بوابة العالم على مراكش والمغرب
جريدة يومية إلـكترونية إخـبارية  

excursions maroc

 مواعيد

خدمات 

الطقس
برامج التلفزة
مواقيت الصلاة
أسعار العملات
مواعيد الطائرة
مواعيد القطار

 
 

 إستفتاءات  

-----------------------------
*

النتائج

 بريد الاخبار  

ابقوا على اطلاع بآخر المستجدات من خلال اشتراكم في بريد الأخبار

البرد القارس بالمدن المغربية مستمر إلى يوم الأربعاء المقبل  -  علماء المغرب عبر التاريخ اعتبروا الطرقية والزوايا ضد الإسلام (2)ا  - 


   

لفائدة خزانة ابن يوسف: معلم مراكشي يوصي بستة ألاف كتاب قيمتها خمسة وثلاثون مليون سنتيم

 

 

المراكشية: خاص

- في  زمان ركب فيه على التأبين أشباه  كتاب ارتزقوا بالنياحة، فتكاثروا على باب من حان حينه من علية القوم من الأعيان، فأقاموا الدنيا وأقعدوها؛ ردا على استفادتهم من خدمات مشبوهة ومحسوبية هالكهم، وتباكيا على ضياع المزيد من فرص التمتع بالخروقات والزبونية، واستكفافا وطمعا في فتات ما آل إلى الورثة من ماديات ومعنويات. وبالمقابل استخف هؤلاء المرتزقة بنقاء وبراءة ذمة من خرج من هذه الدنيا متعففا فاضلا، بعد أن أسدى وضحى في سبيل هذا الوطن بالنفس والنفيس.

- في زمان تآمر فيه دهاقنة المكر على القيم، وهذه شواهد صحف وقتنا، تطلع علينا كل صبيحة منبئة عن ضلوع، من لا ضمير له من الموظفين وسامي الموظفين، في اختلاس أكداس من المال العام، الذي قدر ما نهب منه ب 143 مليار سنتيم.

- في زمان اتجهت فيه أصابع الاتهام إلى رجال التعليم فحملتهم مسؤولية ما انتهى إليه من دركات على الصعيد العالمي، وكأن منظومة التعليم لا علاقة لها ببقية المنظومات، فعتم على استشراء الفساد في مجموعة من الدوائر، وحاقت بالتعليم ورجاله جريرة تردي الأوضاع العامة.

- في هذا الزمان الرديء الذي احتيل فيه حتى على الوقف، الذي هو في حكم ملك الله، وهمت أيدي الجشعين من المضاربين العقاريين باغتصابه.

- في هذا الزمان يرفع جثمان رجل؛ لا يجمع بين سلطتي الوزارة والثقافـــــــــة، ولا الوزارة والأوقاف، ولا الوزارة والتعليم؛ إنه بكل بساطة معلم، يعد ضمن الأغلبية التي لا يحسب لها حساب، قضى نحبه ليجد ذووه أنفسهم أمام وصية تحبيس خزانته الزاخرة بستة آلاف كتاب، قدر بعض الكتبيين قيمتها بثلاثة مائة وخمسين ألف درهم، حبسها على خزانة ابن يسوف التليدة: لعموم فائدتها واتساع دائرة المستفيدين منها.

التزمنا بعدم تعيين اسمه؛ لأن هذا سمته، وديدن الصالحين من الصوفيـيـــــــــن لا المتصوفين المتذرعين. فهل لنا أن نتحدث عن مؤشر من همومه؟

حدثنا، رحمه الله، عن سيرة مدينته التاريخية مراكش، أيام كانت تنافس بغداد، وذكر لنا أن كل مراكشي آنذاك كان يسعى إلى أن تستأثر مدينته بجماع ما لم تستأثر به مدينة أخرى، وقد شهد رحالة العصر الوسيط بخصوصيات هذه المدينة ومزايا ساكنتها، وأشار بعضهم إلى أنه يعرف عائلات صرفت تليدها وطريفها في سبيل ألق هذه المدينة وبهجتها، من غير مراءاة  أو امتنان، وربأوا بأنفسهم عن توظيف حسن أحدوثتهم لأغراض اجتماعية أو سياسية أو دينية. عن هذا البعد السامي لمدينته حدثنا في ذلك اليوم الصيفي القائظ، وهو يحدق في أعيننا لاحظ نوعا من الاستغراب، فعقب محتجا بضرب من دلالة الشاهد على الغائب، انظر إلى هذه السقاية، التي توقفنا بإزائها، وهي سقاية شرب أشوف، فهي رمز موضح لما أجملت، لقد كانت من عجائب الدنيا، نعم لقد انطمست اليوم معالمها، لأن الساكنة فقدوا ذاكرة الأمكنة فتحولت إلى سلعة معولمة فحاقت- بهم لعنة بيعها – وها هي ذي جمعية أجنبية تشفق من حال ما اعتراها، فعمدت إلى ترميمها، لقد كان لهذه السقاية  نظائر تعد بالمئات أثتت جميع زوايا أحياء المدينة، يترقرق ماؤها الفضي سلسبيلا باردا، يروي ظمأ العطشى من بني الإنسان وأصناف الطير والحيوان. لقد حرص بانوها على اختيار مواد بنائها ما بين الجيد من الآجر المشوي، والنحاس والرخام والزليج والأرز، وتوسعوا في الإنفاق على الصناع الذين برعوا في هندستها وزخرفتها، فأربت على وظائفها الحيوية، حيث زادت الفضاء الذي أقيمت فيه روعة وبهجة وجمالا.

والتفت إلينا قائلا: ترى هل تفضل أحد من بناتها، فنقش على واجهتها اسمه ونسبه؟. ثم سكت عن الكلام المباح!

لم ندر أنه كان في واقع الأمر يحدثنا عن جانب من رويته للعالم، التي ساهمت هذه المدينة التي ترشح مآثرها بفيض من عظمة وجلال الثقافة والحضارة الإسلاميتين.

وها هو ذا، رحمه الله،  يضع مساهمته الكبيرة المعنى في معلمة من معالمها – خزانة ابن يوسف.

فرحم الله أولئك الذين اذخروا الكثير من قليلهم، ووضعوه حبسا رهن إشارة القريب والبعيد.

 


: تعليقات       
 

رحمة الله عليك أيها الإنسان العظيم وندعو الله تعالى أن يجعل هدا في ميزان حسناتك نعتز بك لأنك ستبقى مشكاة تضيء أرجاء هدا الوطن

jilalo aziz


 

رحمة الله عليك

Othmane


 

رحمة الله عليك أيها الإنسان العظيم

لرصاد


: الإسم الكامل

: البريد الإلكتروني

: التعليق

 

 آخر الاخبار 

 مقالات حول مراكش 

 رياضة 

منوعات 

مهجر 

جامعة القاضي عياض 

كتب صدرت من مراكش 

 
Email : info@almarrakchia.net  All rights reserved © 2005- موقع المراكشية - جميع الحقوق محفوظة 2008