مراكش: أحمد بن اعيوش
أدانت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بمراكش يوم الاثنين 28 ابريل ، المتهم (ن.ا) المتابع في حالة اعتقال من أجل السكر العلني والسياقة في حالته وإلحاق خسارة مالية بسيارة في ملك الدولة وحيازة السلاح الابيض، بشهرين حبسا نافذا وغرامة قدرها 2000 درهم
وكان المتهم الذي أكد دعمه لجبهة البوليزاريو قد رفع شعارات انفصالية داخل قاعة المحكمة الداعية لحق ما يسمى ب"الشعب الصحراوي في تقرير المصير"،
وكان قد تابع المحكمة التي كانت جلستها علنية منظمات حقوقية ومراقبين دوليين في الوقت الذي دافع عن المتهم محامون من هيئة مراكش في الوقت الذي تغيبت عنها زوجته كلود مانغان التي تم طردها خارج المغرب مع 3 مواطنين فرنسيين من طرف السلطات المغربية من البلاد بعد اتهامهم "بالاخلال بالامن العام".
تفاصيل القضية تعود الى يوم 14 ابريل الجاري حوالي الساعة الثانية ليلا، حين كان المتهم (ن.ا) من مواليد 1970 بطانطان - القاطن حاليا بفرنسا مع زوجته الفرنسية - يسوق سيارته بشارع محمد الخامس بمراكش وهو في حالة سكر بين، في إحدى نقط تقاطع الطرق، وجد نفسه امام سيارة تسوقها امرأة، اختلف معها حول من له حق الاسبقية بالمرور، فدخلا في شجار شفهي تحول الى العنف، حيث وجه المتهم للسيدة الحامل في شهرها الثاني (ك.م) مواليد 1983 ضربة برأسه على مستوى الوجه، وضربة أخرى برجله على مستوى البطن، مما جعلها تسقط على الارض فاقدة الوعي، وبعد مجيء الشرطة تم نقلها الى مستشفى ابن طفيل، في حين دخل الظنين في شجار مع رجال الشرطة عندما كسر زجاج سيارتهم، بعدما حجزت منه سلاحا أبيض. وبعد اقتياد الجاني الى مصلحة الشرطة واستجوابه اعترف بالمنسوب إليه، نافيا حيازته للسلاح الابيض. وقد تمت إحالة الظنين على النيابة العامة لابتدائية مراكش في يوم 15 ابريل الجاري، حين أدلت الضحية بشهادة طبية عليها مدة العجز 30 يوما، وبعد إعداد الدفاع تم تأجيل القضية يوم 21 من ذات الشهر لإحضار الشهود.
الجلسة الثانية كانت أول أمس الاثنين، حيث كان الجدال بين المتهم ورئيس المحكمة، الرئيس يؤكد ويوجه النقاش حول صك الاتهام، بينما الظنين يؤكد انه متهم في إطار ملف مفبرك من طرف المخابرات المغربية على أساس أنه ناشط حقوقي في الاقاليم الصحراوية، لإعطاء المحاكمة خصوصية سياسية، كما ذهبت الجمعيات الحقوقية الاجنبية الى اعتبار ان هناك أسبابا خفية لمحاكمة الرجل.
وفي تصريح لجريدة «الاتحاد الاشتراكي» أكد يوسف البحيري أستاذ القانون الدولي بكلية الحقوق بمراكش، وعضو المكتب الوطني للمنظمة المغربية لحقوق الانسان، الذي تابع أطوار المحاكمة قال «الشروط والضوابط والمعايير الدولية للمحاكمة العادلة كانت متوفرة بحيث كانت محاكمة علنية بدليل حضور المنظمات الحقوقية، كما أن المتهم لم يذكر على الاطلاق انه وقع على محضر الاستنطاق تحت الاكراه او التعذيب، كما أن محاكمة الظنين لم تتأخر دون تبرير بحيث تم احترام مدة اعتقاله ووضعه في الحراسة النظرية، وأجلت القضية من الجلسة الاولى الى الجلسة الثانية لطلبه استدعاء الشهود، مسألة الدفاع كذلك كان له الحق في ذلك بحيث تم تعيين محاميين للدفاع عنه، ونقطة أخرى ، الملف جنحي لاتعلوه خصوصية سياسية كما ادعى المتهم، بدليل اعترافه في محضر الضابطة القضائية بقوله (لقد كنت في حالة هيجان ساعة إيقافي من قبل الشرطة، لم أتعمد إلحاق الخسارة المادية بالسيارة ولم أتعمد الضرب والجر.
وفي تصريح للجريدة أكد محامي الظنين مولاي مصطفى الراشدي ان المحاكمة توفرت فيها شروط المحاكمة العادلة، إلا أن المحضر يحمل بين طياته بعض التناقضات التي لاتخدم الضحية