ظهر في سماء المشهد السياسي المغربي كوكب ساطع، أذهل المراقبين، وحير المنافسين بإنجازاته الباهرة، وقدراته الخارقة. إنه عالي الهمة، الذي لا يمكن إلا الانبهار لانطباق الإسم على المسمى.
فبمجرد ما غادر الحكومة وانخرط في معترك السياسة، ظهرت بوادر خوارقه، فقد حصد كل المقاعد البرلمانية للائحة الرحامنة، وهو إنجاز لم يتيسر لأي حزب من تلك الضاربة جذورها في تاريخنا السياسي، ولا تلك التي تتوفر على تنظيمات قوية بالمفهوم المغربي.
وبمجرد ما بدت ملامح الخريطة السياسية لمجلس النواب حتى صار له فريق برلماني من أكبر الفرق البرلمانية، وزد على هذا أنه ما أن تشكلت الحكومة حتى ظهر أن عددا هاما من الوزراء يتبعون خطه أو يتعاطفون معه وهم بصدد إعلان الانتماء الحقيقي، لأن أوراقهم السياسية الحالية، ماهي إلا أوراق خريف ستطير.
أما الاجتماعات التي يعقدها ديمقراطيو حركته في كل الجهات، والتي تنعقد في أحسن المقرات والمنتديات وبحضور وجوه وأعيان المنطقة فحدث ولا حرج، وهذه من الكرامات الصغيرة لهمته، حيث تزول كل الإكراهات التي تعرفها الجمعيات الأخرى للحصول على رخصة لعقد تجمع، والحصول على قاعة كيفما كانت وتجهيزها، مما يتطلب من مسؤوليها تقطيع السبابيط واستهلاك الورق والمكالمات، وأحيانا دون جدوى.
والذي نبشر به عموم المغاربة هو أن الكرامات العظمى سيرونها عن قريب، فقد اتجهت الهمة العالية لمقابلة الشباب العاطلين والتدخل لحل مشاكلهم، مما يفيد أننا في انتظار مفاجأة القرن، ألا وهي تحقيق انتصار باهر على بطالة الشباب من حاملي الشهادات وغيرهم، فانتظروا ولا تقلقوا على مستقبل أبنائكم.
الاحداث المغربية
|