المراكشية
لم تعد الأراضي المحبسة بمراكش بمنأى عن التفويتات ولم تعد نظارة الأوقاف بمراكش تلك المؤسسة الحامية لحقوق الورثة على غرار ما أقدمت عليه هذه الأخيرة بعد أن قدمت فوق طبق من ذهب لشخص بقعةً بعشرات الهكتارات بدون علم الورثة الشرعيين
وأوضح ورثة"بولرباح" أن نظارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمراكش أعطت الضوء الأخضر لأحد الأشخاص بالاستيلاء على بقعة أرضية محبسة منذ 1929 تسمى تانشاشت ضمن أراضي بولرباح التي تبلغ أكثر من 110 هكتار وذلك بتمكينه من وثيقة صادرة عن إدارتها تثبت أن " الأوقاف ليس لها حقوق على هذا الملك " في إطار تصريح بالشرف
وحسب الوثائق التي حصلت عليها المراكشية فإن استيلاء "الشخص المذكور تم بناء على عقد استمرار أنجزه المترامي سنة 2006 تؤكد فيه الأحباس أن "لا علم لها في الوقت الراهن بوجودأي حق من الحقوق كيف ما كان نوعه على هذه القطعة الأرضية"
والغريب في الأمر – يقول الورثة - فالوزارة الوصية كانت قد طالبت ورثة بولرباح بتاريخ 1999 بفرز الثلث لصالح الأحباس في إطار الفصل الخامس من ظهير 8/10/1977 من أجل استخلاص نصيبها من هذه أرلااضي تانشاشت وباقي أراضي بولرباح التي تدعي النظارة عدم حقها فيها. والأكثر من هذا فإن الوزارة أوكلت محاميا سنة 2000 من أجل إصدار مقال استعجالي يرمي إلى "الأمربالحراسة القضائية" على هذه الأراضي لفائدة وزارة الأوقاف ضد الورثة الشرعيين عندما تناهى إلى علمها محاولات للتصرف فيها بشكل منفرد
واستغرب ورثة بولرباح تجاهل نظارة الأحباس بمراكش كل هذه المعطيات خصوصا بعد إخضاع الأراضي المذكورة لإجراءات التصفية بعد دراسة الملف من طرف اللجنة المكلفة والتي أكدت تصفية الأملاك المحبسة عن طريق القسمة العينية من أجل نصيب الثلث لصالح الأوقاف مع بيع ما يتعدر قسمته بالمزاد العلني
وقال الورثة إن موقف نظارة الأحباس بمراكش من خلال موقفها السابق دعمت الشخص المذكور للترامي على أرض تانشاشت وأعطته فرصة التصرف فيها دون حق ودون إخبار الورثة الشرعيين مما يتطلب تدخل الجهات العليا من أجل التحقيق في الموضوع وتحديد المسؤوليات وإرجاع الأمور إلى نصابها
وأوضحت إحدى الوارثات أن ملف أراضي بولرباح عمّّر طويلا لأكثر من نصف قرن مضيفة أن هذا التأخير يصب في مصلحة المستفيدين المحتلين للأراضي من أجل ربح الوقت من جهة وخوفا من المحاسبة من جهة ثانية خصوصا وأن العديد من البقع الأرضية بيعت بطريقة عشوائية كما أن أشجار هذه الأراضي والبالغة 1979 شجرة أقثلعت من جذورها ولا يعرف مآلها
وتساءلت الوارثة عن المدة التي ستبقى فيها نساء بولرباح بين مطرقة التفويت وسندان نظارة أوقاف مراكش والتي كلما تم الاتصال بها في شأن الموضوع وإلا كان جوابها التسويف خصوصا وأن الحبس المعقب الذي يستثني النساء قد ألغي بمقتضى مقرر التصفية المؤرخ في 7 دجنبر 1987. |