مراكش: البومسهولي و الكباص
ومن النقط المظلمة في الحساب الإداري للمجلس الجماعي لمراكش تلك المتعلقة بالصفقات، فأول مايلاحظ أنه خلافا لمقتضيات المادة 22 من الميثاق الجماعي التي تنص على أنه « يمنع على كل عضو من المجلس الجماعي تحت طائلة العزل الذي يتم وفق الشكليات المنصوص عليها في المادة السابقة ودون الإخلال بالمتابعة القضائية، أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة التي هو عضو فيها، أو أن يبرم معها أعمالا أو عقودا للكراء أو الاقتناء أو التبادل، أو كل معاملة أخرى تهم أملاك الجماعة أو أن يبرم معها صفقات للأشغال أو التوريدات أو الخدمات أو عقودا للامتياز، أو الوكالة أو أي شكل آخر من أشكال تدبير المرافق العمومية الجماعية سواء بصفة شخصية أو بصفته مساهما أو وكيلا عن غيره أو لفائدة زوجه أو أصوله أو فروعه المباشرين"
تضرب هذه المادة من خلال استفادة أقرباء بعض المنتخبين وزوجاتهم من محطات مواقف الدراجات واقتناء البنزين، والاستفادة من التعاقد مع مطاعم. ونسوق أمثلة في الموضوع على سبيل الذكر لا الحصر:
فكل الاستضافة تحول إلى مطعم البركة! الذي هو في ملكية أخ عمدة المدينة. كما أن الوقود يُقتنى من محطة تعود لابن المستشار (ع.ع).. كما يتم استغلال مركب باب الخميس من طرف ابن النائب الاول للعمدة.
موضوع الصفقات لا يقف عند هذا الحد، فلائحتها المبرمجة خلال سنة 2007 تبين أنها لا تصل إلى خمسة ملايين درهم حتى تفلت من الحاجة إلى موافقة الوزارة الوصية، ونلاحظ أن شركات بعينها تحظى بغالبية هذه الصفقات سواء فيما يتعلق بالإنارة، حيث استفادت شركة شكري للإنارة من 35 صفقة، يقدر مبلغ كل واحدة منها بخمسة ملايين درهم، أو التبليط والتزليج حيث استفادت غاندي حامد بـ 21 صفقة، وشركة انتيركونتينونطال بتسع صفقات، وشركة منار بثماني صفقات. أو أشغال الطرق التي استفادت فيها شركة السفياني بـ 13 صفقة. مع العلم أن صفقات التبليط والتزليج لا تحترم ما تم إنجازه ولمدة قصيرة، كما لا تحترم برنامجا واضحا بحيث انها تستثني بعض الأحياء من هذه العملية، في حين تحظى أحياء أخرى بها، وتتكرر فيها أشغال التبليط والتزليج لأهداف انتخابوية.
ويذكر أن هذه الشركات هي التي يتم التعامل معها دون غيرها، وهو ما يؤكد الحظوة التي لها عند عمدة مراكش، مع العلم بأن الكثير من البنيات سرعان ما تنهار خاصة الطرق في أحياء كالمحاميد وصوكوما وغيرها.. لتبين الغش والتلاعب في عملها.
|