اعتبرت مسودة تقرير للأمم المتحدة تم تسريبها لوسائل الإعلام أن معاملة السجناء في معتقل جوانتانامو تشكل تعذيبا في بعض الحالات، وأنها تنتهك بنود القانون الدولي.
وتقترح الوثيقة، االتي اطلعت صحيفة لوس أنجليس تايمز على نسخة منها أن المحققين سوف يطالبون بإغلاقه.
كما تتساءل حول الطبيعة القانونية للمعتقل والتصنيف الذي وضع ضمنه السجناء على أنهم مقاتلون في صفوف العدو.
وقد انتقدت وزارة الخارجية الأمريكية مسودة التقرير وقالت إنه مجرد "هراء".
الإطعام القسري
ونشرت صحيفة لوس أنجليس تايمز مسودة التقرير في عدد يوم الاثنين وتحدثت إلى أحد معديه، المقرر الخاص للأمم المتحدة حول التعذيب مانفريد نوفاك.
وقال نوفاك للصحيفة:" لقد درسنا بعناية فائقة كل الحجج والبراهين التي تقدمت بها حكومة الولايات المتحدة. وليس ثمة من خلاصات تم وضعها بسهولة. إلا أننا خلصنا إلى أن الوضع في كثير من الحالات يعتبر انتهاكا لبنود القانون الدولي والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والتعذيب."
ويشير التقرير إلى أن بعض ضروب معاملة السجناء في معتقل جوانتانامو ينطبق عليها وصف التعذيب الوارد في معاهدة مناهضة التعذيب التي أقرتها الأممم المتحدة.
ويدخل في هذا الإطار الإطعام القسري للمضربين عن الطعام عبر الأنابيب والاستخدام الموازي لعدد من تقنيات الاستنطاق كالسجن الانفرادي طويل الأمد وتعريض السجناء للضجيج والضوء ولدرجات حرارة لا تطاق.
|
|
على الأمم المنتحدة أن تغلق معتقل جوانتانامو دون أدنى تأخير مقتطف من التقرير |
> كما يتساءل الفريق الأممي حول الطبيعة القانونية لمعتقل جوانتانامو.
ويقول إنه لم تقدم إيضاحات مقنعة لتأكيد أن السجناء هم بالفعل مقاتلون في صفوف العدو.
كما يوصي الفريق بإغلاق المعتقل. ويقول التقرير: " على حكومة الولايات المتحدة أن تعمل على إغلاق مرافق معتقل جوانتانامو دون أدنى تأخير."
ويضيف: " الحكومة الأمريكية موضوعة أمام أمرين، إما أن تحاكم السجناء على وجه السرعة أو أن تطلق سراحهم دون أدنى تأخير".
وكان نواك واحدا من خمسة مبعوثين أمميين قاموا باستجواب سجناء سابقين في معتقل جوانتانامو إضافة إلى محامين وبعض أقارب المعتقلين خلال الأشهر ال18 الأخيرة.
ورفض المحققون دعوة لزيارة المعتقل في كوبا بعدما لم يسمح لهم باستجواب المعتقلين بشكل مباشر.
انتقادات أمريكية
وقد انتقدت وزارة الخارجية الأمريكية الخلاصات التي توصل إليها معدو التقرير.
وقال الناطق باسم الخارجية الأمريكية شين ماكورماك: " كونهم قرروا رفض الدعوة التي وجهت إليهم لزيارة معتقل جوانتانامو لا يعطيهم الحق تلقائيا لنشر تقرير يعتبر مجرد هراء ولا يستند إلى حقائق."
|
|
التقرير مجرد هراء ولا يستند إلى حقائق
شين ماكورماك الناطق باسم الخارجية الأمريكية |
وسيضمن الخبراء الأمميون تعليقات الحكومة الأمريكية قبل أن يعملوا على نشر التقرير بشكل رسمي في متم الأسبوع الجاري.
وقال نورواك إنه لن يتم تعديل أي شيئ جوهري عند نشر التقرير.
وكان التقرير قد تم إعداده بناء على طلب من مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.
وكان معتقل جوانتانامو قد أنشئ عام 2002 لسجن المقاتلين الأجانب المشتبه في ارتكابهم لأعمال إرهابية، والذين اعتقل غالبيتهم في أفغانستان.
ويوجد في المعتقل في الوقت الراهن ما يقرب من 500 سجين.
|