون في أقطار أخرى!
في مقابل ذلك، لم تحظ الشغيلة المغربية بنفس « المكسب» ونقاباتها المتعددة تكد في نضالاتها ونقاشاتها ومفاوضاتها تحت يافطة «الحوار الاجتماعي»، ولم تجن في كل مواجهاتها ، بإضراباتها، وبوقفاتها الاحتجاجية، وبمسيراتها ومظاهراتها، سوى 10 في المائة كزيادة في السميك! نصفها في فاتح يوليوز ، ونصفها في السنة الموالية!
ويبدو، في جانب آخر ـ أو ربما هو نفس الجانب، لم يعد هناك فرق أو اختلاف في ظل العبث الذي تعيشه جامعة الكرة ـ أن المجموعة الوطنية لكرة القدم النخبة، قد فقدت «بريقها» و«مصداقيتها» بما كان يمنح لرؤساء الأندية الوطنية كل الحماية وكل الضمانة والتأمين! فلحد علمنا، فهي جهاز يمثل جميع الرؤساء المحترمين.. عبرها وبواسطتها يُسمعون كلمتهم! وأن يختار الرؤساء تشكيل جبهة أخرى تجمعهم وتوحدهم للدفاع عنهم ، فالأمر يدعو لفتح أبواب جديدة من الاستفهام والتساؤل!
|