عجز فريق الرجاء البيضاوي عن صنع الفوز أمام جمهوره وعلى أرضية ملعبه، حيث اكتفى بالتعادل خلال المباراة التي جمعته بالكوكب المراكشي. وهو تعادل جاء بطعم الهزيمة، ليس فقط لأن الفريق الأخضر كان منهزما خلال الجولة الأولى، ولكن لأنه لم يكن مقنعا في كل لحظات المباراة.
لاعبو الرجاء دخلوا اللقاء تحت ضغط نفسي كبير، وهو ضغط أملته عدة عوامل أولا البحث عن تعزيز الموقع في المطاردة بعد هزيمة الدفاع الجديدي وأولمبيك خريبكة، وثانيا التكفير عن هزيمة الجديدة القاسية ومصالحة الذات و الجمهور، وثالثا أخذ ما يكفي من شحنات التحفيز لمباراة ربع نهاية كأس العرش السبت المقبل. وفي ظل هذه العوامل، التي أرخت بسدولها على العناصر الرجاوية منذ إعلان الحكم النوري صافرة الانطلاقة، كان طبيعيا أن يندفع لاعبو الرجاء بحثا عن هدف مبكر، لكن فريق الكوكب، الذي كان محررا من كل الضغوط بعد تأمين موقعه فوق خريطة القسم الأول، اعتمد أسلوبا دفاعيا مع تنويم اللقاء عن طريق البطء في الأداء. وهذا الفخ التكتيكي، الذي وضعه المدرب بنعبيشة سقط فيه لاعبو الرجاء، حيث بدأ اللقاء بطيئا في جل أطواره، ومع ذلك فقد استطاع اللاعب السينغالي سيري ديا (رجل المباراة بامتياز)، بمجهودات فردية عبر كل جهات الملعب، أن يفتح بعض الممرات في الدفاع المراكشي ويصنع فرصا للتهديف ضيعها ببشاعة كل من السليماني وسانغور.
وفي الدقيقة 36، وعلى إثر خطأ للمدافع أولحاج استغله اللاعب رضوان الضرضوري الذي سدد بقوة وفشل الحارس البورقادي في التصدي لها بعدما ارتطمت الكرة برجل المهدي أزوار وتحول اتجاهها نحو الشباك. هذا الهدف الذي كان مباغتا نزل كحمام ثلج على كل الرجاويين، حيث انخرطت الجماهير - على قلتها - في ترديد شعارات الاستنكار والاحتجاج على أداء اللاعبين وفشل المدرب.
ومع بداية الجولة الثانية، وتحديدا في الدقيقة 50 يتمكن اللاعب المميزسيري ديا من تعديل الكفة بفضل ضربة رأسية مركزة. ورغم عودة عقارب المباراة الى نقطة الصفر، فإن العناصر الرجاوية لم تقو على فك لغز النهج التكتيكي للمراكشيين، حيث تعذر عليهم صنع فوز قد يكون عنوان مصالحة.
ويمكن القول بأن فريق الرجاء أضحى صغيرا في عطاءاته، وفقد الكثير من مقومات الفرق الكبيرة بشريا وتقنيا وتكتيكيا وبدنيا وحتى نفسيا ، وهو ما يتطلب مراجعة الأوراق من الآن استعدادا للموسم القادم.
|