مراكش:محمد المبارك البومسهولي
بعد فشله في تبرير الأرقام المالية المهولة لكلامه الهاتفي والتي أدتها خزينة البلدية رغم أنف ساكنة مراكش لم يجد عمدة مراكش سوى القول:" غادي نبدا نبيبي عليكم أتصلو بيا انتما "حدث هذا خلال انعقاد إحدى جلسات دورة أبريل زوال يوم الثلاثاء 29 أبريل2008 .
كان المشهد كاريكاتوريا خاصة أن بعض الأعضاء ردوا على كلام العمدة باستهزاء:"إننا لانعرف رقمك " !!
تساءلت وأنا أتابع هذا المشهد المضحك في شكله، والمبكي في عمقه، نظرا لهذا المستوى الذي يسير به شأن مدينة عريقة في حضارتها ليكون قدرها أن يصبح الإنجاز مجرد كلام ركيك.. تساءلت:
لماذا لم يسأل السادة الأعضاء ليس عن رقم هاتفي واحد بل هناك عدة أرقام هاتفية للسيد الرئيس تؤدي ثمن استهلاكها "الكلامي" ساكنة مراكش..
لا تعجبوا فكل ما أنجزه هو الكلام.. والكلام ليس سهلا في زمان كم الأفواه وبالتالي يستحق أن تصرف عليه أموال البلاد والعباد! !.. ولأن البعض استكثر على السيد العمدة الكلام فقد قرر أن "إبيبي".. لكن حذاري من "البيب" فقد يكلف الجماعة أضعاف ما كلفه الكلام !!
هكذا سننتظر إنجاز أخرا من "الإنجازات" التي تفتقت بها عبقرية العمدة إنه "البيب" وأهل مراكش ينتظرون هذا المشروع العملاق وكم سيكلفهم؟ ! لا تعجبوا إنها مراكش.. يذكر أن هواتف عمدة المدينة ونوابه وحاشيته كلفوا ميزانية مراكش ما يفوق 43 مليون سنتيم ، ويتجلى ذلك واضحا من خلال الأرقام التالية:
الرئيس وستة من نوابه كلفوا الجماعة في الاستهلاك الهاتفي الثابت ما مجموعه 160109,69 درهم.
وكلف الرئيس وعشرة من نوابه في الهاتف المحمول ما مبلغه: 271528,55 درهم. وهو ما يعطي مجموعا بين الثابت والمحمول وصل إلى: 431638,24 درهما، أي أن كلام الرئيس ونوابه كلف الجماعة في الاستهلاك الهاتفي ثلث الاستهلاك الإجمالي بها.. بل إن الرئيس وحده استهلك: 234099,65 درهما
|