المراكشية
أدانت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، يوم الخميس الماضي أجنبيا من جنسية فرنسية المدعو (س.ك ماكس) بثلاث سنوات حبسا نافذا، وغرامة 1000 درهم، بعد مؤاخذته بتهمة النصب والاحتيال، وقضت بسنتين حبسا نافذا، وغرامة 1000 درهم في حق المتهمة المغربية (س.ع)، وهي منشطة في أحد الفنادق بمراكش، المتابعة بالمشاركة في النصب والفساد، طبقا للفصول 129 و540 و490 من القانون الجنائي .
وتعود وقائع القضية إلى واقعة اكتشفت يوم 13 أبريل في حدود الساعة الرابعة بعد الظهر، عندما فطن السيد محمد الأشهب الى أنه وقع ضحية عملية نهب لرصيده البنكي بطريقة فنية جد متقنة بالشباك الأوتوماتيكي لوكالة بنكية بطريق الصويرة بالمدينة الحمراء.
العملية ـ كما نقلتها شكايته لوكيل الملك ـ تمت بطريقة احترافية وتقنية عالية جدا، ابتدأت برغبة المعني في سحب مبلغ مالي، من الشباك الأوتوماتيكي الذي احتجز بطاقته. وأثناء محاولته حل هذا المشكل التقني، وقف الى جانبه شخص من جنسية أجنبية متسائلا عما وقع له مذكرا إياه بتعرضه لنفس المشكل.
وعمل الأجنبي على كسب ود المواطن المغربي ناصحا إياه بتغيير الشباك. وبعدها نبهه الى وجود ورقة صغيرة ملصقة قرب الشباك البنكي كتبت عليها عبارة: «الشباك غير جاهز». وأكد له أن شخصا آخر قبله اعترضه نفس المشكل وقام بإدخال الرقم السري لبطاقته ثلاث مرات فأفرج عنها.
المواطن المغربي استمع لنصيحته فأدخل بدوره رقم بطاقته السري ثلاث مرات دون جدوى. بحث عن الموظف المكلف لاستفساره عن وسيلة أخرى لحل هذه المعضلة فلم يجده.
وبعد مدة وجيزة من انصرافه، قام الاجنبي بإدخال أرقام سرية تمكن من خلالها من سحب مبلغ 4800 درهم من حساب المعني، مما يدل على أن السائح الاجنبي تمكن بتقنية عالية من تركيب منظومة أرقام، لكي تتم مصادرة البطاقة البنكية للزبون المغربي ثم بعد ذلك إعادة فتحها مرة أخرى لسحب المبالغ المالية.
الضحية أخبر الوكالة البنكية التي أكدت له أن الشباك الأتوماتيكي كان سليما ولم يتعرض ذلك اليوم لأي عطل، وأن المسؤولين لم يثبتوا أية ورقة تعلن عدم جاهزيته، وأن شاشته تقدم المعلومات الكافية عن اشتغاله بما فيها تلك المتعلقة بوجود خلل أو عطل. ومن ثمة فإن ما تعرض له هو عملية نصب مدبرة بمهارة. |